Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
قصص ملهمة

عظة كاهن كاثوليكي في جنازة ابنه

HEAVEN

Thoom | Shutterstock

زوي رومانوسكي - تم النشر في 22/08/20

تعرض إسحاق شارباخ، البالغ من العمر ٢١ سنة، لحادث دهس يوم السبت الواقع ١ أغسطس في حين كان يركب دراجته الهوائيّة فتوفي على الفور.

ترأس والده الكاهن، ألبير شارباخ، مراسم الدفن في ٦ أغسطس، فأثرت عظته في قلوب جميع الحاضرين.

فقال: “قرأنا في الإنجيل عن التجلي، نرى يسوع يشع نوراً ويمكننا ربط ذلك بالمؤمنين الذي يغادرون والذين سيتجلون أخيراً في المسيح. فكل ما يصح للمسيح، يصح لنا، نحن حاملو اسمه.

ولذلك، يمكننا أن نعزي أنفسنا وأن نقول ان “إسحاق في النور الآن” والنور الذي كان يحمله على الأرض سيصبح أكثر اشعاعاً وفي ذلك حقيقة معزيّة.

لكن قد لا نكتفي بذلك اليوم. لماذا؟ لأن إسحاق كان قادر على تقديم الكثير بعد في هذا العالم.

يعرف عدد كبير منكم رغبة إسحاق العارمة بخدمة الاخرين وكيف كان ذلك متجذراً في صلاته ومحبته للّه. تحدث بعضكم أيضاً عن ذكاء إسحاق وموهبته في مجال الفنون والأهم تواضعه في استخدام هذه المواهب.

عايشته في المنزل وسمعت خلال الأيام الأخيرة شهادات لا تُحصى تؤكد أنه أثر بالكثيرين وحثهم على العودة الى اللّه أو التمسك به.

لكنه علينا بالاعتراف أن ما حصل مأساة. كثيرون قالوا لي: “نحن مصعوقون”، “نحن ممزقون”، “بكيت دون توقف”.

قال ذلك أشخاص لم يروه من سنوات وبالتالي لا ينبع الحزن عن فراغ بل عن ظلم واضح في هذا العالم الدنيوي. فإن كان ما حصل ممكناً، ما الأكيد؟ تبدو كلّ الأمور أكثر هشاشة مما قد فكرنا.

“أين اللّه؟”، “كيف يسمح لذلك بأن يحصل؟”

تهدد هذه الأسئلة ايماننا!

إلا أن أغلبنا لا يسأل سؤال من الواجب طرحه خاصةً بمناسبة التجلي: “ماذا لو كان موت إسحاق يخدم ما خططه اللّه لنا جميعاً؟”

ينظر عدد كبير منا الى التجلي على اعتباره الأمل بعد الصليب والغاية منه تقويّة التلاميذ ليتخطوا الصليب إلا أن هذه النظرة خاطئة.

التجلي هو مجد الصليب. الصليب ليس مرحلة من الواجب تخطيها بل أمر من الواجب تسليط الضوء عليه. تنبأ يسوع بالصليب وحاول بطرس منعه.

(…) إن الرحيل في صلب الحياة المسيحيّة أي وبكلمات أخرى الصليب هو صلب الحياة المسيحيّة وهو محاط بنور ملائكي لأن لا قيامة من دونه.

ما ترجمة ذلك في الحياة اليوميّة؟ صلبان صغيرة يوميّة وكلّها تقودنا الى الصليب الكبير أي إرادتنا في بذل الذات.

وهكذا كان إسحاق!

أؤمن بأن موته هو لغاية أسمى ولا أقول ذلك من منظور بشري بل بعينَي الإيمان!

بذل إسحاق نفسه من أجل الآخرين في الحياة الأرضيّة ويستطيع أن يستمر في التشفع لنا بعد هذه الحياة.

كان إسحاق دائماً على أهبة الاستعداد ليبذل كلّ شيء وأعتقد أن موته استجابة لصلواته فهو على مستوى معيّن أراد ذلك. أتجرأ على قول ذلك. لم يطلب هذه الحادثة بصورة خاصة بطبيعة الحال لكنه طلب أن يبذل ذاته بالكامل للآخرين في تسليم كامل لمشيئة اللّه.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً