Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
قصص ملهمة

"المحبة تشفي والكراهيّة تقتل" هذه هي نصيحة طبيب عبقري

JACINTO CONVIT

Fundación Jacinto Convit

ماكي أريناس - تم النشر في 20/08/20

ضرب مرض البرص فينزويلا في ثلاثينيات القرن الماضي فحصد أرواحا كثيرة. حاربت أرواح أخرى ومنها هذا الطبيب الكتالاني، هذه الآفة بكل ما أوتي من قوة للحد من انتشارها.

JACINTO CONVIT

في العام ١٩٣٧، استُدعي الطبيب الفنزويلي الاسطوري، مارتين فيغاس، لزيارة مستوصف كان يستضيف مئات المصابين بالبرص وكان هذا المرض حينها لا يزال مرتبطاً ببعض المعتقدات الاجتماعية ولذلك كان المرضى يُعزلون ويخضعون لرقابة السلطات، فطلب حينها مساعده كونفيت من الحراس معاملة المرضى بشكل أفضل.

JACINTO CONVIT

كان جاسينتو كونفيت (١٩١٣ – ٢٠١٤) طبيباً يعتبره عدد كبير من ابناء بلده قديساً إذ كان هدفه المهني الأسمى الشفاء ومساعدة الآخر المحتاج.

عمل يومياً وبجهد كبير خلال سنوات حياته المئة وأمضى وقتاً طويلاً في المختبرات من أجل ايجاد علاج لسرطان الثدي وهو ثاني سبب للوفيات في فنزويلا. أجرت معه احدى القنوات مقابلة فقضت معه نصف يوم تقريباً، كان عمره حينها ٩٢ سنة لكنه كان يتصرف بفطنة وليونة رجل في الخمسين. فقال: “أطلب من اللّه أن يمنحني بضع سنوات بعد لأتوصل الى تلقيح ضد سرطان الثدي.” لكن هذه السنوات لم تكن كافيّة فمات عن عمر ١٠٠ سنة دون أن يتمكن من تحقيق هدفه النبيل لكنه ترك معلومات وبحوث قيّمة يستند اليها خلفائه.

JACINTO CONVIT

حصد جوائز عديدة لتطويره التلقيح ضد البرص كما وحصد جائزة نوبل للطب في العام ١٩٨٨.

لم يكن الدكتور كونفيت يتوقف عن العمل بل كان يقضي أوقاته بين المختبر والعناية بالمرضى الذين لم يتركهم يوماً. كانوا يقصدونه من كلّ مكان وينتظرون ساعات لرؤيته. كان يعاملهم معاملة كريمة دون النظر الى وضعهم الاجتماعي. كانت كلماته تضيء سماءهم المظلمة ونظراته المُشعة تقويهم.

JACINTO CONVIT

مع تقدمه بالعمر، أصبح يعاين يومياً ما يقارب العشرين مريضا ويشرف على طاقم من الباحثين المخضرمين فيدربهم ويعطيهم من خبرته القيّمة. كان يُصغي أيضاً الى الشباب الذين كانوا يلجؤون اليه للحصول على نصائح خاصةً بشأن مستقبلهم الشخصي والمهني.

JACINTO CONVIT

سؤل عن سر حيويته ووضوح فكره ووصوله الى هذا العمر بهذه الحال الجيدة فقال دون أن يتردد للحظة: “الحب يشفي أما الكراهية فتقتل… لا تكرهوا أبداً، أحبوا وسترون كيف تنسكب الحياة كالمياه العذبة.” هذه كانت نصيحة هذا الرجل العبقري الرائع الذي أمضى قرناً من الزمن في فنزويلا.




إقرأ أيضاً
ما علاقة كورونا بالاكتئاب؟

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
المحبة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً