Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

"هَلْ تَظُنُّونَ أَنَّ هؤُلاءِ الجَلِيليِّينَ كَانُوا خَطَأَةً أَكْثَرَ مِنْ جَميعِ الجَلِيليِّين، لأَنَّهُم نُكِبوا بِذلِكَ؟"

DangBen | Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 18/08/20

إنجيل القدّيس لوقا ١٣ / ١ – ٥

في ذلِكَ الوَقْت، حَضَرَ أُنَاسٌ وَأَخْبَرُوهُ بِأَمْرِ الجَليلِيِّين، الَّذينَ مَزَجَ بِيلاطُسُ دَمَهُم بِدَمِ ذَبَائِحِهِم.

فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُم: «هَلْ تَظُنُّونَ أَنَّ هؤُلاءِ الجَلِيليِّينَ كَانُوا خَطَأَةً أَكْثَرَ مِنْ جَميعِ الجَلِيليِّين، لأَنَّهُم نُكِبوا بِذلِكَ؟

أَقُولُ لَكُم: لا! وَلكِنْ إِنْ لَمْ تَتُوبُوا تَهْلِكُوا جَمِيعُكُم مِثْلَهُم!

وَأُولئِكَ الثَّمَانِيَةَ عَشَر، الَّذِينَ سَقَطَ عَلَيْهِمِ ٱلبُرْجُ في شِيلُوح، وَقَتَلَهُم، أَتَظُنُّونَ أَنَّهُم كَانُوا مُذْنِبِينَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ السَّاكِنِينَ في أُورَشَلِيم؟

أَقُولُ لَكُم: لا! ولكِنْ إِنْ لَمْ تَتُوبُوا تَهْلِكُوا جَمِيعُكُم كَذلِكَ!».

التأمل:”هَلْ تَظُنُّونَ أَنَّ هؤُلاءِ الجَلِيليِّينَ كَانُوا خَطَأَةً أَكْثَرَ مِنْ جَميعِ الجَلِيليِّين، لأَنَّهُم نُكِبوا بِذلِكَ؟”

عندما يتعرض أحدهم لحادث مؤلم أو يمر بمحنة صعبة (مرض، خسارة، حادث سير، وفاة…) تكثر تحليلات أهله وأقاربه وجيرانه ومعارفه مطلقين الأحكام القاسية التي تكون ربما أشد قساوة من المِحنة ذاتها، هامسين في سرهم كلمات جارحة وعبارات جاهزة موروثة:”بيستاهل، خرجو، الله شو عّم يرعى، الله ما عندو حجار….” حتى لو تعثر على الدرج أو تعرض لضربة شمس على الشاطىء سيعتبر عقاب إلهي على ما صنعه من شر، وسيتعرض للسخرية و”الشماتة”…

حسم يسوع الامر ولم يستغل “مصائب الناس” وآلامهم بطريقة استعراضية، مؤكداً أن الأمراض والمصائب والبلايا والضيقات ليست نتيجة الخطايا الشخصية،”أتظنون أن هؤلاء الجليليين كانوا خطأة أكثر من كل الجليلين لأنهم كابدوا مثل هذا؟ كلا!” وليست علامة أو إشارة لغضب الله.. بل هي شرٌ مقيت يشير الى نقص الخير، ويؤكد أن الانسان ليس كاملاً ومنزهاً عن الآلام والامراض والموت، وهو بالتالي ليس ملاكاً ولا إلهاً.

والسؤال الذي يُطرح دائماً من قبل الناس لماذا خلقنا الله والشرّ الى جانبنا والموت في داخلنا؟ هل خلقنا لنذوق العذاب؟ لنذوق الموت؟

اذا سألنا أي زوج أو زوجة لماذا تنجبون الاطفال وأنتم تعلمون أنهم سيتعرضون حتماً للمرض والالم والموت؟!!! والجواب البديهي هو من شدة الحب…

ثمرة الحب هي الحياة…لذلك لم يأتِ يسوع الى العالم سوى من أجل الحبّ… أتى لاعطائنا فرصة أكيدة للحياة ليس فقط على هذه الارض الزائلة بل للحياة الابدية. لانه أحبنا للغاية يقول لكل منا: لا أريدك أن تموت… وسبيلك الوحيد للحياة هو التوبة…

وإذا كان لا بد للإنسان أن يتعرض لحوادث أليمة فيجب استغلالها كإزمنة توبة وبركة وعودة للذات للشفاء الداخلي وفرصة حقيقية للتجدد والنمو الروحي والنضج الإنساني ..

لطالما ميز الرب بين الخاطىء وخطيئته فهو يريد قطع الخطيئة وموتها وتوبة الخاطئ وحياته كي لا يدمره الشر اذا استمر في خطيئته ” إِنْ لَمْ تَتُوبُوا تَهْلِكُوا جَمِيعُكُم…”

نهار مبارك

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً