Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
أخبار

هل يكون الاتفاق الإسرائيلي - الإماراتي الخطوة الأولى لتحقيق السلام في الشرق الأوسط؟

ISRAEL UAE

GALI TIBBON, Odd ANDERSEN / AFP

سالفادور اراغونيس - تم النشر في 17/08/20

أعلن رئيس الولايات المتحدة الأمريكيّة دونالد ترامب عن “اتفاق القرن” الذي عُقد يوم الخميس الماضي بين إسرائيل والإمارات العربيّة المتحدة بوساطة أمريكيّة.

يؤكد إعلان الاتفاق من واشنطن أن الرئيس ترامب يستخدم الحدث الاستثنائي ورقةً في حملته الانتخابية المقبلة.

فما أهميّة هذا الاتفاق ضمن إطار النزاع العربي – الإسرائيلي وموقع فلسطين السياسي والجغرافي؟ مما لا شك فيه ان الاتفاق تاريخي ومن الممكن أن يفتح المجال أمام اتفاقات أخرى بين إسرائيل ودول عربيّة خاصةً وان العدو المشترك لعدد كبير من الدول العربيّة اليوم هو إيران.

وماذا عن الفلسطينيين؟ لا يذكر الاتفاق الذي يحمل اسم “إبراهيم” وهو الأب المشترك للمسلمين والإسرائيليين (والمسيحيين أيضاً) الفلسطينيين الذين يم يعودوا محور السلام في الشرق الأوسط علماً أن الإمارات كانت قد أكدت في تصريحات سبقت الاتفاق أنها لا تتخلى عن حل الدولتَين فالسلام الدائم لا يتحقق دون وجود دولة فلسطينيّة ودون أخذ الفلسطينيين بعين الاعتبار.

ماذا جاء في الاتفاق؟ نص الاتفاق على تخلي إسرائيل في الوقت الحاضر عن خطتها لضم جزء إضافي من مستوطنات الضفة الغربيّة، المحتلة منذ العام ١٩٦٧ مع إبقاء الموضوع على “طاولة البحث”.

ومن المتوقع أن يتبادل البلدان السفراء علماَ أن سفارة الإمارات ستكون في تل أبيب لا في القدس.

وبحسب الاتفاق، يجوز لجميع المسلمين زيارة مسجد الأقصى في القدس وهو ثالث الأمكنة المقدسة في الإسلام. ويتضمن الاتفاق أيضاً سلسلة من اتفاقات التعاون الاقتصادي (في مجالات السياحة والنقل الجوي والاتصالات والطاقة والمياه والتكنولوجيا) والأمني (خاصةً على مستوى التجسس).

من يؤيد الاتفاق؟ بالإضافة الى أطرافه الثلاثة (إسرائيل، الإمارات والولايات المتحدة)، أيّد الأمين العام للأمم المتحدة وحلفاء الولايات المتحدة بصورة عامة الاتفاق كما وأيّدته كلّ من مصر والأردن (الدولتان اللتان طبعتا العلاقات مع إسرائيل) والبحرين.

ولم يصدر عن المملكة العربيّة السعوديّة أي تصريح في هذا الإطار علماً انه من المرجح أن تكون مؤيدة على ضوء صداقتها مع الولايات المتحدة وعداوتها لإيران.

واعتبر متحدث باسم السلطة الفلسطينيّة الاتفاق ضربةً قاسيّة في وجه السلام الإسرائيلي الفلسطيني إذ هو بمثابة خيانة للقدس والأقصى القضيّة الفلسطينيّة. ونددت تركيا بالاتفاق أيضاً فانتقده أردوغان الذي يرفض أن يكون متفرجاً على المستوى الجيوستراتيجي في الشرق الأوسط.

والفاتيكان؟ أمل الفاتيكان أن يساهم الاتفاق في تقدم مسار السلام في الشرق الأوسط مع تذكيره بموقف الكرسي الرسولي من القدس على اعتبارها عاصمة الديانات السماويّة الثلاث.

ومما لا شك فيه أن المجتمع الدولي اعتبر بصورة عامة ان الاتفاق وبشكل خاص تخلي إسرائيل المؤقت عن الأراضي المحتلة بمثابة إزالة للعائق الأكبر الذي قد يمنع أي اتفاقات لاحقة بين إسرائيل والدول العربيّة.

وقد احتلت إسرائيل هذه الأراضي بعد حرب الستة أيام في العام ١٩٦٧ إلا ان محكمة العدل الدوليّة والجمعيّة العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن اعتبرت جميعها إسرائيل “قوة محتلة” لهذه الأراضي. ومضى على ذلك ٥٣ سنة!

ما الذي يحمله المستقبل بعد هذا الاتفاق؟ إن رئيس الولايات المتحدة الحالي مدافع شرس عن إسرائيل لكنه يتحضر لخوض انتخابات رئاسيّة وإعادة انتخابه ليست أكيدة. لا شك في أن الاتفاق تاريخي بعد ٥٣ عاماً من الاحتلال الإسرائيلي وهو كفيل بتغيير الاستراتيجيّة الجغرافيّة في المنطقة. ما علينا سوى انتظار بضعة أشهر بعد لتتوضح الصورة أكثر.




إقرأ أيضاً
ماذا يحصل في كنائس أمريكا؟


LEBANON BLAST

إقرأ أيضاً
بعد انفجار بيروت، هل أنقذت العناية الإلهيّة أشخاصًا من الموت في حين تركت آخرين يموتون؟ الكنيسة تجيب

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً