Aleteia
السبت 24 أكتوبر
أخبار

الأب ميشال عبّود: "لو كان كل مسؤول في قلبه الإيمان ومحبّة الله، لما كنا رأينا ما رأيناه!"

Pere Michel Abboud الاب ميشال عبود

Pere Michel Abboud الاب ميشال عبود

غيتا مارون - تم النشر في 17/08/20

أكد رئيس كاريتاس لبنان الأب ميشال عبّود الكرملي، في خلال ترؤسه القداس الإلهي أمس على نيّة ضحايا انفجار بيروت الذي دعت إليه شبيبة كاريتاس والشبيبة الأنطونية قبالة مرفأ بيروت، “أن الإيمان لا يزيل المصائب إنما يعطي القوّة على تحمّل المشاكل”، مضيفًا: “لو كان كل مسؤول في قلبه الإيمان ومحبّة الله، لما كنا رأينا ما رأيناه”.

وجاء في العظة التي ألقاها الأب عبّود ما يلي:

“ماذا تنفع الصلاة؟ هل ستردّ ما تهدّم وستقيم الموتى والأشخاص تحت الركام وستشفي الجرحى وتعيد بناء المنازل المهدّمة؟ والجواب: لو كانت الصلاة موجودة في قلوب الكثيرين، لما شهدنا ما شهدناه.

الإنسان ليس مخلوقًا ليكون ترابًا في القبور، فهل سنتمكن من أن نقيم الإنسان من التراب؟ ولهذا قال لنا يسوع: ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله. فعلينا، في هذه اللحظات، أن نؤمن بالحياة الأبدية.

ولقد قال الربّ: من آمن بي وإن مات فسيحيا، وهذا ما رأته مريم ومرتا عندما قال لهما الربّ: أنا القيامة والحياة.

سألت أمّهات كثيرات: أين كانت العذراء مريم عندما مات أبناؤنا؟ الجواب: كانت عند أقدام الصليب؛ حياة مريم لم تكن سهلة، فعندما ولدت يسوع لم تجد مكانًا لولادته، لذلك، من يحمل المسؤولية في حياته يجب أن يعرف الصليب ويدرك أن سيف الألم في انتظاره. وعندما ولد يسوع، ظهر الملاك ليوسف، وقال له: قم خذ الطفل وأمّه واهرب إلى مصر. لقد قتل هيرودس أطفال بيت لحم عند ولادة يسوع وجاء في الإنجيل: صراخ سُمع في الرامة، نحيب كثير. راحيل تبكي على بنيها وتأبى أن تتعزّى…

ولقد هرب يوسف ومريم من سيف هيرودس الذي تلوّن بدماء الأطفال، لهذا نرتدي الأحمر يوم الميلاد، ولهذا علمنا مكلّل بالأحمر، رمز الشهادة والحبّ.

الإيمان لا يزيل المصائب، المصيبة تطال الجميع، المؤمن وغير المؤمن، الفقير والغني، الحاكم والخادم، الموت لا كبير ولا صغير أمامه، إنما الإيمان يعطي القوّة على تحمّل المشاكل، ويجعلك تعرف أن تعمل الخير. لو كان كل مسؤول في قلبه الإيمان ومحبّة الله، لما كنا رأينا ما رأيناه.

ماذا تعلّمنا مما حصل، ماذا ينفع أن ندين غيرنا؟ وماذا ينفع أن نبكي على الأشلاء والأطلال؟ نحن لا نزال هنا، وفي هذه اللحظة نقول كما قال لصّ اليمين ليسوع: اذكرني متى أتيت في ملكوتك، وهو يقول لنا: اليوم ستكون معي في الفردوس.

اليوم، يجب أن نغيّر قلوبنا ونصنع تاريخًا جديدًا، ففي كل ما سيمرّ في حياتنا، يجب أن نخجل من عيون ربّنا في السماء، ولذلك يجب أن يسأل كل واحد يصلّي ويؤمن: هل هو مستعد ليصعد إلى السماء؟ فإذا قال: نعم، يجب أن يبدأ من هنا.

نحن اليوم نجتمع لنصلّي، نحن وفي حضور الله وموتانا هم في حضور الله أيضًا، ونلتقي بهم الآن في هذه الذبيحة، ولهذا، سنناضل في هذه الحياة، وإنما من دون سحق الآخرين، سنقول الحقيقة ونزعج الآخرين لأن الحقيقة مثل النور تزعج من هم في الظلمة، وإنما لا نريد أن نخطئ كما أخطأوا. لا نريد أن تصدر من شفاهنا أي كلمات توسخ قلوبنا وأي أفعال تدين إيماننا.

انطلقنا ككاريتاس وشبيبة أنطونية مع العديد من الجمعيات إلى قلب الخراب حيث هناك أناس ماتوا، ولكن وجدنا قلوبًا حيّة تعطي الحياة. يقول البعض إن شبيبتنا ضائعة وفاسدة، يمكن أن نرى بعض الشبيبة الضائعة لأنها لم تفهم قيمة العطاء ولم تختبر حبّ يسوع، ولأنها تعيش فراغًا حاولت أن تملأه من وسائل التواصل الاجتماعي والإباحيّات واللاأخلاقيّات.

إن الإنسان الذي يعيش مع الربّ لا يعيش دائمًا كملاك، هو يقع ولكن لو أخطأ ووقع، فرحمة ربّنا أوسع بكثير، ونحن سنعود إلى الربّ كالابن الضال، والربّ يقبلنا ويعانقنا، سنأتي إليه بخطايانا، وسنقول له: أعطنا، يا ربّ، يقظة الضمير ولا تجعل ضميرنا يغفى، اجعلنا واعين، واجعلنا نزعج كما أنت أزعجت، سنكون على الصليب، ولكن بعد كل موت، هناك قيامة”.


LEBANON BLAST

إقرأ أيضاً
باسم يسوع ومار شربل وكل القديسين لن تأخذوا لبنان…لن تأخذوه




إقرأ أيضاً
ملڨين خوري لأليتيا: تعرّضتُ لإصابات بليغة في انفجار بيروت لكن يسوع لمسني، فبقيتُ على قيد الحياة!

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
انفجار بيروت
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً