Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
نمط حياة

بعض الخطوات لنتعلم كيف نسامح

Rustle

بينيديكت دو دينوشان - تم النشر في 16/08/20

غالباً ما نطرح على أنفسنا الأسئلة التاليّة: كيف أسامح؟  كيف أسامح الشريك أو أحد أفراد العائلة أو الصديق؟ على اهانات صغيرة أو جراح كبيرة كالخيانة مثلاً؟

يقدم لنا جان مونبوركيت، وهو معالج نفسي كندي، خريطة طريق داخليّة تتألف من ١٢ مرحلة جمعها في كتاب بعنوان: كيف نسامح: المسامحة للشفاء والشفاء للمسامحة.

يقترح الكاتب علينا مساراً روحياً ونفسياً يتطلب منا التعمق في داخل نفوسنا وهو أمر قد لا نستطيع إنجازه وحدنا.

إن الشروط المُسبقة للمسامحة هي:

1-                 اختيار عدم الانتقام ووضع حد للإهانة. لا ضرورة في الاستمرار بالمعاناة، انت مسؤول عن استرداد كرامتك ورفض حالة الضحيّة. لن يفيد الانتقام سوى في تغذيّة الاستياء والجرح الذي لن يندمل إلا بقرار منك.

2-                 الاعتراف بجرحك وفقرك. يمكن لمعاناتك أن تكون مزيجاً من الشعور بالعار والذل وتقبل هذا الشعور يمنعك من تحويله الى غضب ونكران.

3-                 مشاركة الجرح. اختر في محيطك شخصاً يساعدك على ترجمة مشاعرك الى كلام والتحاور معك.

4-                 حدد خسارتك لتتمكن من عيش فترة الحزن. لا تقلل من أهميّة ذلك! لا يمكن المقارنة بين الجراح ومعاناة كلّ شخص مختلفة. يسمح تحديد الجرح بفهمه دون نكرانه. فأي جزء حساس أصابته هذه الإهانة في داخلك؟

5-                 اقبل غضبك ورغبتك في الانتقام. هذا طبيعي! تقبل الغضب لتفادي صبه على شخص آخر أو على نفسك وابحث عن سبل لتنفيس هذا الغضب كالرياضة مثلاً.

6-                 سامح نفسك. لا شك أن ذلك قد يُظهرك في صورة الضعيف… اطلب النعمة لتتمكن من أن ترحم نفسك.

7-                 فهم الجاني. قد يكون ذلك ممكناً بعد فترة من العمل على مداواة الجرح وقد يسمح لك ذلك بالتمييز بين الفعل والشخص.

8-                 اعطي معنى لما حصل – بقدر ما قد يكون ذلك صعباً. باستطاعة كلّ جرح من جراحنا في حال شفائه أن يتحوّل الى فرصة للنمو. اسأل مثلاً ما الذي اكتشفته عن نفسك وعن حدودك ونقاط ضعفك وما هي الموارد الجديدة التي اكتشفتها والقادرة على تغيير علاقتك مع الآخرين.

ويحين بعد ذلك وقت الغفران الكامل الذي يتطلب الاستعانة بكلّ مواردك الروحيّة.

9-                 تأكد أنك تستحق أن تُسامَح وأن تُسامِح. اسمح بأن تُحب دون شروط من نبع من المحبة أكبر منك أي اسمح للّه بأن يحبك. يمكنك من خلال الحب أن تستمر في مشوار الغفران.

10-         توقف عن محاولة المسامحة. إن المسامحة أكبر منك. اطلب هذه القوة من اللّه.

11-         انفتح على نعمة المسامحة. اسمح للّه بأن يعمل من داخلك!

12-         قرر إن كنت تريد انهاء العلاقة أو تجديدها. يسمح لك الغفران بإيجاد الحرية في العلاقة. قيّم ما إذا كان من الممكن استعادة العلاقة أو وضع حد لها. في كلا الحالتَين، نظرتك لنفسك وللشخص الذي أذاك تتغيّر من العمق.

تتخطى المسامحة الجانب الديني فهي نعمة وقيمة علاجيّة تسمح بالحد من التوتر والإجهاد واليأس وحصناً منيعاً في وجه الغضب والعنف وشرط أساسي للتحرر والحريّة!




إقرأ أيضاً
لدى الحديث عن “التسامح” علينا أن نعمل “معًا” على تنقية هذا المفهوم من أمرين وهما خطآن شائعان في البلدان العربية


POPE ANGELUS

إقرأ أيضاً
البابا فرنسيس يشدّد على أهميّة التسامح وحريّة الدين

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً