Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
قصص ملهمة

وَجَدَت طفلًا مدفونًا على قيد الحياة.. وها هما يلتقيان من جديد بعد 20 عامًا!

SPOTKANIE PO LATACH

Ryan Seacrest/Facebook

أليتيا - تم النشر في 14/08/20

“أشكرك لأنك دخلت إلى حياتي؛ لقد غيّرتها. في اليوم الذي عثرت فيه عليك، نما إيماني بشكل أكبر. لقد أرسلنا الله إلى هنا لهدف معيّن”، قالت آزيتا هذه الكلمات وانفجرت بالبكاء لدى رؤيتها الشاب. شاهدوا الفيديو!

كان ذلك عام 1998. رفضت آزيتا ميلانيان دعوة صديقتها للمشاركة في درس رقصة السالسا. لا تعرف لماذا، ولكن في تلك الليلة فضّلت الذهاب للركض مع كلابها اللابرادور في الجبال المجاورة. بالإضافة إلى ذلك، ركنت سيارتها في مكان أقرب مما اعتادت على ركنها فيه على مدى 8 أعوام. كانت ترتدي قميصًا كُتبت عليها عبارة تدعو إلى مساعدة الأيتام. وكل ذلك كان يؤكد أن الأمر الذي حصل معها ليس بصدفة.

آزيتا والطفل الذي دُفن وهو حي

لسنوات عديدة، كانت تُصلي لكي يخبرها الله كيف بإمكانها مُساعدة الأطفال المُتخلى عنهم، فقد كانت تتأثر كثيرًا بهم. كانت منخرطة بجمعية خيرية تُعنى بجمع التبرعات لتأمين مأوى للأطفال، ومع ذلك كانت تعتقد أنه باستطاعتها القيام بأكثر من ذلك. وتقول اليوم: “انتبهوا لما تصلون، فالله بالفعل يستجيب لصلواتكم”.

ذات مساء في الجبال، تعثّرت كلابها بشيء، فتوقفت دون الاستجابة لها بمتابعة السير. فأعادت آزيتا الكلاب إلى السيارة وذهبت من جديد لتفقد المكان الذي شعرت بوجود شيء غريب فيه، على الرغم من أنه كان بإمكانها العودة إلى المنزل. وفجأة، رأت قدمين صغيرتين ظاهرتين من الأرض، وسمعت بكاءً خافتًا.

هُناك، عثرت على طفل بالكاد مرّت 3 ساعات على ولادته. كان ملفوفًا بمنشفة زرقاء اللون، ووُضع في حفرة في الأرض، وتم تغطيته بالتراب. حتى أن الحبل السري كان لا يزال متصلًا ببطنه. وللحال، نظفت فمه وأنفه واتصلت بالـ991 ولكن فُصل الخط مرات عدة. فهرعت إلى الطريق وأوقفت سيارة عابرة. وطلبت من السائق إبلاغ المسعفين.

أثناء انتظارها وصول الإسعاف، حاولت المرأة تهدئة الطفل. فأخذت تغمره وتقول له، متوسّلة: “لا تمت، أرجوك، لا تمت. لن أتركك أبدًا. أحبك”. وبعد أيام قليلة، في مقابلة لها مع لا تايمز، قالت: “أَمْسَكَ بمعصمي وتوقف عن البكاء. كان ذلك مؤثرًا للغاية. أي شخص مريض يستطيع اقتراف هكذا عمل؟ كان لا يزال الحبل السري متصلًا ببطنه”.

نُقل الطفل إلى المستشفى وتعافى بسرعة، وهو ما وصفه مدير قسم طب الأطفال حديثي الولادة في مستشفى هنتغتون التذكاري بأنه مُعجزة. وأطلقت وسائل الإعلام التي تتبعت طاقم المستشفى، على المولود الجديد بـ”الطفل كريستيان”؛ أمّا الأميركيون، فقد تأثروا بالقصة وأخذوا يتبرعون بالألعاب والملابس والمال.

وحرصت آزيتا جيدًا على الاعتناء به، ولكنها كانت تُدرك أن ذلك يُشكل ربما خطرًا بالنسبة لها. فأي شخص كان بإمكانه قراءة المقالات أو مشاهدة الخبر عبر التلفاز وإيجاده.

في غضون بضعة أشهر، وجد الفتى والدين تبنّاه. وقد فقدَت آزيتا الاتصال به. في البداية، حاولت جاهدة البحث عن مكان وجوده، ولكنها استسلمت مرات عدة. كانت تُفكر في أن الفتى لا يُدرك كيف قضى الأيام الأولى من حياته. وكانت على حق. إلا أنها أقنعت نفسها بأنها ستجده في يوم من الأيام.

ألهمتها هذه القصة بأكملها لتأسيس جمعية خيرية لمساعدة الأيتام حول العالم. وأطلقت عليها التسمية التالية: “Children on One Planet”.

آزيتا والطفل كريستيان- بعد 20 عامًا

عَلِم ماثيو كريستيان ويتاكر بما حدث معه فور ولادته، عام 2017. ويقول: “كنت في السيارة مع جدتي عندما سألتني: هل سَبَق وأخبرك أحد عن القصة الحقيقية لكيفية العثور عليك؟”، فأجبتها: “لا، لطالما كان ذلك سرًا مخبأً عني”. وأضاف: “لا أكره الشخص الذي تخلى عني. فكان تركه لي هُناك أفضل ما قام به، أشكره على ذلك”.

في 18 أيار عام 2018، دُعي ماثيو وآزيتا إلى برنامج On Air with Ryan Seacrest. وهي تُعانق ماثيو والدموع تنهمر على خديها، قالت آزيتا البالغة من العمر 58 عامًا حينذاك، ما يلي:

“في هذا اليوم تحققت أحلامي. كنت أنتظر اللحظة هذه منذ 20 عامًا. تبدو بالضبط كما تخيلتك. فقد خمنت حجمك وكل شيء. أشكرك لأنك دخلت إلى حياتي؛ لقد غيرتها”.




إقرأ أيضاً
رسالة مؤثّرة من طفلة مصريّة قرّرت التبرّع لبيروت… “إنتو أهمّ!”

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
حياةطفل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً