Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
قصص ملهمة

إيليا ابن الثامنة من العمر، لم يطلب الشفاء إنما الحياة الأبدية

FAMIGLIA SALVAGNO,

Famiglia Salvagno

سيلفيا لوكيتي - تم النشر في 14/08/20

توفي الطفل إيليا البالغ من العمر 8 سنوات بسبب ورم خبيث نادر أثناء الحجر، تاركًا بصمته على عائلته بإيمانه الكبير وحبه للحياة. فريق التحرير في أليتيا-فرع إيطاليا، التقى بوالديه.

على الرغم من أنه لم يعش لفترة طويلة، إلا أنه ترك أثرًا عميقًا لدى عائلته. توفي إيليا سالفانيو في 29 آذار الماضي عن عمر يناهز الـ8 سنوات. ينحدر هذا الطفل الإيطالي من عائلة مؤلفة من 5 أطفال، وقد أُصيب بالمرض عن عمر السنتين. تم تشخيص حالته بأنه مصاب بالساركوما العضلية المخططة، وهو اسم ورم خبيث نادر للغاية يُصيب الأطفال. ومُذ ذاك الحين، بات يخضع للعلاجين الكيميائي والإشعاعي والخزعات والاستشفاء والعمليات، تخللتها فترة راحة قصيرة لمدة عامين.

تلت هذه الفترة انتكاسة أولى، ثم أخرى في وقت لاحق. وفي خضم الصعوبات، بقي الفتى صامدًا وقد أذهل من حوله لشجاعته وحبه للحياة. وتقول والدته آناليسا: “كان يتمتع بقوة وحيوية مدهشة”؛ “كان فتى منفتحًا ومبهجًا للغاية”. والداه ينتميان إلى Chemin néocatéchuménal، وهي حركة للكنيسة الكاثوليكية نشأت في الستينيات. وشكلت دعمًا كبيرًا لهما بخاصة في فترة التجربة هذه.

“كانت روحه جميلة، وكان إيجابيًا ومُقاتلًا: كان طفلًا قويًا، لا يستسلم”، بحسب ما قاله والده لأليتيا. ويُضيف: “كان يعلم أنه مريض، وكان يقول: “لقد مرضت مرات عدة، ستمر هذه المرحلة أيضًا”. في المرة الأخيرة، قال لي: “سأكون شفيع المرضى”. وكان قد بدأ بكتابة كتاب نكت، مرحًا وفريدًا من نوعه. كان طفلًا مليئًا بالإيمان”.

وبينما كان الطفل الصغير في أسوأ حالاته وقد رُفعت على نية شفائه العديد من الصلوات في الأديرة والمجتمعات والعائلات ومجموعات الصلاة، استقبلت الأسرة الأخ الصديق ماسيمو، راهب فرنسيسكاني. اقترب الأخير من إيليا وسأله عن الشيء الأهم الذي يرغب أن يطلبه من يسوع في ذاك الوقت. “لقد قطع أنفاسنا بإجابته: “الحياة الأبدية””، بحسب الأم. بعد ذلك، عندما سألته والدته لماذا لم تطلب منه الشفاء، أجاب: “ولكن يا أمي، كل الناس يصلون من أجل نيل الشفاء. يجب أن نطلب أمورًا أكثر أهمية كالحياة الأبدية”. وتختم، قائلة: “استجاب الرب لصلاة إيليا”.

في 6 كانون الثاني الماضي، نال إيليا سر القربانة الأولى، وسط حضور الأصدقاء والعائلة والأقرباء. وعلى الرغم من أنه لم يكن بحالة صحية جيدة تمامًا آنذاك، حاول البقاء حتى النهاية والمشاركة بالاحتفال الذي تلى القداس. وقال لأمه: “يا أمي، عندما أنال القربانة، أشعر بأني فعلًا أستطيع التكلم إلى يسوع من القلب إلى القلب”. أما عن طبيبه المُفضل؟ فهو يسوع.

توفي إيليا في 29 آذار أثناء الحجر في إيطاليا. وعلى الرغم من الحزن العميق الذي رافق موته، إلا أن والدته تقول إنها شعرت بـ”خفة وسلام غريبين”. وكان إنجيل ذاك اليوم يتحدث عن قيامة لعازر. وفي وقت الجنازة، التفّ الكاهن والأسرة من حول جثمان إيليا. “أدرك أطفالنا أن إيليا لم يمت، ولكنه سبقنا إلى السماء مع يسوع. وقد قرّب إيليا العديد من الناس إلى الله. صلى على نيته الكثيرون وأعادوا اكتشاف حوارهم مع الرب. في النهاية، أعتقد أن هذه المعاناة الصعبة لها معنى. يدعونا ابننا إلى النظر إلى السماء والوثوق بالله”، بحسب ماركو. “أريد أن يكون إيليا أداة للتبشير”، وفق آناليسا. 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً