Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

"كُونُوا أَنْتُم أَيْضًا مُسْتَعِدِّين، لأَنَّ ٱبْنَ الإِنْسَانِ يَجِيءُ في سَاعَةٍ لا تَخَالُونَها"

poylock19 | Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 13/08/20

إنجيل القدّيس لوقا ١٢ / ٣٥ – ٤٢

قالَ الرَبُّ يَسوعُ: «لِتَكُنْ أَوْسَاطُكُم مَشْدُودَة، وَسُرْجُكُم مُوقَدَة.

وَكُونُوا مِثْلَ أُنَاسٍ يَنْتَظِرُونَ سَيِّدَهُم مَتَى يَعُودُ مِنَ العُرْس، حَتَّى إِذَا جَاءَ وَقَرَع، فَتَحُوا لَهُ حَالاً.

طُوبَى لأُولئِكَ العَبِيدِ الَّذينَ، مَتَى جَاءَ سَيِّدُهُم، يَجِدُهُم مُتَيَقِّظِين. أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُ يَشُدُّ وَسْطَهُ، وَيُجْلِسُهُم لِلطَّعَام، وَيَدُورُ يَخْدُمُهُم.

وَإِنْ جَاءَ في الهَجْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَة، وَوَجَدَهُم هكذَا، فَطُوبَى لَهُم!

وٱعْلَمُوا هذَا: إِنَّهُ لَوْ عَرَفَ رَبُّ البَيْتِ في أَيِّ سَاعَةٍ يَأْتِي السَّارِق، لَمَا تَرَكَ بَيْتَهُ يُنقَب.

فَكُونُوا أَنْتُم أَيْضًا مُسْتَعِدِّين، لأَنَّ ٱبْنَ الإِنْسَانِ يَجِيءُ في سَاعَةٍ لا تَخَالُونَها!».

التأمل: “كُونُوا أَنْتُم أَيْضًا مُسْتَعِدِّين، لأَنَّ ٱبْنَ الإِنْسَانِ يَجِيءُ في سَاعَةٍ لا تَخَالُونَها”

في اللحظة الحاسمة من عمر الانسان، عندما يكون بين الحياة والموت، وهو طبعا لا يعرف هذه اللحظة، ما الذي يلزمه ليختتم حياته وربما يبدأ أخرى؟ كيف يمكن أن يكون مستعدا؟

من منا في هذه اللحظة الحاسمة يستطيع القول:” أنا مستعد لألتقي وجه ربي..”؟؟ لنسأل أنفسنا الان هذا السؤال، كتحد جريء للذات واختبار قوي لمسيرة حياتنا..

من منا لا يشعر بكلٍ أو بجزء كبير أو بسيط من هذه الحالات:” وسخٌ وجاهل، مغرور ومتكبر، كذاب وغشاش، غير جدير بالثقة، بخيل وخائن للأمانة، يلزمه بعض الوقت للاصلاح ما خرب في ذاته، يلزمه بعض الوقت ليعتذر من أحدهم على ذنب اقترفه بحقه أو يعوض على نقص ما أو تقصير بدوره مع أهله  وزوجته  وأولاده وزملائه أو يسامح ويغفر لمن أساء اليه…أو أنه غير صالح ولا يستحق محبة أحد…”

لو كنا نعرف متى ستأتي ساعتنا، أو أنها ستأتي غدا وليس لدينا سوى 24 ساعة في هذه الحياة، كيف كنا سنقضي هذه الساعات؟؟ أظن أن الكثيرين لا يفكرون بهذه الطريقة أو يستغربون هذا الطرح، ولكن لنفترض ونعيشها كحالة افتراضية ليس الا… هلى سنبقى كما نحن ونكمل برنامج نهارنا كما هو؟ هل سنقوم بالاعمال ذاتها ونلتقي بالاشخاص ذاتهم؟ ما الذي سيتغير في هذه اللحظة بالذات؟ لقد سألت وطرحت هذه الحالة وها اني أكمل تأملي وكأن الامر لا يعنيني.. أغلبيتنا يعرف أن هذه هي الحقيقة ولكننا نتعامل معها بالازدراء أو اللامبالاة…

لأن الرب يعرف لامبالاة الانسان وعدم استعداده “لساعته” وجه لنا هذا النداء ” لِتَكُنْ أَوْسَاطُكُم مَشْدُودَة، وَسُرْجُكُم مُوقَدَة…”  معلنا لنا أنه يحبنا رغم كرهنا له، وسيبقى يحبنا رغم أنه ليس فينا ما نقدمه له، وستبقى يداه مفتوحتان على الصليب لاستقبالنا وممدودتان لنجدتنا رغم استهتارنا وازدرائنا له…

لقد رسم مايكل أنجلو هذه الحالة، فتصور أن الله يحاول الوصول الى الانسان (آدم) جاهدا، فيمد له يده الى أقصى الدرجات ويظهر الالم على وجهه ويبقى على هذه الحالة من الشد والتركيز والانحناء واليد الممدودة لتلامس يد الانسان ويعطيه الحياة، غير أن الانسان يبقى ممددا ومرتخيا ويده تتدلى دون أي مجهود ليقابل يد الله بخمول كلي وكأنه يقول:” لست مهتما، العمل عملك والمسؤولية كلها عليك…”

“كلمة اليوم يمكن أن تقال في كل لحظات الحياة ، حتى إلى غروب العمر إن أردت ، لأن التوبة لا تُطلب بحسب كمية الزمن بل بحسب ميل القلب ، أهل نينوى لم يحتاجوا إلى أيام كثيرة ليرفعوا خطيتهم ، بل فى يوم واحد فقط نالوا محو آثامهم ، لصّ اليمين لم يستغرق وقتاً حتى يدخل الفردوس ، نطق كلمته فأغتسل من جميع خطاياه التى أرتكبها طيلة حياته ، ونال المكافأة بالخطوة الألهية قبل الرسل .  فالحاجة إذن إلى الحرارة وإستعداد القلب ، فإذا أعددنا الضمير حتى يكره الشرور السابقة ونختار الطريق الآخر الذى يسر الله فلا حاجة إلا إلى أقل وقت ممكن”    (القديس يوحنا الذهبي الفم)

نهار مبارك

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً