Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
المنبر‎

رسالة قاسية من كاهن الى الزعماء اللبنانيين

أليتيا - تم النشر في 13/08/20

لم نسمع كلمة اعتذار من زعيم سياسي: نعتذر من الشعب بسبب الجثث المرمية على الطريق…

تناول الخوري جوزيف الضعيف في عظته إنجيل زكا العشّار، مسلّطًا الضوء على الفرق بين زيارة السيّد المسيح بيت زكا وزيارته قلوب الزعماء السياسيين.

وقال إن الربّ يعجز عن بناء ملكوت السماوات في قلوبهم، داعيًا إلى رفع الصلوات من أجلهم.

إليكم ما جاء في العظة:

“عندما دخل يسوع بيت رجل خاطئ، وقف الناس ضدّه.

أحيانًا، تحدث معنا أمور مماثلة؛ إذا رأينا خاطئًا عاد إلى الكنيسة، نتذمّر.

يجب أن نفرح مثل الملائكة في السماء عندما يتوب خاطئ.

ماذا أتى يسوع يفعل في بيت زكا؟

جاء ليبني ملكوت السماوات في بيته.

زكا مؤمن. أنتم أولاد الإيمان أيضًا… جاء الربّ ليبني ملكوت السماوات في قلبكم، فهل تفتحون بيتكم وقلبكم لاستقباله؟

أرجوكم، افتحوا قلبكم لله.

إننا نفشل في فتح قلوبنا للربّ، ولا سيّما نحن المسيحيين، مع الأسف الشديد!

جاء المسيح الإله المتجسد، ووطئ أرض لبنان، أرض القداسة، ولم يستطع بناء ملكوت السماوات في قلب زعمائنا.

إن الزعماء أغلقوا قلوبهم في وجه المسيح. لم نسمع كلمة اعتذار من زعيم سياسي: نعتذر من الشعب بسبب الجثث المرمية على الطريق… لم يبكِ أي زعيم! لم يستطع يسوع بناء ملكوته في قلوب أشخاص لا يريدون أن يروا يسوع.

دمّروا لنا عاصمة بلدنا. أهانوا الجميع، مقيمين ومغتربين…

أيها الزعماء، إذا لم تفتحوا قلوبكم، لا يستطيع الله أن يغيّركم. مَن مِن زعمائنا المسيحيين يحمل مسبحته ويصلّي؟

من منهم يسجد أمام القربان ويشارك في القداس الإلهي في الآحاد؟

من منهم يفتح الإنجيل؟ من منهم يطل عبر الشاشة ويتحدّث بالخير عن الزعماء الآخرين الذين يكرههم.

لا نحبّ أعداءنا. كان يجب علينا، نحن المسيحيين، أن نكون القدوة!

يقول يسوع المسيح: “إن ملكوت السماوات يُنزع منكم” (مت 21: 43)! لم تعرفوا قيمته. الربّ أعطانا الفرصة لنجعل من لبنان لؤلؤة الشرق.

قتلنا بعضنا بعضًا. لا نعرف أن نحبّ.

جاء المسيح ليبني ملكوت السماوات.

نصلّي اليوم ليبني الربّ الإله القدوس الجبّار ملكوت السماوات في قلب زعمائنا.

يا ربّ، علّمهم أن يفتحوا قلبهم، ويحبّوا الشعب أكثر من حبّهم أنفسهم.

علّمهم أن يكونوا مثلك، أنت الزعيم الذي متّ ليحيا الشعب.

يا سيّدة لبنان، دمّروا عاصمة بلدك، علّمي زعماءنا أن يكونوا أولادك، ويسجدوا أمامك، ويمسكوا مسبحتهم ويصلّوا.

نحن بحاجة إلى زعماء أتقياء، يحملون مسبحتهم ولا يخافون، ويسجدون أمام القربان.

كم أخجل عندما يدخل أحد الزعماء الكنيسة، ويعلو التصفيق له، فينسى الزعيم رسم إشارة الصليب والسجود أمام الملك.

إذا دخل الزعيم الذي تحبّونه الكنيسة ولم يسجد أمام الملك فهو ليس زعيمًا.

هناك زعيم واحد ولدته مريم العذراء، إذا كنتم تحبّون زعيمًا غير ابنها، لن تتغيّروا ولن يدخل ملكوت السماوات قلوبكم.

أدعو المؤمنين إلى طلب نعمة القداسة، ليزور الله قلوبنا، فنتغيّر!”




إقرأ أيضاً
بعد نجاتها من انفجار بيروت… رسالة مؤثرة جدًّا من مُحارِبة السرطان الصغيرة ماريتا رعيدي إلى لبنان والعالم


Chris Pratt & Katherine Schwarzenegger

إقرأ أيضاً
المزمور الذي اختاره كريس برات لإعلان ولادة ابنته

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
يسوع
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً