أليتيا

من صليبه عرفوه…جو عقيقي ترك صليبه على الأرض وصعد إلى السماء

مشاركة

“ابني كان بدو يفل قلتلو لا يا ماما بدنا نسقي الأرزة”

إنّها اللحظة التي لم تعتقد والدة جو أنّها ستعيشها، لحظة لم يتوقّعها أحد من أبناء بيروت ولبنان، شعور لا يمكن وصفه ولا يمكن لأي شيء في هذه الحياة أن يبلسم قلوب الأمهات.

هل عادت الحرب إلى لبنان؟ هل انتهت أصلاً؟ من كان يعتقد أنّ انفجاراً شبه نووي سيدمّر بيروت، بيروت التي ما لبثت أن لملمت جراح الحرب، ها هي تلبس الأسود من جديد.

جو عقيقي ابن كفرذبيان، وهو من عمّال إهراءات مرفأ بيروت، سقط ضحيّة الإنفجار الكبير الذي دمّر بيروت وحتى اللحظة ما زالت فرق الإنقاذ اللبنانية والدولية تعمل ليل نهار لانتشال الجثث، أو إيجاد مفقود.

انتظر الجميع أن يخرج جو سالماً من بين الركام، غير إنّ الفاجعة حلّت، جو، فارق هذه الأرض إلى أرض أفضل، إلى السماء، هو الذي حمل صليبه دائماً، بقي صليبه علامة انتصار الموت على الحياة.

وفي حديث إلى قناة “أم تي في” قالت والدة جو عقيقي: “ابني كان بدو يفل قلتلو لا يا ماما بدنا نسقي الأرزة، كفردبيان نزلت لتبحث في المستشفيات عن ابني والدولة لم تفعل شيئاً”.

واضافت قبل أن تعرف بخبر وفاته : “انا مقتنعة ان ابني لا يزال تحت الانقاض وابني مقاوم وهو كان يقول لي: نحنا زلم الاهراءات”.

وسألت: “لو كان ابن أحد المسؤولين مفقوداً في الإهراءات هل كانوا سيقولون له كما قالوا لي “ما في ضو بالمرفأ بكرا منكفي تفتيش”؟

فقدان جو وغيره من المواطنين، سيبقى دمعة سوداء في عيون الأمهات، جرح في تاريخ وطن، جو عقيقي ترك وراءه صليبه الذي من خلاله عرفوه، صلبياً سيبقى علامة رجاء وأمل في عالم من الحزن والألم.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً