Aleteia
الأحد 25 أكتوبر

الحقيقة المرّة وراء انفجار بيروت!

مواضيع مهمة | Fri Aug 07 2020
WYBUCH W BEJRUCIE

AP/Associated Press/East News

“لا تعرفون متى تأتي الساعة”، وأتت، أتت في ساعة لا يخالها أحد، أتت في وضح النهار، أتت والناس تعيش حياة طبيعية، على الرغم أنّ لا شيء طبيعي في لبنان.

جميع اللبنانيين يعرفون معنى الحرب، معنى الدمار والقنابل والتفجيرات، معنى الحظّ السيّء، ولكن أن يصيب بيروت ما أصابها، هذا لم يكن في حسبان حتى الأشرار، ربما!

كان اللبنانيون ينتظرون ما سيفاجئهم آب به، كانوا يعلمون ضمنياً أنّ شيئاً ما سيحدث، وعلى الرغم من الفقر والجوع، من ارتفاع سعر صرف الدولار، من مصادرة المصارف أموالهم، فاجأهم هول المصيبة، مصيبة لم تشهد الحرب اللبنانية مثيلاً لها، ولا أي مدينة منذ الحرب العالمية الثانية بعد إلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما وناكازاكي.

الجميع مصدومون، الرئيس الفرنسي أتى لبنان، سبقه فرق إنقاذ فرنسية وأخرى من دول أخرى، وعلى الرغم من كلّ الدمار الحاصل، نزل اللبنانيون إلى الشوارع لتجميع الركام، للملمة جراح الحاضر التي أضيفت إلى جراح الماضي الأليم.

الحقيقة المرّة هي أنّ هذا الشعب الذي كافح ليعيش حياة كريمة، لم يكن ليعتقد أنّ الحياة ستكون قاسية عليه إلى هذا الحدّ.

رجل مغترب اشترى مبنى بالقرب من موقع الانفجار، نزل إلى بيروت، ليموت في المبنى ذاته.

شاب قرّر عدم الاستسلام أمام وضع اقتصادي هشّ، نزل إلى بيروت لمتابعة أعماله، فضاع بين الأنقاض.

امرأة قرّرت أن تبقى هي وعائلتها في لبنان، فدمّر الانفجار بيتها وجرح أولادها…

الحديث يطول، الحقيقة المرّة هي أنّه ولو سألت أيّ كان في لبنان لاعترف أنّ ما حصل لم يكن في الحسبان، لم يكن ليمرّ في مخيّلة أحد.

الحقيقة المرّة، أنّ لبنان بلد جريح بحاجة إلى رئيس دولة عظمى يجمع سياسييه ليلقي عليهم أمر اليوم.

الحقيقة المرّة، أنّ اللبناني لم يعد يحتمل، التجأ إلى الله وما زال، لكنّه لم يعد يعرف ماذا يفعل، لكنّه يثق من دون أن يعلم لماذا، يثق أنّ الله لن يتخلّى عن لبنان.

الحقيقة المرّة، أنّ هؤلاء الذين دمّرت منازلهم خلال الحرب الأهلية، عادوا ليجدوا منازلهم مدمّرة من جديد.

الحقيقة المرّة، أنّ أجداد وأباء اللبنانيين حاولوا ترك شبه وطن لأبنائهم، شبه وطن لا حرب فيه ولا دمار، أخطأوا، فهم لم يكن ليعلموا أنّ ما سيتركون لهم هو ربما صورة ابشع بكثير مما كان لبنان عليه.

الحقيقة المرّة، وإن كانت مرّة لهذه الدرجة، يعرف أبناء لبنان، أنّ الإيمان بلبنان لن يخيب، وستعود بيروت لؤلؤة الشرق من جديد وتلبس الأبيض ويرتفع الهلال والصليب ليكون لبنان “وطن الرسالة” من جديد.




إقرأ أيضاً
“عروستي الحلوة”…نعى خطيبته بكلمات أبكت الجميع




إقرأ أيضاً
من صليبه عرفوه…جو عقيقي ترك صليبه على الأرض وصعد إلى السماء

Tags:
الانجيلانفجار بيروت
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً