أليتيا

ابتزاز والاستفادة من السلطة أيضاً بين الراهبات

NUNS
Shutterstock | Andrii Drachuk
مشاركة

تطرقت مجلة الرهبنة اليسوعيّة في مقال لها الى أقل الإساءات المعروفة في الكنيسة أي إساءة استخدام السلطة في الرهبانات النسائيّة وداخل الأديرة ومقرات الإقامة الدينيّة.

ومن المتوقع أن يصدر المقال في عدد المجلة الصادر في الأوّل من أغسطس ٢٠٢٠ بعنوان: “سوء استخدام السلطة في الكنيسة. مشاكل وتحديات الحياة الرهبانيّة النسائيّة” بقلم الأب جيوفاني غوشي.

ويُشير الأب غوشي الى أنه كتب المقال على ضوء تجربته الرعويّة ونظراً لكون موضوع المقال لم يلق بعد الاهتمام اللازم.

ويؤكد ان الإساءة هنا لا تأخذ شكل العنف الجنسي أو مرتبطة بقاصرين بل الإساءة المقصودة هي إساءة استخدام النفوذ والضمير.

وتتجلى هذه الإساءة بأشكال مختلفة وأبرزها محاولة تمديد السلطة أو الولاية لأطول وقت ممكن.

ويروي غوشي عن راهبة “ديكتاتوريّة” استغلت اخوتها خاصةً الأجانب لتُنتخب رئيسة عامة فترة ١٨ سنة. وندد أيضاً بالأمهات الرئيسات اللواتي تستغلن الراهبات الأجانب أو الطاعنات في السن واللواتي تخضعن تماماً لسيطرتها وسيطرة الرهبنة لتحقيق مصالحهن وترحيل عدد منهن.

وتجدر الإشارة الى أن الموضوع بلغ خطورة غير مسبوقة لدرجة أن البابا فرنسيس قرر بناء بيت للراهبات المتروكات اللواتي لا مكان يلتجئن اليه.

لا يواجه الكاهن مثل هكذا موقف إذ أن السيامة والدراسة الكهنوتيّة ضمانة له بعكس حال الراهبة.  كثيرات هن الراهبات اللواتي ما ان يتربعن على عرش الرهبنة لا يتخلين عن المنصب أبداً بعدها فيضربن عرض الحائط القواعد كلّها ليبقين في هذا المنصب حتى الموت.”

“يبدو أن موقع الرئاسة يولي المزيد من الامتيازات الحصريّة كالاستفادة من مزايا استثنائيّة ومنها التمتع بأفضل تغطيّة ورعاية صحيّة في حين تُحرم الراهبة العاديّة من زيارة أي طبيب لعدم توافر الأموال.

ويعطي اليسوعي أمثلة أخرى عن حياة الراهبات اليوميّة: “من الثواب وصولاً الى امكانيّة الذهاب في عطلة أو الحصول على يوم عطلة أو الخروج للتنزه فذلك كلّه رهن قرار الأم الرئيسة. ويُجبر عدد كبير من الراهبات طلب مساعدة العائلة للحصول على أبسط الأمور.

“كم من المؤسف ان تعرف الراهبات أن خزانة الأم الرئيسة مليئة بالملابس المُبتاعة دون استشارة أحد ومن مال الجماعة في حين بالكاد يملكن هن بدلاً واحداً.”

“قد تبدو هذه الأمثلة غير واقعيّة ويصعب تصديقها لمن يعيش في رهبنة للذكور وقد يضحك البعض على ذلك كلّه لكن ولسوء الحظ، هذا هو الواقع اليومي بالنسبة لعدد من الراهبات، واقع لا يظهر في العلن لأنهن لا يعرفن لمن يشتكين أو يخفن من الانتقام. “

ويعتبر الكاهن أخيراً المقال فرصةً لإعطاء صوت لمن لا صوت لهن “إن الاهتمام الكبير والواجب بالاعتداءات بحق القاصرين لا يجب أن يشيح النظر عن الوضع القائم المذكور لمجرد عدم تغطيته اعلامياً.”

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً