أليتيا

“حَمَلْتُم مِفْتَاحَ المَعْرِفَة، فَأَنْتُم مَا دَخَلْتُم، وَمَنَعْتُمُ الَّذينَ يَدْخُلُون…”

Vimaliss | Shutterstock
مشاركة
إنجيل القدّيس لوقا ١١ / ٥٢ – ٥٤

قالَ الرَبُّ يَسُوع: «أَلوَيْلُ لَكُم، يَا عُلَمَاءَ التَّوْرَاة! لأَنَّكُم حَمَلْتُم مِفْتَاحَ المَعْرِفَة، فَأَنْتُم مَا دَخَلْتُم، وَمَنَعْتُمُ الَّذينَ يَدْخُلُون».
وَلَمَّا خَرَجَ يَسُوعُ مِنْ هُنَاك، بَدَأَ الكَتَبَةُ وَالفَرِّيسِيُّونَ يُضْمِرُونَ لَهُ حِقْدًا شَدِيدًا، وَيَسْتَدْرِجُونَهُ إِلى الكَلامِ عَلَى أُمُورٍ كَثِيرَة،
وَيَتَرقَّبُونَهُ لِيَصْطَادُوهُ بِكَلِمَةٍ مِنْ فَمِهِ.

التأمل:”حَمَلْتُم مِفْتَاحَ المَعْرِفَة، فَأَنْتُم مَا دَخَلْتُم، وَمَنَعْتُمُ الَّذينَ يَدْخُلُون…”

كم مرة ندعي أننا نمتلك مفاتيح العلم والمعرفة، لأننا حصلنا على بعضٍ من الشهادات تكاد لا تخولنا إيجاد وظيفة لائقة تؤمن لنا العيش الكريم ، رغم ذلك ندعي معرفة إمتلاك أسرار الكون، فنكون حجر عثرة لغيرنا، على طريق الإيمان… حبذا لو نظرنا الى حجمنا الحقيقي واعترفنا بعجزنا وتواضعنا أمام الله الخالق المتواضع والمحب…

كم مرة ندعي أننا نمتلك دواءً لكل مرض، لأنه بيننا أطباء كفوئين تخرجوا من أشهر وأرقى جامعات العالم، وإذا أراد أي مريض أن يأخذ موعداً من طبيب مشهور ربما اضطر الى الانتظار الطويل وهو تحت الشدة، رغم ذلك يعجز كل الطب لإيجاد علاج شافٍ لعدد لا يُحصى من الأمراض… وربما اضطر هذا الطبيب أو غيره الى طلب علاج لمرضه دون أن يجده!!! حبذا لو تذكرنا أن الرب يقول لكل منّا:”يوم الضيق ادعني فأنجّيك وتمجّدني”(مزمور ٥٠)

كم مرة ندعي أننا نمتلك مفاتيح علمِ الله ومعرفته، لا بل ندعي معرفة إرادته وحكمته ونوزع بركته على الشعوب ونحن أنفسنا لا نؤمن بما ندعي معرفته، لا بل نكرمه في شفاهنا أما قُلُوبنا فهي متعلقة بكنوز أخرى… حبذا لو تذكر كلّ منا مثل العبد الأمين  الذي أقامه سيِّده على خدَمِه ليعطيهم الطعام في حينه دون تراخٍ أو إهمال أو تسلط على من هم أمانة في عنقه… وسلك أمامهم طريق الاستقامة كي لا يكون حجر عثرة لأي كان فيستحق أن تعلق في عنقه حجر الرحى ويرمى في البحر…

اذا كان عصرنا هو عصر العلم، والعلم قدّم للبشرية خدمات لا تُحصى، فإن امتلاك مفتاح العلم هو لفتح أبواب معرفة الله لا التنكر له ومنع الناس من معرفة الحق والإيمان به “إن لم تؤمنوا فلا تفهموا” (إش 7: 9)…

فإذا أراد الرب اليوم أن يُسمعك صوته العذب ليشفي جراحاتك لا تسكر أبواب قلبك بمفاتيح هو من أهداك إيّاها على الصليب من خلال جراحاته التي فتحت أمامك أبواباً لا أحد يستطيع إغلاقها كي تدخل بإرادتك الى عمق قلبه وتسكن هناك إلى أبد الدهور. آمين

نهار مبارك

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً