أليتيا

كورونا يعطي داعش فرصةً لإعادة ترتيب الصفوف

public domain
مشاركة

حذر خبراء الشرق الأوسط لسنوات من أن تنظيم الدولة الإسلاميّة لم يمت حتى ولو غُلب في أرض المعركة فالإيديولوجيّة الإسلاميّة لا تزال حيّة حتى ولو توفي أبو بكر البغدادي في هجوم في العام ٢٠١٩ إلا أن أتباعه لم يتخلوا عن رؤيته. والآن، هناك خشيّة من أن يُعيد الفيروس الحياة الى داعش!

فمع تركيز الحكومات على الجائحة، يبدو أن داعش يُعيد ترتيب الصفوف خاصةً في الشرق الأدنى وأجزاء من أفريقيا. يُعوّل على احباط الناس في المناطق التي تعيش ظروف اقتصاديّة مأساويّة ويستفيد من نظريات المؤامرة لجذب الناس الى وعده بحياة أفضل في ظل الخلافة.

وبعد ثلاث سنوات على تدمير الخلافة وتفكيك التنظيم، يُظهر داعش منذ شهر مارس قوةً متجددة بشنه عشرات الهجمات على العراق وسوريا ومصر وغرب أفريقيا.

وحذر مجلس أمن الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، من أن داعش “يحشد الهمم في العراق وسوريا ويزداد ثقة في تحركاته.”

وأفادت الأمم المتحدة ان ما يقارب الـ١٠ آلاف محارب يتحركون بحريّة بين شرق سوريا وغرب العراق ويدخلون مدن وبلدات بسهولة نسبيّة.

وكان الأب ايمانويل يوخانا، مدير برنامج المساعدة المسيحيّة في شمال العراق قد رسم صورة قاتمة عن وضع البلاد الذي يبدو مفتوحاً لتنظيم مثل داعش: “يزداد الفقر (الذي بلغ بحسب أرقام الأمم المتحدة ٤٠٪) والبنى التحتيّة مهترئة ولا حلول في الأفق. إن أبرز الخدمات كالكهرباء والمياه والصحة غير متوافرة والنظام التعليمي في فشل ذريع. إن برامج التنميّة وفرص العمل غير موجودة كما وأن نسبة البطالة ترتفع (أكثر ٣٠٪).

ويقول الكاهن: “على الرغم من مرور أربع سنوات على هزيمة داعش، فشلت الحكومة العراقيّة في تأمين حياة كريمة للشعب العراقي وفشلت في اتخاذ الخطوات العمليّة لإعادة بناء عراق معاصر.”

ويُشير الكاهن الى أن الحكومة لم تعالج بعد الفجوات التي سمحت لداعش باستهداف الأقليات الدينيّة وتفادي تكرر مثل هكذا مصيبة.

وتجدر الإشارة الى أن داعش أطلق بروباغاندا عبر انترنيت ووسائل التواصل الاجتماعي صوّرت فيها فيروس كورونا على انه قصاص إلهي للغرب مسلطاً الضوء على فشل الدول.

ويحذر عدد من الخبراء من تابعات ما نراه اليوم على المدى البعيد متخوفين من موجات من التطرف والإرهاب.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً