أليتيا

الأيقونات المريميّة القديمة في كنيسة سيدة دمشق في فاليتا في مالطا

The Greek Catholic Church of Our Lady of Damascus
Paul Parker on behalf of the Malta Tourism Authority
مشاركة

إضغط هنا لبدء العرض

في قلب فاليتا، ومقابل قصر سادة فرسان مالطا، تقع كنيسة سيدة دمشق البيزنطيّة الطراز والغنيّة بتاريخها وبأعمال الفن المقدسة، خاصةً الأيقونات. ومن بين الكنوز الدينيّة الموجودة في المكان: أيقونتَين مريميتَين: أيقونة سيدة دمشق التي ترقى الي القرن الثاني عشر وأيقونة سيدة الرحمة التي ترقى الى القرن الرابع عشر.

أحضر مغتربون يونان هاتَين الأيقونتَين من جزيرة رودوس التي غزاها في العام ١٥٢٢ الجيش التركي بقيادة السلطان سليمان الكبير. وبعد حصار دام وقت طويل استسلم الفرسان وحلفائهم اليونانيين ووقعوا اتفاق مع الاتراك يلحظ انسحاب الفرسان من رودوس وجميع اليونانيين الذين يرغبون بالرحيل معهم. ترك ٤ آلاف يوناني رودوس غير راغبين بالعيش تحت الحكم التركي واستقر ٥٠٠ في مالطا في العام ١٥٣٠ عندما أرسى الفرسان دولة سيّدة على الجزر المالطيّة. ومن بين هؤلاء اليونانيين، عائلة كالامياس، أصحاب الأيقونتَين المذكورتَين.

كانت الأيقونة الأولى موجودة في دمشق ولذلك تحمل اسم المدينة. وصلت الى رودوس في العام ١٤٧٥ في ظروف عجائبيّة وارتبطت منذ البداية بأيقونة ثانيّة وهي أيقونة سيدة الرحمة العجائبيّة أيضاً. عندما حاصر الأتراك رودوس في العام ١٥٢٢، أُخذت الأيقونتَين معاً- لدواعي الحفاظ عليهما – الى كنيسة القديس ديميتري داخل جدران المدينة.

كانت الأيقونتَين والكنيسة التي ضمتهما ملك عائلة كالامياس وهي عائلة يونانيّة مرموقة عندها باع طويل في خدمة الكنيسة المحليّة. وكان أبرز أفراد العائلة الكاهن باباس ديكيوس وابنه الكاهن أيضاً باباس نيكولاس، النائب العام لمتروبوليت أبرشيّة رودوس. عندما تزوج نيكولاس، ابتاع لزوجته الأيقونتَين الثمينتَين والكنيسة مهراً. توفي باباس نيكولاس قبل الحصار وكانت زوجته جوانا هي المسؤولة عن نقل الأيقونتَين من رودوس الى مالطا. وأخذت كنيسة القديسة كاثرين اسم كنيسة سيدة دمشق لوجود الأيقونة فيها في حين ضمت كنيسة القديسة أغاتا، التي أخذت اسم القديس أنطونيوس أيقونة سيدة الرحمة.

بعد الحصار الكبير في مالطا في العام ١٥٦٥، قررت رهبنة القديس يوحنا بناء مدينة جديدة فأعطته اسم فاليتا. في العام ١٥٦٩، أُعطيت الجماعة اليونانيّة موقعاً في المدينة الجديدة لبناء رعيتها على مقربة من مستشفى الرهبنة. كرّست هذه الكنيسة للقديس نقولا من ميرا ولا تزال كنيسة الجماعة التي لا تزال قائمة حتى اليوم.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً