Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
روحانية

"مَسَحَني لأُبَشِّرَ المَسَاكِين..."

Vimaliss | Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 26/07/20

إنجيل القدّيس لوقا ٤ / ١٤ – ٢١

عَادَ يَسُوعُ بِقُوَّةِ الرُّوحِ إِلى الجَلِيل، وذَاعَ خَبَرُهُ في كُلِّ الجِوَار.

وكانَ يُعَلِّمُ في مَجَامِعِهِم، والجَمِيعُ يُمَجِّدُونَهُ.

وجَاءَ يَسُوعُ إِلى النَّاصِرَة، حَيْثُ نَشَأ، ودَخَلَ إِلى المَجْمَعِ كَعَادَتِهِ يَوْمَ السَّبْت، وقَامَ لِيَقْرَأ.

وَدُفِعَ إِلَيهِ كِتَابُ النَّبِيِّ آشَعْيا. وفَتَحَ يَسُوعُ الكِتَاب، فَوَجَدَ المَوْضِعَ المَكْتُوبَ فِيه:

«رُوحُ الرَّبِّ علَيَّ، ولِهذَا مَسَحَني لأُبَشِّرَ المَسَاكِين، وأَرْسَلَنِي لأُنَادِيَ بِإِطْلاقِ الأَسْرَى وعَوْدَةِ البَصَرِ إِلى العُمْيَان، وأُطْلِقَ المَقْهُورِينَ أَحرَارًا،

وأُنَادِيَ بِسَنَةٍ مَقْبُولَةٍ لَدَى الرَّبّ.»

ثُمَّ طَوَى الكِتَاب، وأَعَادَهُ إِلى الخَادِم، وَجَلَس. وكَانَتْ عُيُونُ جَمِيعِ الَّذِينَ في المَجْمَعِ شَاخِصَةً إِلَيْه.

فبَدَأَ يَقُولُ لَهُم: «أَليَوْمَ تَمَّتْ هذِهِ الكِتَابَةُ الَّتي تُلِيَتْ على مَسَامِعِكُم».

التأمل:”مَسَحَني لأُبَشِّرَ المَسَاكِين…”

من المعلوم أن اليهود كانوا قد انتظروا “مسيحا” من نوع آخر، على صورة ملوك العالم ومثالهم.

أرادوه ملكا جبارا، يكتسح الاعداء بنفخة من فمه، ويكون لهم نصيرا في الارض كلها، فتكون لهم الغلبة والتفوق، لأنهم “شعب الله المختار”.. فاذا به يدعو الى تخطي الحواجز التقليدية بين الشعوب لا بل يدعوالى محبة الاعداء “سمعتم أنه قيل للأوّلين…، أمّا أنا فأقول لكم… أحبوا أعداءكم، وصلّوا لمضطهديكم… كونوا كاملين كما أن أباكم السماوي كامل” (متى ٥/ ٢١)

أرادوه كلي القدرة والقوة والجاه والغنى، فاذا به وديعا متواضعا ” تَعَلَّمُوا مِنِّي لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ اَلْقَلْبِ فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ ” (متى 11 / 29)، فقيرا “لا شيء له”، ” لِلثَّعَالِبِ أَوْجِرَةٌ وَلِطُيُورِ السَّمَاءِ أَوْكَارٌ وَأَمَّا ابْنُ الإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْنَ يُسْنِدُ رَأْسَهُ” (متى 8 / 20)..

أرادوه ملكا متعجرفا، يمشون في موكبه حفاة وعراة، يفترشون الارض بأجسادهم ليدوس عليها بقدميه، يركعون أمامه في عين الشمس كعبيد، يزودوه بالمال والرجال والبنات والبنين، ليزداد غنى ويغرقون هم بفقرهم… ليسكن القصور وهم القبور… ليلبس الحرير المطرز بالذهب وهم أوراق التين… ليأكل لحوم طيور السماء وأسماك البحر وحيوانات الارض، وثمار الحقول والبساتين، وهم يشتهون أن يملأوا بطونهم من الفتات المتساقط عن موائده ولا يقدرون.

أرادوه حاكما بالحديد والنار ينشر الموت والرعب ، فاذا به بسيطا محبا للخير والجمال، نقيا كالاطفال، مشعا كالشمس، حرا كالطيور، كريما كينابيع الماء، عادلا كالحق، جميلا كالحب.. صديق الصغار، قريب البسطاء، جار المنسيين، قوة الضعفاء، شفاء المرضى، سلاح الاطهار، خلاص الخاطئين، حياة المائتين.

يا رب، يا من أرسلت لتبشر المساكين بالرجاء، امنحنا الحرية نحن الذين أسرتنا الخطيئة دون مقاومة تذكر منا، أعطنا نعمة البصيرة، أنر قلوبنا، بارك أفكارنا، وزدنا قدرة كي نتغلب على ضعف ارادتنا بقوة صليبك المقدس. آمين

أحد مبارك

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً