Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
روحانية

"َوبَعْدَمَا أَوْسَعُوهُمَا ضَرْبًا، أَلقَوْهُما في السِّجْن"

الخوري نسيم قسطون - تم النشر في 20/07/20

التأمّل بالرّسالة اليوميّة بصوت الخوري نسيم قسطون ليوم الثلاثاء الثامن من زمن العنصرة في ٢١ تموز ٢٠٢٠

 الثلاثاء الثامن من زمن العنصرة
فأَقلَعْنا مِن تُرْوَاس، واتَّجَهْنا تَوًّا إِلى سَامُطْرَة، وفي اليَوْمِ التَّالي إِلى نِيَابُولِيس، ومِنْها إِلى فِيلِبِّي، وهِيَ أَوَّلُ مَدينَةٍ في مُقَاطَعَةِ مَقْدُونِيَة، وهِيَ مُسْتَعمَرَةٌ رُومَانِيَّة. فأَقَمْنَا في هـذِهِ الـمَدِينَةِ بِضْعَةَ أَيَّام. ويَوْمَ السَّبْتِ خَرَجْنا خَارِجَ بَابِ الـمَدِينَةِ إِلى ضَفَّةِ نَهْر، وكُنَّا نتَوَقَّعُ أَنْ نَجِدَ هُنَاكَ مَكَانًا لِلصَّلاة. فجَلَسْنا نُكَلِّمُ النِّسَاءَ الـمُجْتَمِعَاتِ هُنَاك. وكَانَتْ تَسْتَمِعُ إِلَينا امْرَأَةٌ اسْمُهَا لِيدِيَة، بائِعَةُ أُرْجُوان، مِن مَدِينَةِ طِيَاطِيرَة، عابِدَةٌ لله. فَفَتَحَ الرَّبُّ قَلْبَهَا لِكَي تُصْغِيَ إِلى أَقْوَالِ بُولُس. ولَمَّا اعْتَمَدَتْ هِيَ وأَهلُ بَيتِها، قَالَتْ لَنَا رَاجِيَةً: “إِنْ كُنْتُم تَحْسُبُونِي مُؤْمِنَةً بِالرَّبِّ فَادْخُلُوا بَيْتِي وأَقِيمُوا فِيه”. وأَلْزَمَتْنا بِذلِكَ. وحَدَثَ، بَيْنَمَا كُنَّا ذاهِبِينَ إِلى الصَّلاة، أَنْ لاقَتْنا جَارِيَةٌ بِها رُوحُ عِرَافَة، وكانَتْ بِعَرَافَتِها تُكْسِبُ مَوَالِيهَا مَالاً كَثيرًا. وكَانَتْ تَتْبَعُ بُولُسَ وتَتْبَعُنا عَنْ كَثَب، وتَصِيحُ قائِلَةً: “هـؤُلاءِ النَّاسُ هُم عَبِيدُ اللهِ العَلِيّ. وهُم يُبَشِّرُونَكُم بِطَريقِ الـخَلاص”. وظَلَّتْ تَفْعَلُ هـذَا أَيَّامًا كَثِيرة، فَاغتاظَ بُولُسُ والتَفَتَ فقَالَ لِروُحِ العِرَافَةِ فِيها: “آمُرُكَ بِاسْمِ يَسُوعَ الـمَسيحِ أَنْ تَخْرُجَ مِنها!”. فَخَرَجَ الرُّوحُ لِسَاعَتِهِ. فلمَّا رأَى مَوَالِيها أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ أَمَلُهُم في كَسْبِ الـمَال، قَبَضُوا عَلى بُولُسَ وسِيلا، وجَرُّوهُمَا إِلى السَّاحَة، إِلى الـحُكَّام. وقدَّمُوهُما إِلى قادَةِ الـحَرَسِ وقالُوا: “هـذَانِ الرَّجُلانِ يُبَلْبِلانِ مَدِينَتَنا، وهُمَا يَهُودِيَّان، ويُنَادِيَانِ بِعَوائِدَ لا يجُوزُ لنا أَنْ نَقْبَلَها ولا أَن نَعمَلَ بِها نَحْنُ الرُّومانِيِّين”. فَهَاجَ الـجَمْعُ كُلُّهُ علَيْهِمَا، وجَرَّدَهُمَا قَادَةُ الـحَرَسِ مِنْ ثِيَابِهِمَا، وأَمَرُوا بِجَلْدِهِما. وبَعْدَمَا أَوْسَعُوهُمَا ضَرْبًا، أَلقَوْهُما في السِّجْن، وأَمَرُوا السَّجَّانَ بِأَنْ يُشَدِّدَ الـحِرَاسَةَ علَيْهِمَا.
قراءات النّهار: أعمال الرّسل ١٦:  ١١-٢٣أ  / لوقا ١١: ٥-٨
التأمّل:
لمن يتخيّل بأن الشهادة للربّ يسوع سهلة أو بأنّها ستمرّ بلا صعاب يكون مخطئاً حتماً.
درب الشهادة للربّ يسوع حافلة بالمخاطر والصعاب وتتطلّب أن يعمل الإنسان على الدوام على تقوية رجائه وتحصين محبّته وتجذير محبّته!
ما يعرضه لنا سفر أعمال الرّسل من أحداث يبيّن لنا كم يجب علينا أن نبقى متيقّظين في حياتنا الرّوحيّة كي لا يغدرنا اليأس أو الضعف أو الاستسلام فنهمل ما اختارنا الله لنقوم به!
الخوري نسيم قسطون – ٢١ تمّوز ٢٠٢٠
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
التأمّل بالرّسالة اليوميّة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً