Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
روحانية

"قَصَبَةً مَرْضُوضَةً لَنْ يَكْسِر، وفَتِيلَةً مُدَخِّنَةً لَنْ يُطْفِئ..."

innakorn jorruang | Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 19/07/20

إنجيل القدّيس متّى ١٢ / ١٤ – ٢١

خَرَجَ الفَرِّيسِيُّونَ فَتَشَاوَرُوا عَلَى يَسُوعَ لِيُهْلِكُوه.

وعَلِمَ يَسُوعُ بِالأَمْرِ فَٱنْصَرَفَ مِنْ هُنَاك. وتَبِعَهُ كَثِيرُونَ فَشَفَاهُم جَمِيعًا،

وحَذَّرَهُم مِنْ أَنْ يُشْهِرُوه،

لِيَتِمَّ مَا قِيْلَ بِالنَّبِيِّ آشَعيا:

«هُوَذَا فَتَايَ الَّذي ٱخْتَرْتُهُ، حَبِيبِي الَّذي رَضِيَتْ بِهِ نَفْسِي. سَأَجْعَلُ رُوحي عَلَيْهِ فَيُبَشِّرُ الأُمَمَ بِالحَقّ.

لَنْ يُمَاحِكَ ولَنْ يَصيح، ولَنْ يَسْمَعَ أَحَدٌ صَوْتَهُ في السَّاحَات.

قَصَبَةً مَرْضُوضَةً لَنْ يَكْسِر، وفَتِيلَةً مُدَخِّنَةً لَنْ يُطْفِئ، إِلى أَنْ يَصِلَ بِالحَقِّ إِلى النَّصْر.

وبِٱسْمِهِ تَجْعَلُ الأُمَمُ رَجَاءَها.»

التأمل: “قَصَبَةً مَرْضُوضَةً لَنْ يَكْسِر، وفَتِيلَةً مُدَخِّنَةً لَنْ يُطْفِئ…”

“قَصَبَةً مَرْضُوضَةً لَنْ يَكْسِر..”  استعمل المسافرون في الصحراء القصبة ليتكئوا عليها في مسيرتهم فهي خفيفة وسهلة الاستخدام. وإذا تلقت رضة قوية لا تنكسر ولكنها تصبح غير صالحة وقد تجرح صاحبها اذا استمر بحملها، لذلك يرميها من يده ويكمل مسيرته..

القصبة المرضوضة تشبه الانسان الذي “عطبته” الخطيئة وجرحته وحطمت كرامته، ولكن الرب لا يرميه خارجاً بل يحنو عليه ويحمله بوداعة وهدوء مع الكثير من العناية والرفق والحب.. ويسنده بكل قوته حتى يستقيم ويصل الى

الخلاص..

“وفَتِيلَةً مُدَخِّنَةً لَنْ يُطْفِئ …”  الفتيل مصنوعٌ من الكتان على شكل خيطٍ يوضع في وعاءٍ مملوء بالزيت، يُضاء عند المساء ليكسر عتمة الليل. لكن عندما يُستهلك الزيت ويجف من الوعاء ولا يبقى منه سوى القليل، يصعد منه دخانٌ يزعج صاحبه، الذي يلجأ فوراً الى إطفائه.

الفتيل المدخن يشبه الشخص الذي استهلك النعمة في المعاصي، ولكن الرب يسوع يصبر عليه وينظر الى القليل من النعمة التي بقيت فيه، ولو كانت غير قابلة للحياة، ويملأه من ذاته حباً ورجاءً بدل اليأس الذي يُطفىء ما فيه من نور..

يسوع الخادم المحبوب “يشجع صغار النفوس، يسند الضعفاء، يتأنى على الجميع” (1 تس 5: 14) إِلى أَنْ “يَصِلَ بِالحَقِّ إِلى النَّصْر”..

“يا رب هب لي أن تكون سقطات كل إنسان أمامي، حتى احتملها معه، ولا انتهره في كبرياء، بل أحزن وأبكي. ففي بكائي من أجل الآخرين أبكي على نفسي، قائلًا: “هم أكثر برارة مني” (تك 28: 26).(القديس أمبروسيوس). آمين.

أحد مبارك

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً