Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

«مَرْتا، مَرْتا، إِنَّكِ تَهْتَمِّينَ بِأُمُورٍ كَثِيرَة... إِنَّمَا ٱلمَطْلُوبُ وَاحِد!"

Olga Yastremska, Leonid Yastremskiy | Depositphotos

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 18/07/20

إنجيل القدّيس لوقا ١٠ / ٣٨ – ٤٢

فيمَا (كَانَ يَسوعُ وتلاميذهُ) سَائِرين، دَخَلَ يَسُوعُ إِحْدَى ٱلقُرَى، فٱسْتَقْبَلَتْهُ في بَيتِهَا ٱمْرَأَةٌ ٱسْمُها مَرْتا.

وَكانَ لِمَرْتَا أُخْتٌ تُدْعَى مَرْيَم. فَجَلَسَتْ عِنْدَ قَدَمَي ٱلرَّبِّ تَسْمَعُ كَلامَهُ.

أَمَّا مَرْتَا فَكانَتْ مُنْهَمِكَةً بِكَثْرَةِ ٱلخِدْمَة، فَجَاءَتْ وَقَالَتْ: «يَا رَبّ، أَمَا تُبَالي بِأَنَّ أُخْتِي تَرَكَتْنِي أَخْدُمُ وَحْدِي؟ فَقُلْ لَهَا أَنْ تُسَاعِدَنِي!».

فَأَجَابَ ٱلرَّبُّ وَقَالَ لَهَا: «مَرْتا، مَرْتا، إِنَّكِ تَهْتَمِّينَ بِأُمُورٍ كَثِيرَة، وَتَضْطَرِبِين!

إِنَّمَا ٱلمَطْلُوبُ وَاحِد! فَمَرْيَمُ ٱخْتَارَتِ ٱلنَّصِيبَ ٱلأَفْضَل، وَلَنْ يُنْزَعَ مِنْهَا».

التأمل: «مَرْتا، مَرْتا، إِنَّكِ تَهْتَمِّينَ بِأُمُورٍ كَثِيرَة…

إِنَّمَا ٱلمَطْلُوبُ وَاحِد!”

سأل شاب شيخاً حكيماً عن سر السعادة. فطلب الشيخ الحكيم من الشاب أن يتنزه في القصر ويعود إليه بعد ساعتين، آمراً إياه أن يحمل بيده ملعقة فيها نقطتي زيتٍ، قائلاً له:” ضع الملعقة في يدك أثناء تنزهك في القصر وانتبه ألا يقع منك الزيت!!”.

أخذ الشاب يصعد وينزل بحذرٍ شديد أدراج القصر، وعيناه  شاخصتان في ملعقة الزيت. وبعد ساعتين حضر أمام الشيخ الحكيم، الذي سأله: ” هل شاهدت المفروشات المطرزة الموجودة في غرفة الطعام؟ هل شاهدت الحديقة التي استغرق إنجازها عشر سنوات؟ هل لاحظت الجلود الجميلة في مكتبتي؟ “..

اعترف الشاب المشوش أنه لم يشاهد أي شيء من هذا..

“عد إذاً واكتشف روائع قصري، طلب منه الشيخ الحكيم. لأنه لا يمكن الاعتماد على رجلٍ لا يعرف البيت الذي يعيش فيه..”

بثقة أكبر،أخذ الشاب الملعقة وعاد يتنزه في القصر، منتبهاً هذه المرة الى كل الأعمال الفنية المعلقة على الحيطان والسقوف. شاهد الحدائق، والجبال المحيطة بها، الزهور والورود، الدقة المفرطة في وضع التحف واللوحات الفنية في أماكنها المناسبة. عاد وأخبر الشيخ كل ما شاهده بالتفصيل..

سأله الشيخ بعد أن استمع إليه:” لكن أين نقطتي الزيت اللتين أمنتك عليهما؟

نظر الشاب الى الملعقة ليكتشف أنها قد انسكبت!!

فقال له حكيم الحكماء، لديّ نصيحة واحدة لك: سر السعادة يكمن في أن تكتشف عجائب الدنيا  دون أن تهمل نقطتي الزيت في الملعقة!!!

وقف الراعي الشاب مبهوراً دون أن يتكلم. متأملاً بحكمة الملك العظيمة، وقد فهم أن الراعي يستطيع السفر واكتشاف العالم دون أن يهمل القطيع…(L’Alchimiste,Paulo Coelho.page 60.1988)

هل يمكن لمرتا ومريم أن تمشيا معاً على دروب الحياة؟ هذا هو التحدي الكبير لإنسان اليوم. وهنا يكمن سر السعادة..

أعطنا يا رب أن نختار النصيب الأفضل وأعطنا أن نعيش روعة الحياة دون أن نهمل روعة وجودك. آمين.

نهار مبارك

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً