أليتيا

الأمريكي الذي أعاد ترميم أيقونات آيا صوفيا الثمينة

Thomas Whittemore
مشاركة

صدر القرار بتحويل آيا صوفيا الى جامع ما يرجح فرضيّة تغطيّة أيقوناتها وذلك لكون الإسلام لا يُبيح بالصور. تمت تغطيّة هذه الفسيفساء لقرون عندما تحوّلت هذه الكاتدرائيّة القسطنطينية دار عبادة للمسلمين.

وفي ١٠ يوليو، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن آيا صوفيا ستعود مسجداً للمسلمين ابتداءً من ٢٤ يوليو ما أبطل حكماً مرسوم العام ١٩٣٤ الذي صنّف المبنى متحف.

تسمّر السيّاح والحجاج لقرون أمام روعة هندسة هذه الكنيسة التي ترقى الى القرن السادس وجمال فسيفسائها الخالد.

والشكر موصول في هذا الإطار الى أمريكي، اسمه توماس ويتمور. أسس المعهد البيزنطي وهو منظمة متخصصة في دراسة وإعادة ترميم وصون الفن والهندسة البيزنطيّة وهو من أتمّ مشروع إعادة ترميم آيا صوفيا في ديسمبر ١٩٣١.

وبعد أربع سنوات، أُعيد فتح هذه الكاتدرائيّة التي تحوّلت جامعاً الى متحف.

وتجدر الإشارة الى أن ويتمور درس الهندسة في جامعة السوربون وجال في إنجلترا وإيطاليا وروسيا وبلغاريا وألمانيا قبل أن يهتم الى علم الآثار في مصر.

بعد اندلاع الحرب في العام ١٩١٤، شهد على الموت والدمار فانضم الى الصليب الأحمر في فرنسا وكرس نفسه بالكامل لعمل الإغاثة.

تنقل في فترة ثورة العام ١٩١٧ كثيراً بين الولايات المتحدة وروسيا في فترة شهدت تغيير كبير واضطر الى المرور بإسطنبول. وجد بعض الروس يبحثون عن ملجأ في المدن التركيّة فساعدهم وأصبحت إسطنبول مقره. وفي رحلة نحو الجزر اليونانيّة في العام ١٩٢٣، زار هو وصديق له أديرة جبل آثوس ليقدم الطعام وغيرها من المواد الأساسيّة للرهبان الروس والبلغاريين الذين كانوا يعانون مادياً بعد الثورة الروسيّة.

كان يزور آيا صوفيا خلال رحلاته الكثيرة الى إسطنبول وروعتها جعلته ينجذب أكثر الى الشرق وأيقظت فيه من جديد حب الفن والهندسة والآثار. دفعه ذلك الى تأسيس المعهد والبدء بإعادة ترميم الفسيفساء الموجودة في داخل الكنيسة.

في تلك الفترة، كانت الإمبراطورية العثمانيّة تتحضر لنظام جديد وكان مصطفى أتاتورك على وشك تحويل تركيا الى دولة علمانيّة وتحويل آيا صوفيا الى متحف. تفاوض ويتمور مع الحكومة التركيّة بشأن إعادة ترميم آيا صوفيا وحصل على الموافقة في ديسمبر ١٩٣١.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً