أليتيا

من المس الشيطاني الى التطويب

MARIA ANTONIA SAMA
Fair use
مشاركة

إضغط هنا لبدء العرض

وُلدت ماريانتونيا ساما في ٢ مارس ١٨٧٥ في بلدة صغيرة في جنوب إيطاليا. عاشت طفولتها في الفقر. كان والداها فلاحَين لا يملكان الكثير من الموارد ومعروفان لتقواهما.

توفي والدها قبل أن تولد ما فرض على والدتها وعليها حياةً صعبة. كان بيتها صغير والطعام قليل على الطاولة. ومع ذلك، بقي ايمانهما المسيحي قوي فحصلت وهي في السابعة من العمر على القربانة الأولى وسر التثبيت.

طبع حادث حياتها عندما كانت تبلغ من العمر ١١ سنة. كانت مع والدتها تغسل الثياب في نهر سالورو. شعرت في طريق العودة بالعطش فشربت من ماء بركة دون أن تعرف ما إذا كانت المياه للشرب أم لا.

أثر ذلك على صحتها كثيراً فأصيبت بالتهاب ونوبات.

اختبرت خلال شهر، حركة غير طوعيّة وهلوسة لدرجة ان البعض شك بأن شيطان مسها.

قررت بارونة التدخل ونقل ماريانتونيا الى دير ليُنظم لها طقس تقسيم. أُلقيت في الدير على سرير خشبي.

أُجري طقس التقسيم دون تغيير شيء، اجتمع أبناء البلدة وانضموا الى الراهبات في الصلاة طالبين شفاء الفتاة فكانت النتيجة لافتة.

أدخلت الراهبات الي غرفتها ذخائر القديس برونو فنهضت ماريانتونيا وقبّلت الذخيرة. فرح الجميع واطمأن بعدها وقرروا حرق السرير ورداء الفتاة كعلامة تجدد وبات باستطاعة الشابة العودة الى منزلها.

“راهبة القديس برونو”

أُصيبت بهجمة التهاب مفاصل قويّة جداً ما جعلها مرّة جديدة أسيرة الفراش لكن هذه المرّة دون علاج. في العام ١٩٢٠، توفيّت والدتها إلا أن عدد كبير من الناس تطوّع للاهتمام بالمريضة فكانوا يطلبون منها الصلاة لأجلهم ويطلبون منها المشورة.

أصبحت وعلى الرغم من وضعيتها غير المريحة امرأة يستخدمها اللّه ليعطي شهادة عن جميع القيّم المسيحيّة على الأرض.

هكذا عاشت ماريانتونيا حتى بلغت من العمر ٧٨ سنة مقدمةً دائماً آلامها وإعاقتها للّه. قامت ذلك بفرح وأثرت في قلوب من عرفها. كانت تتأمل دائماً المصلوب المعلق على حائط غرفتها وتصلي ثلاث ورديات يومياً. كانت دائماً تتكلم برجاء وفرح وتعطي قيمة للمتحدث معها.

اهتمت بها راهبات القلب الأقدس فكن يحممنها ويخدمنها. وضعن حجاباً على رأسها على الرغم من أنها لم تُصب يوماً في رأسها ولذلك لُقبت بـ”راهبة القديس برونو”.  وفي العام ١٩١٥، قدمت نذورها الرهبانيّة. كان كاهن الرعيّة يعطيها يومياً جسد المسيح فكان منبع القوة والطيبة التي كانت تُظهرها للآخر.

ذاع صيط قداستها إذ عرفت التغلب على الصعوبات والألم الجسدي.

كتب كاهن الرعيّة في شهادة الوفاة بتاريخ ٢٧ مارس ١٩٥٣ الجملة التاليّة: “ماتت في رائحة القداسة.”

وهذا الأسبوع، استقبل البابا فرنسيس الكاردينال أنجيلو بيكيو، عميد مجمع دعوى القديسين وسمح له بنشر مرسوم تطويبها.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً