Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
أخبار

خلقهما رجلاً وامرأة إلا في هولندا

MarjonBesteman / Pixabay

بيرتران فيرغلي - تم النشر في 15/07/20

قررت هولندا مكافحة جميع أشكال التمييز بين الجنسَين فأعلنت، بعد ألمانيا، أنها تعتزم الغاء خانة الجنس من الهوية.  وأفصحت، اينغريد فان اينغلشوفين، وزيرة التعليم والثقافة والعلوم، عن هذه المبادرة في رسالة وجهتها الى البرلمان في بداية شهر يوليو. وتنطلق الوزيرة من الرغبة بشطب خانة الجنس التي لا طائل منها ولكن ستبقى على جوازات السفر بحسب ما يفرضه الاتحاد الأوروبي.

واعتبرت الوزيرة أن على “أبناء هولندا تحديد هويتهم كما يريدون والعيش بحريّة وأمن.”

وتجدر الإشارة الى أن نظريّة الجندر ولدت في الولايات المتحدة الأمريكيّة في الجامعات الأمريكيّة في سبعينات القرن الماضي للإشارة الى أن مفهوم الرجل والأنثى مجرد تركيبة ثقافيّة مرسخة في العقول.


PAPIEŻ FRANCISZEK PODCZAS MODLITWY

إقرأ أيضاً
دليل البابا فرنسيس المكون من 8 خطوات لحسن التمييز

حركة عالميّة

وأصبحت هذه الحركة حركة عالميّة تُلخص في خمس نقاط:

1-                 لا وجود لمفهوم الجنس فهذا المفهوم وليد ثقافة ذكوريّة.

2-                 عدم تصنيف الناس في خانة الذكر أو الأنثى،

3-                 تعليم الأطفال في المدارس منذ السنوات الأولى ان البشريّة ليست رجل أو انثى بل رجل وانثى.

4-                 الترويج لنمط غير ثنائي يستند الى فكرة ان هناك ٥٠ تدرج للجنس تماماً كما هناك ٥٠ تدرج رمادي

5-                 الترويج لعالم يستند الى الحريّة المطلقة على مستوى الهويّة، الهويّة المستندة إلى ما نشعر به.




إقرأ أيضاً
بريطانيا تعرب عن قلقها أزاء معاملة إيران العنصرية للمسيحيين

تُعرّف نظريّة الجندر عن نفسها على انها تحوّل مجتمعي يُحدث ثورة في البشريّة من خلال خلق عالم يستند الى قبول الآخر والحريّة والمحبة. هي في الواقع، أكبر كذبة وأخطر تلاعب في مصير البشريّة. يعاني عدد من الأقليات في كلّ أرجاء العالم لأسباب مختلفة. لا يطلب المنتمون الى هذه الأقليات تغيير القواعد البشريّة بل عيش هويتهم وثقافتهم ككل مواطن. وفي الواقع، تطالب أقليّة أن نغيّر من أجلها معايير البشريّة الأساسيّة خاصةً تلك المتعلقة بالإنجاب والنسل وتفرض أن تصبح ثقافتها معيار البشريّة وتلقينها منذ سنوات الدراسة الأولى.

لا يسعنا القول إزاء هذا الإعلان ان الثنائي رجل – امرأة لا يمكن استحداثه أو تأليفه فهو الثنائي المؤسس وهو أساس الحياة. كما وأن لا المرأة لا يمكنها استحداثها ولا الرجل! لا يمكن اختراع رجل أو امرأة.

هذا الثنائي ليس تركيبة ثقافيّة والثنائي المثلي الراغب بولد خير مثال على ذلك. تحتاج امرأتان ترغبان بطفل الى المرور برجل وبسائله المنوي. ويحتاج رجلان يرغبان بطفل أن يمرا بامرأة وبويضاتها ورحمها. وبصورة عامة، لا يمكن بناء عائلة مثليّة دون رجل أو امرأة أساساً.

تريد نظريّة الجندر وضع حد لقصة آدم وحواء لكنها غفلت عن أن اللّه ولد الانسان مرتَين: المرّة الأولى كمخلوق سماوي لإغناء السماء والمرّة الثانيّة كمخلوق بشري لإغناء الأرض. خلق اللّه الإنسان على صورته وهكذا وُلدت صورة الإنسان السماويّة. فخلق البشر لا الإنسان رجلاً وامرأة.

فلنعود الى سفر التكوين. تعني خليقة الانسان والثنائي الرجل – المرأة أن الانسان خُلق ككائن كمال والحياة الجنسيّة تأتي في مستوى لاحق. إن الكمال موجود ليستقبله ويُلهمه. ما الذي يحصل بحسب نظريّة الجندر؟ الإنسان وحده أمام حياته الجنسيّة وخياله عن الحريّة المطلقة. لا تأخذ بعين الاعتبار الكمال الضروري لاستقبال الحياة المفهوم الجنسي. في سفر تثنيّة الاشتراع، يضع اللّه الانسان على مفترق طرق بين الحياة والموت ويقول للإنسان “اختر الحياة” (٣٠، ١). حسمت نظريّة الجندر خيارها. اختارت الموت وهي تقود العالم اليوم في سقوطها.




إقرأ أيضاً
الجمعية العراقية لحقوق الانسان توجه نداء الى الرأي العام العراقي والدولي لمعالجة وضع النازحين العراقيين

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً