Aleteia
الإثنين 19 أكتوبر
المنبر‎

رسالة إلى الصحافي "أسعد أبو خليل" الذي اتّهم البطريرك الراعي بـ "الصهيوني"

هيثم الشاعر - تم النشر في 14/07/20

أطلّ علينا الصحفي في جريدة الأخبار أسعد ابو خليل متهماً البطريركية المارونية بالتعامل مع الصهاينة، وغرّد: “البطريركية المارونية تحالفت مع الصهيونية قبل إنشاء دولة الاحتلال الاسرائيلي ووقّعت معاهدة تحالف بينها وبين الحركة الصهيونية عام 1946. وهذه البطريركية لم تشذّ عن التحالف مع الصهيونية إلّا في مرحلة البطريرك خريش، الذي عاش نكبة فلسطين. مشروع البطريرك الراعي مشروع صهيوني تطبيعي”.

كلام أبو خليل جاء على خلفية مطالبة البطريرك الراعي بحياد لبنان ومكافحة الفساد، ففقد أبو خليل أعصابه وعاد لنبش التاريخ الذي زوّره، فأنكر دور بكركي في لبنان والشرق على مرّ العصور.

نقول لصاحب القلم الأصفر، أنّ بكركي لم ترد إلّا لبنان بجناحيه المسيحي والمسلم، رفضت بكركي مع تأسيس لبنان الكبير أن يكون لبنان وطناً للمسيحيين فقط، وكونك تعيش في بلد مازال ينبض حريّة رغم كل الصعوبات، هو لأنّ النفس الذي وضعته بكركي في لبنان هو نفس حريّة وانفتاح. لماذا لا تتشاطرون إلّا على المسيحيين، تنبشون عبارات العمالة كلما وقف أحد ونادى بالحقيقة؟




إقرأ أيضاً
قرار يشوّه صورة القضاء اللبناني و يخالف الدستور وينقض المعاهدات الدوليّة والاتفاقيات الديبلوماسية… والبطريرك الراعي يرد بقوة

هل عمر بكركي يا سيدي من عمر تأسيس دولة إسرائيل؟ أليست الكنيسة المارونية تاريخ بحدّ ذاته عمره آلاف السنوات على أرض لبنان؟

هل تتهم الكنيسة يا صاح بأنها عدوة لفلسطين؟ وهي التي بصلواتها في الكنائس، وفي مدارسها وجامعاتها تتحدّث العربية، وهي التي لطالما فتحت أديارها للمسلمين والمسيحيين عند النكبات؟

الحقد الأعمى لا يفيد، بكركي وسيدها ليسا بحاجة الى قلم يتّهمها زوراً وهي الحريصة على استقلال لبنان وسيادته.

عندما ترى بكركي أنّ لبنان يخسر الحريّة التي وجد من أجلها، تتحرّك، تبادر للدفاع عن شعب لبنان بجناحيه، تدافع عن حقوق الفقراء والجياع، تحمي الديمقراطية، وترفع اسم لبنان الوطن النهائي لجميع أبنائه.

الكنيسة المارونية ليست بحاجة لشهادة وطنيّة من أحد، الكنيسة المارونية شعارها شركة ومحبّة، لا بارودة ولا قتل ولا دمار.

الكنيسة المارونية لا تستعمل أبناء وطنها مطيّة لمطامع دول أخرى، لا تقبض رشاوى ولا تدفع لأحد للدفاع عنها.

الكنيسة المارونية بنت مئات المدارس والجامعات والمستشفيات، وظّفت الآلاف وهي تعمل جاهدة اليوم لتسهيل أمور الشعب الذي افتقر بسبب سياسات قادة الأحزاب وليس بسبب بكركي.

بكركي تطالب بالحياد، تطالب بتطبيق القرارات الدولية الخاصة بلبنان، تطالب بمكافحة الفاسدين، ألهذا تتهم بالعمالة!

ليست بكركي بحاجة الى من يدافع عنها، ولطالما تعرّض البطاركة للإضطهاد، وبقيت بكركي وبقيت الكنيسة المارونية حامية الكيان والاستقلال.

“مجد لبنان أعطي له”، تختصر هذه العبارة القيمة الروحية والوطنية لبطريرك الموارنة الذي لا يباع بأربعين من فضة ولا يشترى في سوق الإعلام المأجور وأسياده.

حقوق النشر محفوظة لأليتيا، يمنع تحت طائلة الملاحقة القانونية نسخ أي خبر من دون الرجوع إلى إدارة الموقع
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البطريرك الراعي
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
MIRACLE BABIES
سيريث غاردينر
توأم معجزة تفاجئان الجميع بعد أن أكد الأطباء ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
TERESA
غيتا مارون
10 أقوال رائعة للقديسة تريزا الأفيليّة
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً