Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

عندما كانت آيا صوفيا كاثوليكيّة

Janusz Rosikon/Rosikon Press

Hagia Sophia

I media - تم النشر في 12/07/20

يضع قرار حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان بفتح بازليك القديسة صوفيا في إسطنبول في تركيا أمام الصلوات المُسلمة في ١٠ يوليو ٢٠٢٠ حداً لعلمانيّة هذا المعلم التاريخي الأشهر في البلاد والذي دام قرناً من الزمن.

كانت الكنيسة الأرثوذكسيّة الرائعة قد تحوّلت الى جامع كبير في العام ١٤٥٣ ومتحفاً منذ العام ١٩٣٤ بقرار من أتاتورك مؤسس تركيا المعاصرة. وغالباً ما ننسى أن قبة البازليك الشرقيّة التي تحيط بها اليوم أربع مآذن كانت في يوم من الأيام كاثوليكيّة…

ويتساءل عدد من المواقع الأرثوذكسيّة اليوم عن صمت البابا فرنسيس في هذا الخصوص مع ذهاب البعض حتى الى حدّ تحميله مسؤوليّة هذا القرار. وإن كانت هذه التحاليل إشكاليّة إلا أنها نابعة عن جراح قديمة متمحورة حول تاريخ آيا صوفيا: فبالنسبة للأرثوذكس، الكنيسة “المفقودة” هي من جديد موضوع خلاف مع أردوغان كما كانت مع العثمانيين…. ولكن أيضاً كما كنت ومنذ فترة بعيدة، مع روما.




إقرأ أيضاً
هل تحويل آيا صوفيا إلى جامع من علامات الأزمنة؟ من له أذنان سامعتان فليسمع!

ويرقى هذا الخلاف المنسي في أغلب الأحيان الى حقبة الحرب الصليبيّة الرابعة (١٢٠٤): احتاج الفرنسيون كما الألمان للموارد الماليّة فتلاعب بهم دوق جمهوريّة البندقيّة اينريكو ديندولو الذي توعد بعدم السماح لهم بالسفر. وتمكن أن يحصل منهم على تنفيذ إبادة بحق سكان بلدة قريبة من دالماتيا واسمها زارا على الرغم من كونها الكاثوليكيّة.

أدان البابا اينسنت الثالث الإجراء فوراً فطرد جميع الصليبيين وأبناء البندقيّة. ومع ذلك لم تنهي المهزلة: فعوض أن تتوجه السفن الى الأراضي المقدسة حيث كانت الدول اللاتينيّة تكافح في وجه المسلمين لضمان الوصول الى قبر المسيح، رست في القسطنطينيّة للمساعدة على إعادة بيزنطي مخلوع الى العرش بعد أن وعدهم في المقابل بتسديد ديونهم في البندقيّة.

وأدان البابا اينسنت الثالث الذي كان هو من شجع على المعركة الصليبيّة الرابعة هذه المعركة: ويعني هذا الانعطاف خسارة كبيرة في نفوذ عرش بطرس خلال تلك الحقبة لصالح ممالك الغرب الكبيرة.




إقرأ أيضاً
أردوغان يعلن فتح كاتدرائيّة آيا صوفيا السابقة أمام المسلمين لأداء الصلاة

وقعت القسطنطينيّة في قبضة الصليبيين في العام ١٢٠٣ لكن الإمبراطور الجديد، ألكسندر الرابع، رفض دفع المبلغ الموعود. طُرد الصليبيون الغاضبون لكنهم استرجعوا المدينة في العام ١٢٠٤. اطلقوا حينها عمليّة نهب تامة لأغنى مدينة في الشرق. ولدت إذاً امبراطوريّة القسطنطينيّة اللاتينيّة في حين كان البيزنطيون يختبئون في آسيا الصغرى. توّج بودوان، أمير فلندرز، في آيا صوفيا. دامت فترة الاحتلال هذه ٦٠ سنة وأبقت في أذهان البيزنطيين ذكرى سيئة جداً عن الكاثوليك فانتقموا بقتل اللاتينيين الذين كانوا لا يزالوا متواجدين في المدينة في العام ١١٨٢.

وخلال عمليّة النهب الثانيّة سرق الغزاة آيا صوفيا دون رحمة. ولا تزال بازليك اليوم تُظهر آثار هذه الفترة الوجيزة: فدوق البندقيّة اينريكو ديندولو مدفون في البازليك. وبنى اللاتين دعامات بعد الزلزالَين الذَين أضعفا بنيّة الكنيسة في القرن الثالث عشر.

هناك بعض الجراح التي يصعب ختمها. اعترف البابا يوحنا بولس الثاني بأخطاء الكاثوليك في العام ٢٠٠١ في محاولة منه لتحقيق الوحدة مع الأرثوذكس. “من المأساوي أن يكون المعتدون الذين أرادوا ضمان وصول المسيحيين الحر الى الأراضي المقدسة انقلبوا على إخوانهم في الإيمان. يشعر الكاثوليك بالأسف الشديد كونهم كانوا مسيحيين لاتين.”  وقدم البابا اعتذاراً رسمياً في العام ٢٠٠٤ للبطريرك المسكوني برثلماوس الأول الذي قبله بعد ٨٠٠ عام على غزو المدينة.




إقرأ أيضاً
فرنسا تبدي رأيها في قضية متحف آيا صوفيا ولأردوغان رأي مخالف! ولكن هل يخدم ما قالته أميركا وفرنسا المسيحيين؟

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً