أليتيا

المحكمة العليا تقف إلى جانب الأخوات الصغيرات للفقراء والمدرسة الكاثوليكيّة

Supreme Court BUILDING
مشاركة

الحريّة الدينيّة أساسيّة في القضايا المتعلّقة بالإعفاء من وسائل منع الحمل والمسائل الإداريّة المدرسيّة.

“من الممكن إعفاء الأخوات الصغيرات للفقراء، اللواتي يدرن عددًا من دور المسنين في الولايات المتحدة والعالم، من شرط ضمان تلقّي الموظفين العاديين وسائل منع الحمل مجّانًا كجزء من تغطية الرعاية الصحيّة الخاصة بهم”، وفق ما أعلنت المحكمة الأميركية العليا.

“التزمت الأخوات الصغيرات في الخدمة والتضحية بكل أمانة، على مدى أكثر من 150 عامًا، استجابةً للدعوة إلى عيش الحياة المكرّسة والتخلّي عن كل شيء من أجل الإخوة في الإنسانيّة”، وفق ما قال القاضي كلارنس توماس.

وأضاف توماس: “في السنوات السبع الماضية، توجّب عليهن -مثل العديد من المكرّسين المعارضين الذين شاركوا في الدعوى واتخاذ القرارات التي أدّت إلى صدور القرار- النضال من أجل القدرة على الاستمرار في عملهن النبيل من دون انتهاك معتقداتهن الدينيّة الراسخة.

بعد صدور قرارين عن المحكمة ومحاولات تنظيميّة متعدّدة فاشلة، توصّلت الحكومة الفدراليّة إلى حلّ يعفي الأخوات الصغيرات من مصدر مخاوفهن القائم على التورّط في القرارات الإداريّة المتعلّقة بوسائل منع الحمل”.

وقضت المحكمة بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمتلك السلطة لمنح استثناء للمجموعات ذات المعتقدات الراسخة.

وأعيد القرار الصادر في قضيّة الأخوات الصغيرات للفقراء إلى محكمة الاستئناف “للقيام بالمزيد من الإجراءات المتوافقة مع هذا الرأي”.

وصدر قرار متعلّق بالحريّة الدينيّة، وآخر له علاقة بالنزاعات على العمل في الكنائس والمؤسسات الدينيّة الأخرى.

قضيّة الأخوات الصغيرات بين الطعن والاستئناف

برزت قضيّة الأخوات الصغيرات عقب إقرار قانون الرعاية الميسورة في العام 2010.

وفي نهاية المطاف، تمّ منح الأخوات الصغيرات وأرباب العمل العاملين في المؤسسات الدينيّة المعارضين طريقة للإعفاء مما يسمّى بـ”تفويض منع الحمل”، إذا قدّموا نموذجًا يعطي الضوء الأخضر للحكومة الفدراليّة من أجل إعداد التغطية اللازمة، وقالوا إن هذا الوضع جعلهم متواطئين في توفير وسائل منع الحمل المرفوضة أخلاقيًّا.

ورأى غالبيّة قضاة المحكمة العليا أن الأخوات الصغيرات يتحلّين بالقناعة الدينيّة المتمثّلة بأن تجنّب التكاثر عمدًا من خلال الوسائل الطبيّة أمر غير طبيعي. “لقد قدّمن الطعن في إقامة الشهادة الذاتيّة، واعتبرن أن إكمال نموذج الشهادة سيجبرهن على انتهاك معتقداتهن الدينيّة من خلال اتخاذ إجراءات تؤدّي مباشرة إلى توفير وسائل منع الحمل أو المشاركة في برنامج تسليم الأقسام”.

إلى ذلك، عارض القاضيان روث بايدر جينسبورغ وصونيا سوتوماير الحكم.

في الموازاة، رجّح القاضي صموئيل أليتو أن القضيّة لم تنتهِ بعد، قائلًا: “نعيد الآن هذه القضايا إلى المحاكم الدنيا، ما سيؤدّي إلى إطالة المعركة القانونيّة التي زُجّت فيها الأخوات الصغيرات منذ سبع سنوات على الرغم من عدم تسجيل أي اعتراض من الموظفين على سلوكهن”.

في سياق متصل، قالت المتحدثة باسم أبرشيّة مدارس لوس أنجلوس الكاثوليكيّة أدريان ألاركون إن المدارس الدينيّة تلعب دورًا أساسيًّا في نقل الإيمان إلى الأجيال المقبلة من المؤمنين، مشيرة إلى أن المدارس الكاثوليكيّة في الأبرشيّة تشعر بالامتنان لأن المحكمة العليا اعترفت بوجوب أن تكون الجماعات الدينيّة حرّة في اتخاذ قراراتها المتعلّقة بشأن الأشخاص الذين ينبغي أن يُعهد إليهم بهذه المهام الأساسيّة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكاثوليكيّة.

 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً