أليتيا

ما علاقة الاختناق بموت المصلوب؟ إليكم الجواب في هذه الدراسة!

Christ crucifié, Diego Velázquez (détail) © wikimedia commons
مشاركة

دراسة جديدة لبقايا رجل مصلوب تكشف صورة مختلفة عن طريقة الإعدام الرومانيّة.

إضغط هنا لبدء العرض

في العام 1968، عثر عالم الآثار فاسيليوس تزافيريس على بقايا رجل مصلوب؛ كان اكتشافه الأوّل من نوعه ومسألة قيّمة للدراسة التاريخيّة.

في ذلك الوقت، دفع تحليل البقايا الذي أجراه نيكو هاس (كليّة الطبّ في الجامعة العبريّة-هداسا في القدس) الخبراء إلى استنتاج مفاده أن الصلب الفعلي كان مختلفًا عما تمّ تصويره في التمثيليات الفنيّة التقليدية: الذراعان مسمّرتان على عارضة خشبيّة، لكن الجسم يبدو منحنيًا (وضعيّة القرفصاء)، والساقان مثنيتان، ويتمّ إدخال مسمار واحد أفقيًّا في القدمين على جانبي الصليب.

في هذا السياق، كشفت دراسة جديدة أجراها كل من جوزيف زياس وأليعازر سيكلس على بقايا بشريّة أن الفحص الأوّلي أخطأ في تحديد مؤشرات عدّة.

وأوضح المقال الأكاديمي “ركن العلماء: تحليل جديد للمصلوب” بقلم هيرشيل شانكس أن المسمار المفترض أن يدخل في القدمين كان قصيرًا جدًّا، ما يشير إلى أن طريقة الصلب الرومانيّة تطلّبت استخدام مسمارين لربط قدمي المحكوم عليه بالعارضة العموديّة.

ولاحظ التقرير عدم وجود دليل يشير إلى أن المسامير تمّ إدخالها عبر الذراعين إلى العارضة المتقاطعة.

ورجّح شانكس استخدام الحبال -سلعة ثمينة في المنطقة- لربط ذراعي الرجل بالعارضة الخشبيّة، وتوقّع حفظ الخشب لإعادة استخدامه في عمليّات الإعدام اللاحقة في حين كانت العوارض العموديّة ثابتة في مواقع تنفيذ الإعدام.

إذا صحّت هذه النظريّة، فهذا يعني أن المحكوم عليهم كانوا يجبرون على حمل العارضة المتقاطعة إلى موقع الإعدام، بدلًا من الصليب بأكمله، وفق الفن التقليدي المسيحي.

وأكدت النظريّة الجديدة أيضًا أن المحكوم عليه تمّ لف ذراعيه الممدودتين على العارضة المتقاطعة، وإدخال مسمار عبر القدمين على جانبي العارضة العموديّة.

إذا صحّ ما آتينا على ذكره آنفًا، فهذا التقرير دليل على أن السبب الرئيسي للوفاة هو الاختناق بدلًا من فقدان الدم بسبب المسامير.

إلى ذلك، كتب زياس وسيكلس ما يلي: “كان الموت بالصلب نتيجة الطريقة التي عُلّق بها الرجل المحكوم عليه على الصليب وليس الإصابة المؤلمة الناتجة عن التسمير. سبّب الصلب عمليّة اختناق مؤلمة إذ ضعفت العضلات التنفسية، والوربيّة، والحجاب الحاجز. ومن ثم، قضى المحكوم عليه بسبب عدم القدرة على مواصلة التنفس بشكل صحيح”.

 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً