أليتيا

هل يغضب اللّه عندما أُسيء التصرف؟

BOYS
Littlekidmoment - Shutterstock
مشاركة

يؤمن البعض أن الخطيئة أقوى من النعمة. يشعرون انهم يبتعدون عن اللّه من خلال الخطيئة لو مهما كانت صغيرة.

يشك البعض في رحمة اللّه الذي هو دوماً الى جانبنا.

لكن، كيف عسا للإله القوي والقدير أن يقبل برؤية ابن ابتعد عنه وضاع وضل في الحياة؟

يشعر البعض بالخوف من اللّه ومن أن يطلب منه الكثير للتكفير عن الخطايا.

لكن الإنجيل يؤكد أن النعمة تفوق الخطيئة أهميّة وخطيئة عدد كبير من الناس لا تقارن أبداً برحمة اللّه ونعمته. قال يسوع عندما دعا متى انه لم يأت للأصحاء بل للمرضى كما ولم يأت للأبرار بل للخطأة.

يطلب منا يسوع أن نؤمن بقدرة رحمته اللامتناهيّة أكثر من قوة الخطيئة المدمرة. جلس يسوع مع الخطأة وقاسمهم الطعام. لم يطلب منهم شيء ولم يحافظ على مسافة بينه وبينهم. كان صديق الخطأة. قدم صداقته ورحمته.

فلنؤمن أن محبته أقوى ومغفرته أقوى وانه نبي الرحمة الذي يرغب بالجلوس وتناول الطعام معي.

فلنؤمن اليوم أن يسوع هو من يفتح ا جانبه ليعطيني قوة لا تُقهر وماءً نقياً يُنقي كلّ شيء، نعمة أقوى من كلّ الخطايا.

فلنؤمن اليوم ان الحياة ليست عيشاً خالٍ من الخطأ لأن ذلك مستحيل على الإنسان.

فلنعترف اننا نُخطئ ولنتخلى عن اعتقادنا اننا الصح وأن الآخرين هم على خطأ.

فلنعش الحياة لفعل الخير ولتكن حياتنا شهادة لهذا الخير الذي نريده. فلنشعر بفقرنا وضعفنا ولنعترف بحاجتنا الى إنقاذ حياتنا.

نعرف ان العيش دون خطيئة مستحيل لكن إن انفتحنا على النعمة نصبح أشخاص أفضل وأكثر قدرةً على فعل الخير.

فلنعش بفرح وعلى ثقة اننا دوماً بين ذراعَي الآب.

فلنفكر في هذا الإله الذي يخرج للقائنا على جهوزيّة تامة لاستقبالنا عند كلّ صباح ولينسى كلّ سلبياتنا. فلنقدم له محبتنا، هذه المحبة الصغيرة الموجودة في داخلنا.

إن التوبة جزء من طريق الحياة فلنبدأ من جديد مرّة أخرى بعد السقوط بغض النظر عن عدد المرات.

فلنقل من جديد ليسوع اننا نحبه أكثر من كلّ شيء وأننا بحاجة الي نعمته لنفهم أنه أكبر وأقوى من كلّ ما لم نفعله أو فعلناه خطأً. هو من يخلصنا من الحزن واليأس. هو من يملأ قلبنا فرحاً ورجاء فمغفرته تُحيينا وتعطينا السلام.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً