أليتيا

ما هي مواهب الروح القدس السبع وما هي معانيها؟

© Wikimedia
© Wikimedia
مشاركة

مواهب الروح القدس كنز عظيم يرشدنا في الحياة اليومية

نتلقّى مواهب الروح القدس السّبع خلال المعمودية وهي بمثابة كنز عظيم يرشدنا في الحياة اليومية. هذه المواهب تجذبنا إلى قلب الله المفعم بالمحبة. نحن مباركون من قبل الله. وبالتالي هناك صلة موازية بين المواهب السبع والقداسة.  فالأخيرة هي في الواقع ترجمتنا لمواهب الروح القدس.

 

الحكمة

إنّها الأهم من بين كل المواهب. الحكمة تقوّي الحب في قلوبنا فمن خلال الحكمة يمكننا معرفة الله. الحبّ يتطلب موهبة الحكمة وفي الوقت نفسه فإن موهبة الحكمة تستحضر وتقوي وتديم الحب.

وبفضل هذه الموهبة نجد أنفسنا في حالة من النعمة: ” طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ.”(إنجيل القديس متى 5: 1-12).

إن الذين يعارضون السلام من خلال أفعالهم ينقلون الصراعات إلى غيرهم.

بالنسبة لأولئك الذين يعتمدون على موهبة الحكمة يتوجّه الإنجيل إليهم بهذه الكلمات:” طُوبَى لِلْمَطْرُودِينَ مِنْ أَجْلِ الْبِرِّ، لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ.”(إنجيل القديس متى 5: 1-12).

إذًا قد نعاني أحيانًا من سلوك عدائي أو مضايقات من أي نوع بسبب إخلاصنا لله.

 

الفهم

هذه الموهبة تدعم إيماننا. إنها فهم ما يطلبه الله منّا وما يحذّرنا منه من خلال الوصايا.

هذه الموهبة تسمح لنا أن نفهم، على سبيل المثال، لماذا عانى يسوع ولماذا قام من بين الأموات. ” طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللهَ.” (إنجيل القديس متّى 5: 8).

فنقاء القلب هو الحب الحقيقي. وكلما فهمنا إيماننا كلما أحببنا الله وأعجبنا به. كلما عرفنا مدى أهمية الله سنسعى جاهدين لعدم تفويت قدّاس يوم الأحد.

 

المشورة

هذه المو هبة تعطينا القدرة على معالجة الفقر الروحي والمادي.

“طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ، لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ.” (إنجيل القديس متى 5: 1-12).

نحن مدعوون لممارسة الرحمة ونحن نخدم من خلال  “أعمال الرحمة”: نطعم الجياع ونزور المرضى وندعم الفقراء ونساعد المسافرين ونعيد الأنفس الضالة إلى  الطريق الصحيح.

 

القوّة

” طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَالْعِطَاشِ إِلَى الْبِرِّ، لأَنَّهُمْ يُشْبَعُونَ.” (إنجيل القديس متى 5: 1-12).

من خلال القوة يمكننا المثابرة على إنجاز كل الأعمال التي يطلبها الله منا. هذه الموهبة تجعلنا لا نستسلم برغم التّعب والعقبات التي قد تعترضنا.

 

العلم

تسمح لنا هبة العلم  أن نرى الحياة من وجهة نظر الله. ونحن قادرون على تمييز المسار الذي يقودنا إلى الخلاص الأبدي من الذي يمكن أن يؤدي بنا إلى الهلاك.

“طُوبَى لِلْحَزَانَى، لأَنَّهُمْ يَتَعَزَّوْنَ.” (إنجيل القديس متى 5: 1-12) أي الذين يندمون عن خطاياهم.

 

التقوى

تساعدنا هذه الموهبة على المثابرة على الصّلاة  وعلى إنجاز أعمالنا بالطريقة التي ترضي الله. ” طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ، لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ.”(إنجيل القديس متى 5: 1-12) أي أولئك الذين يؤدون الواجبات التي يطلبها الله منهم.

 

مخافة الله

هذه الموهبة ترسّخنا في التواضع. نحن صغاء جدا أمام الله. من خلال هذه الموهبة يصبح الله أهم ما لدينا حيث نضع كل شيء آخر وراءنا. كذلك من خلال هذه الموهبة نسعى جاهدين للحفاظ على الله دائما قبل كل شيء. “طُوبَى لِلْمَسَاكِينِ بِالرُّوحِ، لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ.” (إنجيل القديس متى 5: 1-12). أي أولئك الذين بأفكارهم ورغباتهم لا يطلبون سوى إرادة الله.

إذا شعرتم في أي لحظة أنكم بحاجة لأي موهبة من مواهب الروح القدس السّبع إليكم هذه الصّلاة التي كتبها القديس ألفونس دو ليغوري:

أيّها الروح القدس، البارقليط الالهي، أبُ الفقراء، معزّي الحزانى ومقدّس النفوس، ها أنا ساجدٌ في حضرتك، أعبدك بأعمق مشاعر الخضوع، وأردّد ألوف المرّات مع السارافيم القائمين أمام عرشك: قدوس! قدوس! قدوس!

يا مَن ملأت نفسَ مريم بنعم جمّة وأشعلتَ قلوبَ الرسل بحماسٍ مقدّس، تنازلْ واشعلْ قلبي بحبّك.

أنت صاحب جميع المواهب السماويّة هبني:

موهبة مخافة الله التي قد تمنعني من الوقوع مرة أخرى في أخطاء الماضي والتي أطلب بسببها المغفرة منك ألف مرة.

موهبة التقوى كي أخدمك بحماسة أكبر في المستقبل وأتبع بلهفة وسرعة إشاراتك المقدسة وأراقب بدقة أكبر تعاليمك الإلهية.

موهبة العلم كي أعرف الله جيدا وأستنير من قبل تعاليمك المقدسة وأسير دون انحراف في طريق الخلاص الأبدية.

موهبة القوة كي أتغلب بشجاعة على جميع هجمات الشيطان وجميع أخطار العالم التي تعارض خلاص نفسي.

موهبة المشورة كي أختار كل ما هو الأنسب لضمان تقدمّي الروحي وأكتشف كل المزالق والحيل والتجارب التي قد أتعرض لها.

موهبة الفهم كي أسمع الأسرار الإلهية جيدا وأركّز على الأشياء السماوية من خلال الابتعاد عن المغريات الدنيوية الكثيرة في هذا العالم البائس.

موهبة الحكمة كي أقدّم كل أفعالي إلى الله لأتمكن من خلال خدمته ومحبته في هذه الحياة أن أحصل على السعادة الأبدية في السماوات.

آمين.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً