أليتيا

تشعر أنك وحدك ومتروك؟ تأمل في هذا المقطع من الإنجيل

PRAYER
مشاركة

في حين أن الطبيعة البشريّة مطبوعة بالخطيئة، قد نشعر في بعض الأحيان أن أكثر من نحبهم قد يتركونا في عزلة ويُمعنون في الخيانة. يتسبب ذلك بالكثير من الألم وشعور بالوحدة. وفي هذه اللحظات تحديداً، يرغب يسوع بأن ينقل لنا رسالة محبة ومن شأن مقطع من انجيل القديس يوحنا أن يريحنا ويعزينا.

محبة لا متناهيّة

يدفعنا هذا المقطع الى التأمل ونستخلص منه الكثير من الدروس.

” وكان أحد تلاميذه، وهو الذي أحبه يسوع، متكئا إلى جانب يسوع، (…) فمال دون تكلف على صدر يسوع ” (يوحنا ١٣، ٢٣.٢٥)

قد يكون مشهد قصير جداً إلا أن فيه الكثير من المعاني.

يمكن الملاحظة أن التلميذ الذي أحبه يسوع لا يُذكر اسمه حتى ولو يُرجح ان يكون يوحنا إلا أن ذلك غير مذكور صراحةً.

وهكذا، يمكن اعتبار ان هذا التلميذ هو كلّ واحد منا وبالتالي يحب اللّه كلّ واحد منا الى حد كبير.

فعندما ظهر يسوع على القديسة مارغاريتا ماريا ألاكوك ليكشف عن قلبه المقدس، تحدث عن حبه الفائض للبشريّة:

“إن قلبي المقدس يخفق حباً للبشر لدرجة انني لا أستطيع أن أحتوي فيه لهيب محبته فأشعر انه عليّ أن أسكب هذا الفائض.”

إن محبة اللّه لنا أكبر بكثير من كلّ ما قد نتخيّله علماً اننا لا نعي ذلك دوماً. في المقطع الإنجيلي، يميل التلميذ على قلب يسوع كالطفل الذي يلتجئ الى ذراعَي والده. هذا بالتحديد ما يدعونا الله للقيام به وهذا ما تؤكده كلمات القديسة مارغاريتا:

“سمح لي الرب بأن أستريح لفترة طويلة على صدره المقدس فاكتشفت روائع محبته.”

يمكن التأمل بهذا المقطع الإنجيلي بعد تناول جسد يسوع المقدس فنحدث اللّه من القلب الى القلب وبطريقة أقوى من العادة ونتذكر أن الرب دعانا لكي نرتاح فيه ونضع فيه كلّ كياننا.

نحن لسنا أبداً وحدنا في هذا العالم حتى عندما يُخيّل لنا أننا متروكين. شعر يسوع بأنه متروك على الصليب واختبر بالتالي هذا الشعور لكنه لم يتركنا يوماً.

يدعو كلّ واحد منا الى ملكوته والى الميل على قلبه للشعور بنهر المحبة الذي لا ينضب.

إن محبة اللّه أكبر من كلّ شيء وبالتالي من الضروري العودة دوماً الى ذاك النبع، ذاك القلب المقدس الذي يحبنا كلّ الحب ولا يطلب منا إلا أن نرتاح فيه.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً