أليتيا

أحبك لدرجة أنني لن أقترب منك

COUPLE
Shutterstock | sivilla
مشاركة

يعيش خوان خوسي وايزابيل في مدينة كبيرة ومكتظة. كانا يحضران للمستقبل عندما ضربت الجائحة. هما حبيبان والرغبة باللقاء أقوى من كلّ شيء.

لكنها تعاني هي من الربو ما يُضعف مناعتها. وفي حين تعود اسبانيا شيئاً فشيئاً الى الحياة الطبيعية، يمتنعان هما عن رؤية بعضهما البعض علماً انهما يقطنان في المدينة نفسها.

يتحدثان عبر تطبيق Zoom ويُرسلان الرسائل لبعضهما البعض ويقرأن الروايات نفسها ويصليان في الساعة نفسها، عند الساعة الثالثة. يصليان لكي ينحصر الفيروس وينتهي زمن التباعد والكمامات.

يؤكدان انهما يعيشان حبهما اليوم لكن بطريقة مختلفة ومع عودة الحياة الى طبيعتها في الشارع، يحاولان نشر الوعي وتقديم النصائح لتكون هذه العودة دون مخاطر.

ومن بين النصائح: “يمكن العناق والتقبيل رمزياً من خلال ابتسامة عن بعد فهذه هي الصداقة وهذا هو الحب.”

يكتشف الحبيبان حبهما من منظور مختلف، من خلال احترام المسافات. اعتبرا انه من الأفضل عدم اللقاء حتى ولو تطلب ذلك أشهراً. يصليان عسا تعرف الناس في الشارع انه من الممكن عيش الصداقة والحب عن بعد.

قد يبدو ذلك تعارضاً لكنه ليس كذلك فالتضامن الفعلي اليوم والصداقة الحقيقيّة والاهتمام الفعلي هو المحافظة على مسافة من الآخر.

قد يريد الشباب إعطاء صورة قوة والتأكيد انهم عصريين من خلال العناق والقبلات دون تقدير تابعات ذلك في المجتمع. لكن الأفضل للجميع اليوم هو التسليم للأمر الواقع أي غسل الأيدي ووضع الكمامة والمحافظة على المسافة الآمنة.

أطلق خوان خوسي وايزابيل حملة تلقى نجاحاً كبيراً في وسط الأصدقاء وعنوانها: أحبك لدرجة انني لن أقترب منك. نشروها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأرفقوها بصورة معبرة جداً.

ونشر أصدقاء لهم يشاركون في الحملة أغنيّة جميلة جداً لفرقة اسبانيّة اسمها Stay Homas وعنوانها “كن صبوراً”. انتشرت هذه الأغنيّة بشكل جنوني عبر مواقع التواصل الاجتماعي خاصةً بعد أن أعاد المغني العالمي مايكل بوبلي نشرها. 

صحيح ان هذه الأغنيّة صوّرت خلال فترة الحجر الإلزامي لكنها لا تزال صالحة حتى اليوم حتى مع عودة الناس التدريجيّة الى الشارع.

كن صبوراً! اهتم بنفسك وبالآخرين وأقلق بشأن حياتك ولا تقلق بشأن العناق أو القبلة واعرف ان الصبور والمعتدل والمُمتنع هو من يحبك فعلاً.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً