Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
روحانية

ما هو المعنى الروحي للقلب؟

فيليب كوسلوسكي - تم النشر في 03/07/20

يرمز القلب إلى مركز أو "جوهر" كياننا.. منه تنشأ الصلاة والأعمال الأخلاقية.

ذُكرت كلمة “القلب” مرات عدة في الإنجيل، بخاصة في العهد الجديد، حيث استخدمها يسوع بشكل متكرر لشرح حقائق روحية.

طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللهَ” (مت 5: 8).

“لأَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكَ أَيْضًا” (مت 6: 21).

“وَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ” (مر 12: 30).

في المسيحية، يرمز القلب إلى مركز أو جوهر كياننا، ومنه تنشأ الصلاة والأعمال الأخلاقية. وهذا يُفسر أيضًا كلمة “جوهر” المشتقة من الكلمة اللاتينية cor وتعني “القلب”.

وقد ورد في التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية هذا التعريف، وقد ذكر المعنى الروحي للقلب في القسم الخاص بالصلاة.

“من أين تأتي الصلاة؟ مهما كانت لغة الصلاة (كلمات أو حركات)، فالإنسان كله هو الذي يُصلي. ولكن، بالحديث عن نشأة الصلاة، تتحدّث الكتب المقدسة أحيانًا عن النفس والذهن، وفي أغلب الأحيان عن القلب (أكثر من ألف مرة). القلب هو الذي يُصلي. وإذا كان بعيدًا عن الله، فالصلاة باطلة.


EUCHARIST

إقرأ أيضاً
تصوير قربانة تنزف دماً وتنبض كالقلب المحترق

القلب هو المنزل الذي أسكنه. بحسب التعبير السامي أو الكتابي: القلب هو حيث “أَنزل”. إنه مركزنا المخفي، المستعصي إدراكه على عقلنا وعلى الآخرين؛ روح الله وحدها تستطيع أن تسبر غورها وتعرفه. إنه موضع القرار، في العمق من ميولنا النفسية. إنه موضع الحقيقة، حيث نختار الحياة أو الموت. إنه موضع اللقاء، بما أننا على مثال الله نعيش في علاقة: إنه موضع العهد” (التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية 2562-2563).

وإلى جانب الصلاة، يُعتبر القلب أيضًا مصدر قراراتنا الأخلاقية.

القلب هو مركز الشخصية الأخلاقية: “بعيدًا عن القلب تخرج أفكار شريرة، أفكار القتل، الزنا…”؛ “أنقياء القلب” موعودون بلقاء الله وجهًا لوجه وأن يكونوا مثله. والطهارة هي شرط أساس لرؤية الله… ويتطلب نقاء القلب التواضع المتمثل بالصبر والحشمة والحكمة. ويحمي التواضع المركز الحميم الخاص بالفرد، بحسب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية 2517، 2519، 2533).

لهذا السبب غالبًا ما يتم الحديث عن القلب في الكتابات الروحية، إذ يُعد كمصدر أساس للكثير مما يحدث في حياتنا الروحية. كما أنه يُفسر لما الحب مرتبط بالقلب، فالحب الحقيقي ينبع من “جوهر” كياننا، ليس شيئًا خارجيًا.

لهذا السبب نفسه، غالبًا ما يتم تصوير يسوع واضعًا يده على قلبه.

وقد قال لتلاميذه: “اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ” (مت 11: 29).

إذا أردنا أن ننمو في الحياة الروحية، علينا أن ننظر إلى قلبنا وأن ندع الله يحوله، وبالتالي نغير صلاتنا وقراراتنا الأخلاقية.




إقرأ أيضاً
كيف نودّع شخصاً نحب خاصةً عندما يرفض القلب الوداع؟

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
القلب
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً