أليتيا

أمام دموع الأمهات، ووجع الآباء في لبنان… نداء عاجل يوجّهه المطران أنطوان طربيه إلى أبناء الكنيسة المارونية في أستراليا

المطران انطوان طربيه
مشاركة
 

وجّه راعي الأبرشية المارونية في أستراليا المطران أنطوان طربيه نداء إلى أبناء الكنيسة المارونية في أستراليا مناشدًا إيّاهم مساعدة لبنان الذي يمرّ في أخطر الأزمات في تاريخه، وجاء في رسالته:

“أتوجه إليكم اليوم رافعًا صلاة شكر لله لتعاونكم معنا والتفافكم حول كنيستكم، وثباتكم في الإيمان، واستعدادكم الدائم للمحافظة على الوحدة والتضامن بين اللبنانيين مقيمين ومنتشرين، خصوصًا في الأزمنة الصعبة وأمام الأمور المصيرية والأخطار التي تواجه وطننا الحبيب لبنان”.

وأضاف: “كما تعلمون، يمرّ لبنان في أخطر وأصعب أزمة في تاريخه الحديث. فالأزمة السياسية المستمرة منذ عقود انعكست على عمل الدولة، فاستشرى الفساد والإهمال في دوائرها ومؤسساتها من دون أي حسيب أو رقيب، ما أدى الى الوضع الاقتصادي المتردي، وانطلقت ثورة شعبية عفوية تطالب بوقف الفساد وإعادة المال العام المسلوب. فبدأت أزمة مالية خطيرة، ضربت قدرة اللبناني على تأمين لقمة العيش له ولعائلته.

أمام دموع الأمهات، وحيرة الآباء ووجعهم، وانهيار المؤسسات التربوية والاستشفائية والاقتصادية والمالية، أصبح من غير الممكن السكوت عما يجري في لبنان. وقبل أن يفوت الأوان، فينقلب طموح الشباب اللبناني إلى يأس من بلده، فيهاجر عند أول فرصة، واجب علينا، نحن اللبنانيين في بلدان الانتشار، وخصوصًا في أستراليا، أن نبادر إلى مساعدة أهلنا والاهتمام بشبابنا في وطننا الأم لبنان. فمسؤولية تثبيت الشباب اللبناني في أرضه، والحفاظ على إرث الآباء والأجداد هي مسؤولية مشتركة بين الجميع”.

وتابع: “أتوجه إليكم اليوم بهذا النداء، وقد وصلت صرخة الشعب اللبناني المتألم الى العالم كله، طالبًا المساعدة. فمن واجبنا المسيحي والإنساني أن نسمع صرختهم، ونلبي نداءهم، وقد أصبحوا مهدّدين بلقمة عيشهم واستمرارية وجودهم، ومصير أبنائهم. وكما تقول القديسة ماري الصليب ماكيلوب، قديسة أستراليا، عن أعمال الخير والرحمة: “لا تقبل أبدًا أن ترى حاجة إنسانية، من دون المبادرة إلى عمل شيء حيالها”. فالمطلوب منا إذًا، ونحن نعيش في مجتمع مزدهر اقتصاديًّا واجتماعيًّا، أن ندعم بكل الوسائل صمود العائلة في لبنان من خلال ما يلي:
1- أن لا ندع أحدًا، لا من الداخل ولا من الخارج، يسلب كرامة أهلنا أو طموح شبابنا أو أحلام أطفالنا في لبنان، وما لم يستطيعوا تحقيقه في زمن الحرب، لا ولن ندعهم يحصلوا عليه من خلال إفقار اللبناني وتجويعه.
2- التواصل مع أكبر عدد ممكن من أهلنا وأصدقائنا في لبنان خصوصًا أولئك الذين أصبحوا بضيقة مادية ومعيشية، والوقوف إلى جانبهم في هذه الظروف الصعبة، والتأكيد لهم أنهم غير منسيين وأنهم ليسوا وحدهم. ولنبذل كل جهد لمساعدتهم، علمًا أن بعض الأفراد في جاليتنا أخذوا على عاتقهم، وهم مشكورون، تأمين المساعدات للمحتاجين في قراهم.
3- إن انتماءنا إلى قرى وبلدات لبنانية يجعلنا اليوم نعي أكثر مما مضى معنى الانتماء وأهمية وجود جمعيات خيرية على اسم هذه البلدات في أستراليا. والقديم الجديد أن الكثير من هذه الجمعيات قامت وما زالت بمبادرات كثيرة تجاه أهلنا في لبنان. والمطلوب اليوم تكثيف هذه المبادرات وتنظيمها لمساعدة أكبر عدد من المحتاجين هناك. والشكر الكبير لكل الذين يقومون بذلك وهم كثر، وأدعو الباقين إلى أخذ مبادرات في هذا الشأن.

4- دعم اللجنة البطريركية المارونية للإغاثة التي أطلقها أخيرًا صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى، وهي تعمل على ثلاثة محاور أساسية: الأمن الغذائي، والزراعة، والصحة.
5- دعم المبادرات المحلية في أبرشيتنا المارونية، والتي نطلقها بالتنسيق مع الرعايا واللجان والمؤسسات المارونية، لدعم عمل كاريتاس لبنان ومؤسسات خيرية أخرى هناك”.

وختم: “بعد المبادرة الأولى التي أطلقناها في عيد الميلاد 2019 والتي لاقت نجاحًا واسعًا، والشكر الكبير لكل من ساهم بهذه الحملة، إذ توزعت المساعدات الغذائية على أكثر من ألفي عائلة في لبنان، نستعد اليوم لإطلاق حملة جديدة من خلال المجلس الأبرشي الماروني وجمعية الرسالة المارونية Maronites on Mission Australia، وهي تحت عنوان القمح للبنان Wheat for Lebanon، وتهدف إلى إرسال القمح مجانًا للمزارعين في مختلف المناطق اللبنانية لتتم زراعته في شهر تشرين الأول. للمزيد من المعلومات وللمساهمة، يرجى الاتصال بمكاتب الأبرشية أو Maronites on Mission .
أدعوكم لتشاركوني الصلاة من أجل لبنان وشعبه المعذب، طالبين شفاعة القديسين لنا جميعًا، وبنوع خاص نلجأ إلى القديس شربل، رسول لبنان القداسة إلى العالم، وقد بدأنا الاستعداد لعيده، مردّدين وقائلين: “اهدنا يا شربل، حين تشتد الصعاب”. ولنجدد في قلوبنا الرجاء بأن شمس الحق ستشرق من جديد، وتزيل كل الظلمات من سماء لبنان، وتنير عقول وقلوب اللبنانيين جميعًا، فيعملوا معًا بمنطق جديد لبناء مستقبل مشرق وأفضل لوطن الأرز وشعبه الأبي، وأنا على يقين بأن العناية الإلهية لن تتخلى عن لبنان”.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً