أليتيا

“َفي الأَرْضِ كُلِّهَا ذَاعَ مَنْطِقُهُم، وفي أَقَاصي الـمَسْكُونَةِ كَلامُهُم”

مشاركة

التأمّل بالرّسالة اليوميّة بصوت الخوري نسيم قسطون ليوم عيد الرّسل الاثنا عشر والثلاثاء الخامس من زمن العنصرة في ٣٠ حزيران ٢٠٢٠

عيد الرّسل الاثنا عشر والثلاثاء الخامس من زمن العنصرة
فلا فَرْقَ بَيْنَ يَهُودِيٍّ ويُونَانِيّ، لأَنَّ الرَّبَّ هُوَ نَفْسُهُ لِجَميعِهِم، يُفِيضُ غِنَاهُ عَلى جَمِيعِ الَّذِينَ يَدْعُونَهُ. فَكُلُّ مَنْ يَدْعُو اسْمَ الرَّبِّ يَخْلُص. إِذًا فَكَيْفَ يَدْعُونَ مَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ؟ وكَيْفَ يُؤْمِنُونَ بَمَنْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ؟ وكَيْفَ يَسْمَعُونَ بِهِ بِدُونِ مُبَشِّر؟ وكَيْفَ يُبَشِّرُونَ إِنْ لَمْ يُرْسَلُوا؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوب: “مَا أَجْمَلَ أَقْدَامَ الـمُبَشِّرِينَ بِالـخَيْر!”. ولـكِنْ لَمْ يُطِيعُوا كُلُّهُم بِشَارَةَ الإِنْجِيل، لأَنَّ آشَعْيَا يَقُول: “يَا رَبّ، مَنْ آمَنَ بِمَا سَمِعَ مِنَّا؟”. إِذًا فَالإِيْمَانُ هُوَ مِنَ السَّمَاع، والسَّمَاعُ هُوَ مِنَ التَّبْشِيرِ بِكَلِمَةِ الـمَسِيح.  لـكِنِّي أَقُول: أَلَعَلَّهُم لَمْ يَسْمَعُوا؟ بَلَى! “في الأَرْضِ كُلِّهَا ذَاعَ مَنْطِقُهُم، وفي أَقَاصي الـمَسْكُونَةِ كَلامُهُم”. وأَقُول: أَلَعَلَّ  إِسْرَائِيلَ لَمْ يَعْلَم؟ يَقُولُ مُوسَى أَوَّلاً: “أَنَا أُثِيرُ غَيْرَتَكُم بِمَنْ لَيْسُوا شَعْبًا، وبِشَعْبٍ غَبِيٍّ أُثِيرُ غَضَبَكُم!”. أَمَّا آشَعْيَا فَيَجْرُؤُ ويَقُول: “وجَدَني الَّذِينَ لَمْ يَطْلُبُوني، واعْتَلَنْتُ لِلَّذِينَ لَمْ يَسْأَلُوا عَنِّي”. أَمَّا في شَأْنِ إِسْرَائِيلَ فَيَقُول: “بَسَطْتُ يَدَيَّ النَّهَارَ كُلَّهُ نَحْوَ شَعْبٍ عَاصٍ وَمُتَمَرِّد!”.
قراءات النّهار: روما ١٠:  ١٢-٢١ /  متى ٩:  ٣٦-٣٨
التأمّل:
في عيد الرسل الاثني عشر، نتأمّل في العمل الجبّار الّذي قامت به هذه المجموعة الصغيرة عددياً وبإمكانات قليلة جدّاً، معرفيّاً وماديّاً، لدرجة انطبقت عليهم حرفيّاً المقولة: “في الأَرْضِ كُلِّهَا ذَاعَ مَنْطِقُهُم، وفي أَقَاصي الـمَسْكُونَةِ كَلامُهُم”!
يدفعنا هذا إلى التساؤل، نحن من لدينا إمكانيّات معرفيّة وتكنولوجيّة كبيرة جدّاً حول مدى تفانينا في سبيل نشر البشارة بربّنا ومخلّصنا يسوع المسيح!
كلّ واحدٍ من الرسل هو نموذجٌ لنا كي نقتدي به وبتفانيه!
الخوري نسيم قسطون – ٣٠ حزيران ٢٠٢٠
مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً