أليتيا

عظام سجّاني القديس بطرس موجودة تحت هذا المذبح في روما

Saints Martinian and Processus
مشاركة

لا نعرف سوى القليل عن القديسَين مارتينيان وبروسيسوس، لكن مذبحهما يتميز بفسيفساء عن استشهادهما.

قد تكون كنيسة القديس بطرس في روما المكان الذي دُفن فيه رئيس الرسل ويحتفل فيه خليفته بالقداس، ولكنه يكرّم أيضًا رجلين كانا يحرسان القديس بطرس في السجن.

كل ما هو معروف عن القديسَين مارتينيان وبروسيسوس هو أنهما دُفنا أولًا في مقبرة من العصر الرسولي على طريق أوريليا؛ ويبقى تاريخ ميلادهما وموتهما غير معروف.

وفقًا للموسوعة الكاثوليكية، نقل البابا باسكال الأول (817-24) عظام الشهيدين إلى كنيسة في كاتدرائية القديس بطرس القديمة. اليوم، إن رفاتهما موضوعة في جرة تحت المذبح المخصص لهما في كاتدرائية القديس بطرس، وسط الجناح الشمالي؛ ويتم الاحتفال بعيدهما في 2 تموز.

يخبرنا كتاب بتلر عن حياة القديسين أنه تم تبجيل هذين القديسَين بشكل علني في روما من القرن الرابع على الأقل، ما يفتح جدالًا حول الأسطورة القائلة بأن القديسَين بطرس وبولس حوّلاهما و40 شخص آخر أثناء وجودهما في السجن، والتي تم تبنيها في كتاب الشهادة والسلالة الرومانية؛ لذا، يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار. وتحكي الأسطورة عن تدفق المياه من الصخور بأعجوبة، ليعمّد بها القديس بطرس الحراس.

ويقول الكتاب: حاول الضابط المسؤول باولينو إقناع مارتينيان وبروسيسوس بالتخلي عن إيمانهما الجديد، ثم أخضعهما للتعذيب القاسي عندما رفضا تقديم البخور على مذبح جوبيتار“.
أخرجت آلامهما من فميهما كلماتمبارك اسم الرب، فقتلا بالسيف. أيًا كان هذان الشهيدان، يُقال إن امرأة تدعى لوتشينا قد دفنتهما في ممتلكاتها الخاصة، بالقرب من المعلم الثاني على طريق أوريليا؛ وفي القرن الرابع، تم بناء كنيسة فوق قبرهما، حيث ألقى القديس غريغوريوس الكبير عظته الثانية والثلاثين في يوم العيد، والذي قال فيها إن المرضى شفيوا والممسوسون تحرروا والحالفون بالباطل تعذبوا في ذلك المكان.

تصف جولة افتراضية في الكاتدرائية أنشأتها شركة زائرنا يوم الأحد عام 2001، المذبح المخصص للشهيدين، إذيحيط به عمودان أصفرا اللون، قديمان ورائعان. تم نقل استشهاد القديسَين عام 1737 في فسيفساء من عمَل القدير فابيو كريستوفاري، من اللوحة الأصلية الموجودة الآن في متاحف الفاتيكان، والتي رسمها جان دي بولون المعروف باسم فالنتين، وهو أحد الأتباع الفرنسيين الرئيسيين للرسام كارافاجيو الذي أخذ منه الواقعية التعبيرية والتباينات الدرامية في الضوء والظل ومنحها تفسيره الخاص“.

ويصف كتاب لويز رايس لعام 1997 The Altars and Altarpieces of New St. Peter هذه الفسيفساء:

يتم مدّ القديسَين من رأسيهما إلى أقدامهما على مخلعة، ويقوم أحد المعذبين بقلب الجزء المثني منها لزيادة الضغط عليهما، أما الآخر، فيسخّن قضيب تذكية النار المعدني في الجمر، بينما يستعد ثالثهما لضرب الشهيدين بقضيب. كما لو أن وحشية هؤلاء الجلادين تتحدى التعبير التصويري، أخفى فالنتين وجوههم، إما عن طريق إبعادهم أو وضعهم في الظل. نرى العديد من الجنود، وهو تذكير مؤثر بأن الرجلين الممدّدَين على المخلعة كانا رفيقَيهم، إذ كانا جنديَّين لقيصر، لكنهما أصبحا جنديّي المسيح. إلى اليسار، نرى امرأة تضع وشاحًا وتراقب بتعابير لطيفة وحزينة. وإلى اليمين، نرى عرشًا مرتفعًا ورجلًا ملتحيًا يرتدي سترة توحي بالسلطة ويمسك عينه اليمنى بذراعه بينما يشير بالأخرى إلى تمثال جوبيتار. وتنزل الملائكة على غيوم، حاملة نخيل الشهادة.

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً