أليتيا

“إِشْفُوا المَرْضَى، أَقِيْمُوا المَوْتَى، طَهِّرُوا البُرْص، وَٱطْرُدُوا الشَّيَاطِين…”

bible
Shutterstock
مشاركة
إنجيل القدّيس متّى ١٠ / ٨ – ١٥

قالَ الرَبُّ يَسوعُ لِتلاميذِهِ: «إِشْفُوا المَرْضَى، أَقِيْمُوا المَوْتَى، طَهِّرُوا البُرْص، وَٱطْرُدُوا الشَّيَاطِين. مَجَّانًا أَخَذْتُم، مَجَّانًا أَعْطُوا.
لا تَقْتَنُوا ذَهَبًا، ولا فِضَّةً، ولا نُحَاسًا في أَكْيَاسِكُم، ولا زَادًا لِلطَّرِيق، ولا ثَوْبَيْن، ولا حِذَاء، ولا عَصَا، لأَنَّ الفَاعِلَ يَسْتَحِقُّ طَعَامَهُ.
وأَيَّ مَدِينَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ دَخَلْتُمُوهَا، إِسْأَلُوا فِيها عَمَّنْ هُوَ أَهْلٌ لٱسْتِقْبَالِكُم، وأَقِيْمُوا هُنَاكَ إِلى أَنْ تَرْحَلُوا. وحِيْنَ تَدْخُلُونَ البَيْت، سَلِّمُوا عَلَيْه.
فَإِنْ كَانَ هذَا البَيْتُ أَهْلاً، فَلْيَحِلَّ سَلامُكُم عَلَيْه. وإِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلاً، فَلْيَعُدْ سَلامُكُمْ إِلَيْكُم.
ومَنْ لا يَقْبَلُكُم ولا يَسْمَعُ كَلامَكُم، فَٱخْرُجُوا مِنْ ذلِكَ البَيْتِ أَو مِنْ تِلْكَ المَدِيْنَة، وٱنْفُضُوا غُبَارَ أَرْجُلِكُم.
أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّ أَرْضَ سَدُومَ وعَمُورَةَ سَيَكُونُ مَصِيْرُهَا، في يَوْمِ الدِّيْن، أَخَفَّ وَطْأَةً مِنْ مَصِيْرِ تِلْكَ المَدِيْنَة.

التأمل: “إِشْفُوا المَرْضَى، أَقِيْمُوا المَوْتَى، طَهِّرُوا البُرْص، وَٱطْرُدُوا الشَّيَاطِين…”

أعترف لك يا رب أني مريض متهالك، فكيف لي أن أشفي من به سقمٌ؟!!
أعترف لك يا رب أني مائتٌ منذ ولادتي،  وضعت جثتي طائعاً في قبور العالم فأنتنت وانتشرت رائحة الموت منّي… فكيف لي أن أقيمَ مائتاً اذا كان الموت يجتاحني؟!!

أعترف لك يا رب أنًّ فيَّ برصٌ في نفسيتي، فأبتعد عن الذي لا يوافقني الرأي، أنتقد من هم خارج دائرتي، ليسوا من جماعتي، لا يعملون لمصلحتي، لا يبخّروني ويمسحون جوخي وينحنون أمامي، علّقت في رقبتي جرس إنذارٍ لأبعد عني الناس الذين يقلقون راحتي… فكيف لي أن أُطهّر من به برصٌ؟!!

أعترف لك يا رب أن الشيطان قريبي، فالكبرياء من خصاله ومن خصالي، والكذب من صفاته ومن صفاتي… فكيف لي أن أطرد الشيطان بالشيطان؟!!

أعترف لك يا رب أني لا أعطي مجاناً ما أخذته منك مجاناً، أنتظر دائماً أن أقبض مدحاً من هنا أو جميلاً من هناك، أقتني الذهب والفضة والنحاس وأهمل نعمتك، فأنا جبانٌ أخاف المغامرة، أخاف حبّك، أريد الضمانات الارضيّة قبلك أنت، والحسابات البشرية في مصارفهم أكثر منك… فكيف لي أن أسمع منك؟!!

أعترف لك يا رب أني أهتم بالزاد قبل الطريق، وبالثوب والحذاء والعصا قبل الرسالة، لم ألبسك حتى الان رغم أني اعتمدت باسمك، ولا أتكىء على عصاك وعكازك في مسيرتي…

أعترف لك يا رب أني أقفلت أبواب مدينتي على حضورك، وأبواب بيتي على وجودك، وأبواب قلبي على حبّك… فأنا لست أهلاً ولا مستحقاً لاستقبالك تحت سقف أفكاري وعقليتي… ها هم رسلك في كل مرة يأتون ويلقون سلامك عليَّ، وفِي كل مرة يعود سلامك إليهم وينفضون الغبار عن أقدامهم ويرحلون!!!

أقف أمامك يا رب خجلاً، فليس لي الجرأة لأرفع عينيّ وأرى وجهك. لكن لديّ القدرة على الاعتراف أمامك بضعفي والصلاة إليك ليل نهار لترحمني، لانك حقاً كنزي الثمين الذي أغوى قلبي منذ الصبا… أنت فرحي ولذتي ولا أشتهي سوى أن ألبس ثوبك ليسترني من سقطاتي… أنت طريقي وحقي وحياتي، أعطني عصاك لاحطم كبريائي، وأعمل منها صليباً أنتصر به على الشيطان وتكون لي معك الغلبة على كل احتياجاتي فأنت سر شبعي وفرحي… آمين

نهار مبارك

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً