Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
قصص ملهمة

أنقذها اللّه من والدها العنيف والانتحار واليوم من فيروس كورونا

CHATITA

Gentileza

خيسوس بيسون - تم النشر في 26/06/20

اسمها ايستيل رومو وتبلغ من العمر ٣٠ سنة وهي مكسيكيّة. ترعرعت في عائلة كاثوليكيّة وهي الطفل الـ١٢ من أصل ١٤ – لها ٩ اخوة و٤ أخوات – هاجرت منذ عشر سنوات الى الولايات المتحدة الأمريكيّة وتعيش اليوم في اينديانابوليس، في شمال البلاد.

تحب مساعدة الآخرين وتعمل كمذيعة إذاعيّة في برنامج صباحي. تعشق عملها فهي لطالما حلمت بالانضمام الى احدى الإذاعات مذ كانت صغيرة. تتفاعل مع الناس كلّ يوم صباحاً وتتشارك معهم القصص والتجارب والأغاني.

CHATITA

تعمل أيضاً في شركة تنظيفات من الساعة الثالثة من بعد الظهر حتى الحادية عشر ليلاً.

تروي في مقابلة خاصة أجرتها معها أليتيا عن أكثر اللحظات صعوبةً في حياتها وتقول ان أمها شخص قوي جداً – بطل خارق – ايمانها باللّه قوي جداً لكن والدها كان مدمن على الكحول أخضع عائلته للكثير من العنف. وتقول: “كانت طفولتي صعبة جداً. ترعرعت في غياب الأب الذي كان مدمن على الكحول وينتقل من علاقة غراميّة الى أخرى. كان يضرب والدتي ويعنفنا كما وكان يكسر كلّ ما في المنزل.”

حاولت الوالدة حماية الأولاد والاهتمام بهم وانفصلت عن الوالد عندما كانت تبلغ إيستيل من العمر ١٣ سنة لكن الوالد استمر في مضايقتهم وتعنيفهم. كبر الأولاد وتمكنوا في مرحلة معيّنة من الدفاع عن والدتهم.




إقرأ أيضاً
أنقذها من الموت فتزوّجته…سبعون سنة من الحب والتضحية

بعدها انتقلت العائلة الى الولايات المتحدة الأمريكيّة. “وصلت الى هنا مع ثقافة مختلفة ولغة مختلفة ودون أصدقاء فكانت فترة الانتقال صعبة وفيها الكثير من المخاوف. وصلت الى هنا مع العائلة وانا ممتنة جداً لأن العائلة ساعدتني على المضي قدماً.”

مرّت الأيام والسنوات لكنها ومنذ سنتَين عانت من اكتئاب قوي بسبب قصة حب وأصدقاء. “كانت فترة أردت خلالها التوقف عن العيش وتساءلت لما تحصل كلّ الأمور السيئة معي؟ كنت في ظلمة كبيرة ولم أعد أستطع المضي قدماً. كان الوضع صعب جداً وأردت وضع حد لحياتي.”

“ساعدني أحد الأصدقاء وقال لي: “سلمي أمورك للرب. سلمي كلّ شيء للرب” لكنني قلت له: “لما لا يساعدني الرب؟” أُصبت، في إحدى الليالي بنوبة هلع. كنتُ أعيش وحدي وخفتُ كثيراً فقلت للرب: “إن كنت حقاً موجود، ساعدني!”

CHATITA

حينها، دق الهاتف وعرّف أحدهم عن نفسه طالباً منها قبول دعوته لتناول فنجان قهوة.

قالت: “يا رب، افعل بي ما شئت فأنا لك – لأن اللّه تحدث معي عبر الهاتف إذ أن هذه المكالمة التي لم أكن أنتظرها كانت من عند الرب.”

أما آخر التحديات التي اجتازتها هذه الشابة فكانت فيروس كورونا المٌستجد. وتقول: “لم أصدق أن هذا الفيروس موجود في البداية. لكنني أشكر الرب اليوم لأنه ساعدني على التغلب عليه فهو تكلم معي منذ اليوم الأوّل من المرض ولم أكن أعرف حينها أنني مصابة بالفيروس.”


WEB2-PAKISTAN-YOUNG GIRL-ACN

إقرأ أيضاً
عائلة مسيحية تطعن بقرار محكمة لإستعادة ابنتها

إنه فيروس يفرض علينا العزلة والابتعاد عن الجميع لكنني لم أشعر يوماً انني وحدي لأن اللّه كان الى جانبي من خلال كلّ من اطمأن على حالي أو أرسل لي الطعام أو الدواء.”

“شعرت بالخوف، بطبيعة الحال شعرت بالخوف لكنني قلت ان الخوف ليس اللّه وانه عليّ أن أتسلح بالإيمان وهكذا حصل.”

“فهمت من خلال هذا الفيروس اننا كبشر بحاجة لبعضنا البعض وانه علينا أن نتحلى بالتواضع في كلّ شيء وتقبل اننا بشر ونحتاج الى الآخرين.”

CHATITA

وتختم ليتيسيا بالقول: “تعلمت الكثير من هذه التجربة وسابقاتها. أنا هنا بفضل نعمة اللّه ومحبته، أنا معجزة حياة. وأنا ممتنة جداً فعلمني الرب تقدير الحياة والأمور المهمة كالعناق وتناول الطعام مع العائلة وعدم التعلق بالأمور الدنيويّة.”

وتُضيف: “قد نُصبح اليوم ودون انذار دون عمل وبيت. الحياة هشة جداً ويريد اللّه منا اليوم أن نثق به وأن نسلمه حياتنا. وعندما نسلم الحياة للّه، تُصبح الحياة سهلة لأنه يعطينا السلام ورحمته لا حدود لها.”

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً