أليتيا

في زمن الانهيار وتآكل القدرة الشرائيّة… برّادات اللبنانيين فارغة!

مشاركة
 

الفقر إلى تفاقم مخيف، وتفلّت أسعار السلع إلى ازدياد، والقيمة الشرائيّة للّيرة اللبنانيّة إلى هبوط جنوني، وأعداد العاطلين عن العمل إلى ارتفاع، كلّها كوارث ثقيلة تخنق المواطنين، فضلًا عن تداعيات جائحة كورونا.

بعد تخطّي سعر صرف الدولار في السوق السوداء 6000 ليرة لبنانية مقابل الدولار الواحد، وارتفاع أسعار المواد الغذائيّة، تآكلت القدرة الشرائيّة للمواطنين، فابتعدت أغلبيّتهم عن اللحوم، وزاد استهلاك الحبوب التي لم تسلم أيضًا من ارتفاع ثمنها.

صور كثيرة مؤلمة تنقل لنا الواقع المأساوي، منها صورة البرّادات الفارغة التي أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي.

 

هل نصل إلى مليون عاطل عن العمل في لبنان؟

لعلّ المؤشرات والأوضاع الاقتصادية التي يعيشها لبنان ومعظم دول العالم تشير إلى إمكانية ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل في الأشهر المقبلة إلى حوالي مليون عاطل عن العمل أي بنسبة 65 %، وفق ما أكدت الدوليّة للمعلومات التي فنّدت هذه المؤشرات وفق ما يلي:

-احتمال أن يصرف نحو 10 آلاف-15 ألف أستاذ وموظف في المدراس الخاصة نتيجة عدم قدرة الأهالي أو امتناعهم عن تسديد الأقساط المتوجبة عليهم، وبالتالي تقليص عدد الصفوف وصولًا إلى إغلاق عدد من المدارس، وهذه النسبة تشكل 25 % من إجمالي عدد العاملين في المدارس الخاصة.

-إقفال عدد من المطاعم والفنادق والمؤسسات السياحية نتيجة عدم القدرة على تحمّل ارتفاع الأعباء وتراجع المداخيل، وهذا الأمر قد يصيب نحو 50 ألف عامل؛ البعض منهم يعمل ولكنه يتقاضى راتبًا مخفّضًا بنسبة 20 %-75 %.

-إقفال عدد من المؤسسات التجارية الصغيرة التي تبيع الألبسة والأحذية وسلعًا غير أساسية نتيجة تراجع حركة البيع بفعل ارتفاع الأسعار (نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة) وهذا الأمر قد يصرف 20 ألف-25 ألف عامل.

-في السنوات الثلاث الماضية، حدّ كل من الهجرة والسفر من ارتفاع عدد العاطلين عن العمل، وهذا الباب قد أوصد في وجه اللبنانيين بشكل كبير، وبالتالي فإن نحو 50.000-60.000 سينضمّون إلى العاطلين عن العمل، وهذا الرقم يشمل نحو 30.000 من الخريجين الجامعيين الجدد.

-نحو 200 ألف لبناني قد يعودون إلى لبنان من افريقيا ودول الخليج وأوروبا بعدما فقدوا وظائفهم نتيجة التراجع الاقتصادي بسبب أزمة كورونا وتراجع أسعار النفط في دول الخليج وإلغاء عدد من المشاريع والحدّ من الإنفاق الحكومي.

-نحو 100 ألف-150 ألف قد يفقدون وظائفهم من قطاعات مختلفة بفعل تقليص الأعمال والمشاريع ولاسيّما في قطاع البناء والمقاولات، والإعلام، والنقل، والمصارف (حيث يعمل 26 ألف موظف، وهناك اتجاه لخفض العدد بعد الدمج المصرفي واغلاق فروع منتشرة في كل المناطق اللبنانية).

نتيجة هذا السيناريو، قد نصل إلى مليون عاطل عن العمل مع خفض رواتب عدد من العاملين بالإضافة إلى تآكل القدرة الشرائية لدى جميع العاملين الذين يتقاضون رواتبهم بالليرة اللبنانية (نحو 95 % من العاملين في لبنان)؛ كلها مؤشرات اقتصادية واجتماعية مقلقة جدًا ستدفع بالأوضاع إلى المزيد من الانزلاق في هوّة الانهيار المدوّي.

 

 

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً