Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
قصص ملهمة

مهندس الطيران الذي ترك كلّ شيء ليُصبح كاهناً

ALVARO SERRANO

Gentileza

خافيير غونزاليس غراسيا - تم النشر في 24/06/20

يبلغ ألفارو سيرانو بايان ٣٤ عاماً. وُلد في تالافيرا في اسبانيا. ترعرع في عائلة مؤمنة ومتواضعة. حقق أحلامه من بلدته الصغيرة بكثير من الجهد والتعب فأصبح شاباً موهوباً يشغل منصب مهم ويملك مالاً ومنزل جميل وإمكانيّة السفر الى كلّ مكان… لكنه قرر التخلي عن كلّ شيء.

يحب ألفارو مذ كان صغيراً اللعب بأمرَين: الطائرات والقرابين فكان يحلم أن يطير ولكنه كان يلعب أيضاً دور الكاهن. وهو يقول: “إن الدعوة مرسخة فينا منذ الولادة.”

كان يلبس وهو طفلاً لباس الكاهن ويقرأ سير حياة القديسين. انتقل بعدها الى خدمة القداس والمشاركة في حصص التعليم المسيحي. بدأ يشعر وهو في الـ١٨ من العمر برغبة في دخول الاكليريكيّة لكنه كان يرغب بالدراسة أيضاً خاصةً وانه كان متفوقاً في المدرسة ما فتح له مجال دراسة هندسة الطيران في مدريد العاصمة.

ALVARO SERRANO

نجح على المستوى المهني وعاش قصة حب دامت خمس سنوات لكنه قال في يوم من الأيام لعائلته أنه يريد دخول الإكليريكيّة. قالت العائلة ان ذلك سيُخسره مهنته وان رغبته هذه ليست سوى محاولة للهروب من مسؤولياته الكثيرة في العمل.

وتجدر الإشارة الى أن ألفارو بدأ بالعمل لصالح أهم الشركات الأوروبيّة وهو لا يزال طالباً في الجامعة وتبوء بعد التخرج منصباً رفيع المستوى فيها وامتيازات كثيرة إضافةً الى الراتب المغري: شقة مع حوض سباحة وبطاقات سفر…

لكن وعلى الرغم من كلّ هذا النجاح، استمر ألفارو في نمط حياته العادي ودأب على مساعدة عائلته والكنيسة كما واستمر في خدمة الرعيّة…

كان ينقصه شيء: “كنت أعرف أنني لا أقوم بما يريده اللّه. كان كلّ شيء جميل لكن هل أحقق فعلاً ما الذي يريده اللّه مني؟ كنت أشعر وأنا أخلد الى النوم ان هناك شيء ناقص. المعنى. كنت أعرف أنه عليّ بالتعويض للرب.”

بعد سنة من المرافقة الروحيّة والتمييز، قرر ألفارو التخلي عن كلّ شيء وهو في الثلاثين من العمر. قرر ألفارو التخلي عن الطائرات ليصبح كاهناً.

كانت الفكرة صعبة على والدَيه اللذان دعماه في كلّ شيء. لم يتقبلا فوراً رغبته بالتخلي عن كلّ شيء. بالإضافة الى ذلك، كانت الفترة الأولى في الإكليريكيّة صعبة إذ اضطر الى الدراسة من جديد والتعمق في الآداب وهو أمر بعيد عنه ولا يجيده أبداً.

لكن وعلى الرغم من هذه الصعوبة، وجد السلام. “كنت أخلد الى النوم وأقول، هذا جيد، فأنا أقوم بما يريده اللّه مني. أنا لك يا رب، أنا لا أملك شيء لكن لي كلّ شيء في حضرتك.” ويقول: “عندما لا نملك شيء، نرتاح. نعم نرتاح في قلب يسوع ونقول: أنا فقير نعم لكنك لي وفي تلك اللحظة تظهر عظمة اللّه فينحني علينا ويحتضننا.”

لا يزال ألفارو في الإكليريكيّة. لا يملك مال ولا شقة ولا يسافر بل يقدم الامتحان تلو الامتحان لكنه وجد السلام ووجد نفسه في حضرة من يحب ومن يريد خدمته قبل كلّ شيء.




إقرأ أيضاً
كيف انتقل بيت العذراء مريم من الناصرة إلى لوريتو؟ معجزات لم يتمكن العلم من تفسيرها حتى اللحظة! حتى إن القديس فرنسيس تنبأ بها


COVID PRIEST

إقرأ أيضاً
كاهن توفي من جراء إصابته بكورونا قبل يوم من الاحتفال بيوبيله الكهنوتي الفضّي

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً