Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
روحانية

"إِنَّهُ يَفْرَحُ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ فَرَحِهِ بِالتِّسْعَةِ والتِّسْعِينَ الَّتِي لَمْ تَضِلّ !"

Seksan 99 | Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 24/06/20

إنجيل القدّيس متّى ١٨ / ١١ – ١٤

قالَ الرَبُّ يَسوعُ: «جَاءَ ٱبْنُ الإِنْسَانِ لِيُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَك.

مَا رَأْيُكُم؟ إِنْ كَانَ لِرَجُلٍ مِئَةُ خَرُوفٍ وضَلَّ وَاحِدٌ مِنْهَا، أَلا يَتْرُكُ التِّسْعَةَ والتِّسْعِيْنَ في الجِبَال، ويَذْهَبُ يَبْحَثُ عَنِ الخَرُوفِ الضَّالّ؟

إِنْ وَجَدَهُ، أَلا يَفْرَحُ بِهِ ؟ أَلحقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُ يَفْرَحُ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ فَرَحِهِ بِالتِّسْعَةِ والتِّسْعِينَ الَّتِي لَمْ تَضِلّ !

هكَذَا، فَإِنَّ مَشِيْئَةَ أَبِيْكُمُ الَّذي في السَّمَاوَاتِ هِيَ أَلاَّ يَهْلِكَ أَحَدٌ مِنْ هؤُلاءِ الصِّغَار.

التأمل: “إِنَّهُ يَفْرَحُ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ فَرَحِهِ بِالتِّسْعَةِ والتِّسْعِينَ الَّتِي لَمْ تَضِلّ !”

من المؤكد أن الفرح لا ينتج عن اشباع حاجة معينة، لأنه سيعود يترك وراءه فراغا كبيرا يطال جوهر الانسان وكرامته. ربما يكون الشعور بالفراغ من أسوأ أنواع الموت. والفراغ يأتي من الروتين المستبد الذي يجعل من الانسان مسلوب الارادة، فاقد الحرية، لاهثا وراء ارضاء الجسد كغاية بحد ذاتها، متجاهلا ارضاء الروح، متناسيا أن لحياته معنى أعمق وهدف أسمى من كل الاشياء الارضية الاخرى..

المتعة تولد فرحا عابرا أولا وتختنق بألم الخيبة حتى الغرق والموت!! أما الفرح الحقيقي الذي هو الهدف الاعظم لكل انسان فهو نتيجة التمتع بحضور الرب في تفاصيل الحياة البسيطة، هذا الفرح الذي يمنحه الرب لأبنائه مهما بلغت ظروف حياتهم.. ألم يتحمل يسوع ألم الصليب كي يروي عطشنا الروحي الى الفرح ” الذي من أجل السرور الموضوع أمامه، احتمل ألم الصليب مستهينا بالخزي، فجلس في يمين عرش الله”(عبرانيين 12 / 2)..

لخص أحد أكثر صحافيي انجلترا شهرة “Malcolm mugrgeridge” سعيه الى المتعة ،الذي أوصله الى حد الشذوذ، قائلا”:”يمكنني على ما أظن أن اعتبر نفسي رجلا ناجحا، فالناس يحدقون الي في الشوارع – تلك شهرة. أستطيع بسهولة أن احصل على أعلى المداخيل – ذلك نجاح. أستطيع أنا المتقدم بالعمر وبقليل من المال أن أشارك في أحدث أنواع التسلية – تلك متعة. قد يؤخذ ما قلته أو كتبته بعين الاعتبار فاقنع نفسي بأن لي التأثير الكافي في زمننا – ذلك انجاز. مع ذلك اقول لك وأتوسلك أن تصدقني، ضاعف هذه الانتصارات مليون مرة وسيكون مجموعهم كلهم مساويا لا شيء بل أقل من لا شيء، بالقياس مع شربة واحدة من الماء الحي الذي يقدمه المسيح للعطشان روحيا كائنا من كان”

” كم هو فظيع أن نرى مسيحيين بوجوه تعيسة. انه أمر فظيع حقا، يعتقدون أنهم مسيحيين ولكنهم ليسوا كذلك” (البابا فرنسيس). كم هو فظيع أن تفارق البهجة انسان اليوم. وكم هو سعيد الانسان الذي يسمع الرب يسوع هامسا له على انفراد ” أنت مهم جداً بالنسبة لي، تركت التسعة والتسعين في الجبال وأتيت إليك “.

أعطنا يا رب أن نتذوق الفرح الحقيقي والسعادة الابدية في شخصك الذي يعطينا نشوة من الفرح لا يعرفها الا الذين يسكنون اليك وتسكن أنت اليهم.آمين

نهار مبارك

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً