Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
أخبار

"أكبر عصابة" هذا هو واقع لبنان مع الأسف!

غيتا مارون - تم النشر في 22/06/20

أغنية تجسّد الواقع اللبناني المتأرجح بين سندان الفساد ومطرقة السرقات… من يحاسب الزعيم؟

تجسّد أغنية “أكبر عصابة” الواقع المأساوي في لبنان، وتسلّط الضوء على أكثر الأمراض خطورة على البشريّة!

إنه مرض خبيث فتّاك إذا ما أصابك، يصعب عليك الشفاء منه!

إنه أخطر من فيروس كورونا وكل الفيروسات التاجيّة الأخرى… لماذا؟

إن هذا النوع من الأمراض يتربّص بالنفس، ويجعلها أسيرته! إنه مرض “عبادة الزعيم”!

قال الربّ يسوع: “لا يقدر خادم أن يخدم سيّدين، فإما يُبغض الواحد ويحبّ الآخر، أو يلازم الواحد ويرذل الآخر. لا تقدرون أن تعبدوا الله والمال” (لو 13:16).

لعلّ هذه الآية تنطبق أيضًا على تأليه القادة الزمنيين والزعماء… فعندما نؤلّه الإنسان، ونضعه في مرتبة الألوهة العظمى، فهذا يعني أننا سقطنا في شباك “عبادة الأشخاص”! فكيف سنتمكّن في هذه الحالة من عبادة الله، ومحبّة بعضنا بعضًا؟!

آثار “العبادة الجديدة” على النفس البشريّة

لعلّ أبرز آثار “هذه العبادة الجديدة” التي تشوّه النفس تتمثّل في تقديم الزعيم-الإله على الربّ يسوع، وفقدان البصيرة (الجزئي أو الكلّي)، والكراهية، وعدم تقبّل الآخر وسوق الاتهامات والشتائم بحقّه، والتعنيف الجسدي، والحروب الشعواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي…

وإذا أُصبْتَ بهذا المرض الخَطِر… كيف السبيل إلى الشفاء منه؟!

لبنان بين سندان الفساد ومطرقة السرقات

إن الوضع في لبنان يتأرجح بين سندان الفساد ومطرقة السرقات: ازدياد حالات البطالة وتفاقم الفقر، والتفلّت في أسعار السلع، وهبوط القيمة الشرائيّة للّيرة اللبنانيّة.

وما يزيد الطين بلّة الإجراءات القاسية التي اتّخذتها المصارف ولاسيّما في فترة التعبئة العامة، وإقفال أبوابها إلا في الحالات الضروريّة، ما أثقل كاهل المواطن ودمّر طاقته على التحمّل.

ولعلّ المعاناة مع المصارف هي جزء من آلام اللبنانيين التي لا تتجزأ، سواء من جراء جائحة كورونا وتداعياتها، أم تردّي الأوضاع الاقتصاديّة والمعيشيّة والويلات اليوميّة الخانقة…

أما السؤال المطروح فهو الآتي: متى يصحو “عبدة الزعيم” من غيبوبتهم ويتخلّون عن تبعيّتهم؟!

حذارِ الوقوع في شباك هذا النوع الهدّام من العبادة! ولنوجّه أنظارنا نحو الله، ونغرف من كلمته التي تحيي نفسنا، ونبتعد عن كل الأمور التي تسرق منا سلامنا، وتعيدنا إلى الوراء في مسيرة نموّنا ونضجنا، وتقتل بذور المحبّة التي زُرعت في قلبنا!




إقرأ أيضاً
“باڨاروتي لبنان” يعقد اتفاقيّة مع الله خارجة عن المألوف




إقرأ أيضاً
الشارع اللبناني يشتعل مجدّدًا بالاحتجاجات… ما الحلول التي تطرحها السلطة والكنيسة؟




إقرأ أيضاً
المدارس الكاثوليكيّة ليست بخطر الإقفال فقط في لبنان

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
لبنان
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً