Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
روحانية

"يسوع يبتهج بالروح..."

Oleksandr Yakoniuk | Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 21/06/20

إنجيل القدّيس لوقا ١٠ / ٢١ – ٢٤

(بَعدَ عَودَة الاثنَين وَالسَّبعينَ تِلميذًا بِفَرَحٍ) ٱبْتَهَجَ يَسُوعُ بِالرُّوحِ القُدُس، فَقَال: «أَعْتَرِفُ لَكَ، يَا أَبَتِ، رَبَّ السَّمَاءِ وَالأَرْض، لأَنَّكَ أَخْفَيْتَ هذِهِ الأُمُورَ عَنِ الحُكَمَاءِ وَالفُهَمَاء، وَأَظْهَرْتَها لِلأَطْفَال. نَعَم، أَيُّهَا الآب، لأَنَّكَ هكذَا ٱرْتَضَيْت.

قَدْ سَلَّمَنِي أَبي كُلَّ شَيء، فَمَا مِنْ أَحَدٍ يَعْرِفُ مَنْ هُوَ ٱلٱبْنُ إِلاَّ ٱلآب، وَلا مَنْ هُوَ ٱلآبُ إِلاَّ ٱلٱبْن، وَمَنْ يُريدُ ٱلٱبْنُ أَنْ يُظْهِرَهُ لَهُ».

ثُمَّ ٱلتَفَتَ إِلى تَلامِيذِهِ، وقَالَ لَهُم عَلى ٱنْفِرَاد: «طُوبَى لِلْعُيونِ الَّتِي تَنْظُرُ مَا أَنْتُم تَنْظُرُون!

فَإِنِّي أَقُولُ لَكُم: إِنَّ أَنْبِياءَ وَمُلُوكًا كَثِيرِينَ أَرادُوا أَنْ يَرَوا مَا أَنْتُم تَنْظُرُون، فَلَمْ يَرَوا، وَأَنْ يَسْمَعُوا مَا تَسْمَعُون، فَلَمْ يسمعوا”

“يسوع يبتهج بالروح…”

عرض أحد الفنانين على صديق له أن يرسمه، فوافق على ذلك ليحافظ على استمرار الصداقة معه. كان صديق الرسام ذو أطباع هادئة جدا لكنه كان عدائيا تجاه الكنيسة. وهكذا يوما بعد يوم وأسبوع بعد أسبوع خصص الصديق وقتا ليجلس أمام الرسام، وخلال هذا الوقت لم يسمح له صديقه الفنان أن يرى كيف كان يتقدم في الرسم.

وذات يوم دخلت زوجة الرسام فجأة عليه بينما كان منهمكا في الرسم، وما ان وقع نظرها على اللوحة حتى صاحت “كرانك!! كرانك” (مريض بالالمانية)، ونظرت الى زوجها قائلة له: “لقد رسمته ليبدو مثل جثة”!! رد زوجها الفنان بحدة وهو متضايق منها لأنها كشفت هدفه في غير أوانه:”انه ليس مريضا، لكن هذا ما سيبدو عليه ان فارقه الحنو وجفت منه الرحمة.”

يا له من وصف مؤلم لحالة الانسان حين تفارقه رحمة الله وحنانه. أليس لدى الكثيرين بيننا هذا الاحتمال أنهم يعيشون كالجثث المتحركة دون حياة؟؟!! يعيشون الفظاعات المحزنة في قلوبهم المتفجرة عداوات صارمة واحقاد دفينة وحين تنظر اليهم ترى تلك الملامح الباهتة، في عيونهم الباردة ووجوههم العابسة.!! لا أحد فينا يرغب ان يكون هكذا أو يعيش مع تلك الحالة أو أن يلتقي بأحد هؤلاء الاشخاص.

على النقيض من ذلك نرى أن الاثنين والسبعين تلميذا قد عادوا “بفرح” لانهم حصلوا على نعمة فريدة من الرب لم يفهموها الا حين صاروا كالاطفال بقوة الروح القدس. فهموا أن الرب “يفرح بالرأفة. يعود فيرحمنا، يدوس آثامنا، ويطرح في أعماق البحر جميع خطايانا” (ميخا 7 / 19)..

فهموا انهم ان “لم يعودوا كالاطفال لن يدخلوا ملكوت الله”، ملكوت الفرح…

فهموا أن الرب يرضى عن صغار هذا العالم لا عن كباره ” أنزل الجبابرة عن عروشهم ورفع المتضعين. أشبع الجياع من خيراته والاغنياء أرسلهم فارغين.”(لوقا 1 /51 – 52)…

فهموا أنه رغم ضعفهم وفقرهم وقلة عددهم وبالرغم من كثرة العثرات وما تحمله الحياة من ضياع وخيبات، فالله هو مصدر فرحهم وبهجتهم وملجأهم الامين لأنه “يمنَحُ المُتعَبَ قُوَّةً ويَزيدُ فاقِدَ القُدرَةِ ا‏حتِمالاً. الفِتيانُ يكِلُّونَ ويَتعَبونَ والشُّبانُ يَسقُطونَ مِنَ العَياءِ، أمَّا الّذينَ يَرجُونَ الرّبَّ فتَتَجَدَّدُ قِواهُم على الدَّوامِ ويرتَفِعونَ بأجنِحةٍ كالنُّسورِ. ولا يَتعَبونَ إذا ركضوا ويَسيرونَ ولا يكِلُّونَ”.(أشعيا 40 / 30 -31).

أحد مبارك

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً