Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
قصص ملهمة

بعد انتحار سارة حجازي… بالفيديو: هذا ما قاله أنطوان بو عزّ الذي حرّره الربّ من المثليّة الجنسيّة!

Fair Use

غيتا مارون - تم النشر في 18/06/20

شغلت قصّة الشابة المصريّة سارة حجازي الرأي العام العربي والعالمي، وأشعلت صفحات التواصل الاجتماعي، فانقسمت الآراء بين متعاطفة مع معاناتها، ومعارضة لأفكارها واتجاهاتها، ومنها ما كان شديد القسوة إلى حدّ رجمها بعبارات مقيتة.

انتحرت الناشطة سارة حجازي في كندا التي سافرت إليها عقب خروجها من السجن الذي قضت فيه حوالي ثلاثة أشهر، بعد القبض عليها بسبب مثليّتها الجنسيّة ودفاعها عن حقوق المثليين.

انطلاقًا من قضيّة سارة وما نتج عنها من ردود فعل وجدل كبير، ماذا يقول أنطون بو عزّ الذي يشهد بأن الربّ حرّره من المثليّة الجنسيّة؟

تحدّث أنطوان بو عزّ عبر أليتيا عن آثار التنمّر السلبيّة على البشر، داعيًا إلى قبول الآخر الخاطئ على مثال المسيح الذي يقبل الخطأة لكنه يرفض الخطيئة.

وأكد بو عزّ أن الربّ يسوع هو المحرّر من القيود والعبوديّة والخطيئة، وعلينا أن نسلك بمحبّة كما دعانا الربّ ونحبّ بعضنا بعضًا كما أحبّنا ونكون ملح الأرض ونور العالم لنخبرهم عن عظائم الربّ ورحمته.

وقال: كنت مثليّ الجنس وعانيت من التنمّر الذي دفعني إلى التفكير بالانتحار لأنني شعرت بالوحدة والكآبة ونبذ المجتمع لكن الربّ حرّرني من خلال كلمته المُغيّرة.

مسيرة التحرّر من المثليّة الجنسيّة

أخبر أنطوان أليتيا عن مسيرة تحرّره من المثليّة الجنسيّة، قائلًا: “لقد أعمى الشيطان عيوني، كنت مقيّدًا بروح الزنى والشهرة والتمرّد وعصيان الله… وبعد توبتي وبنعمة الايمان، عرفت أن الله لم يخلقني كما كنت في الماضي (عندما رفضت هويّتي الأصليّة)، إذ يقول الكتاب المقدّس: “فخلَقَ ٱللهُ ٱلْإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ ٱللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ. وَبَارَكَهُمُ ٱللهُ وَقَالَ لَهُمْ: أَثْمِرُوا وَٱكْثُرُوا وَٱمْلَأُوا ٱلْأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا، وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ ٱلْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ ٱلسَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى ٱلْأَرْضِ” (تك 27:1-28)، وفهمت أنني كنت عاصيًا ومتمرّدًا على أولى بركات الخالق، لأن الربّ لم يخلق جنسًا ثالثًا، ولأنني كنت قد اتخذت شكل امرأة وجاهرتُ بالمثليّة الجنسيّة…

أنا أحترم مثليي الجنس وأحبّهم لكنني لا أوافق على الخطيئة التي يقترفونها… الله يحبّ الجميع ولاسيما الخطأة، لكنه لا يحبّ الخطيئة التي يرتكبونها. يقول الربّ: “تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم” (متى 28:11)، وهذا ما حصل معي”…

وشهد أنطوان لحضور الربّ القويّ الذي حرّره من قيود الماضي: “من يعتقد أن التحرّر من المثليّة الجنسيّة أمر صعب، مخطئ، فما هو “غير مستطاع عند الناس مستطاع عند الله”(مر 27:10)… أي انسان مهما كانت خطيئته عظيمة، إذا جاء عند الربّ وسلّم له حياته، فهو يحرّره… عندما بدأتُ أغوص في الكتاب المقدس، تبدّلت حياتي، وصرت أعرف المزيد عن يسوع بعد ساعات طويلة من التأمل والعبادة، وأنار الربّ طريقي”.

وقال أنطوان: “لقد منحني الربّ السلام الحقيقي وحرّرني من المثليّة الجنسيّة والسهر حتى الفجر والسكر وتعاطي المخدّرات والغرق في الإباحية… نعم! الربّ ينتصر على كل الخطايا! أقام الموتى وشفى العميان وغفر خطايانا… عندما نلتقي بيسوع، ليس الشفاء فقط المهم بل الحياة اليومية مع الربّ، أن نقاوم شهواتنا وأن تغلب الروح الجسد، أن ننظر للآخر بعيون يسوع، ونلمس الآخرين بيديه، ونسلك بحسب كلمة الانجيل ومشيئة الربّ… برّرنا يسوع، وغسلنا بدمه، وبه نقوى على الخطيئة كما يقول الكتاب المقدس: “فَٱخْضَعُوا لِلهِ. قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُم. اقَترِبُوا إِلَى ٱللهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ. نَقُّوا أَيْدِيَكُمْ أَيُّهَا ٱلْخُطَاةُ، وَطَهِّرُوا قُلُوبَكُمْ يَا ذَوِي ٱلرَّأْيَيْنِ”(يع 7:4-8).

ما موقف الكنيسة من المثليّة الجنسيّة؟

يعتبر الكتاب المقدس المثليّة الجنسيّة خطيئة وفاحشة، حسب رأي أغلبيّة الطوائف المسيحية.

ويذكر العهد القديم المثليّة الجنسيّة في مواقع عدة، منها: “وإِذَا اضْطَجَعَ رَجل مَعَ ذَكَرٍ اضْطِجَاعَ امْرَأَةٍ، فَقَدْ فَعَلا كِلاهُمَا رِجْسًا. إِنَّهُمَا يُقْتَلانِ. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا” (لا 13:20)، “لا تُضَاجِعْ ذَكَرًا مُضَاجَعَةَ امْرَأَةٍ. إِنَّهُ رِجْسٌ” (لا 22:18).

أما في العهد الجديد، فيتناول القديس بولس الرسول المثليّة الجنسيّة في الرسالة إلى أهل روما: “وَكَذلِكَ الذُّكُورُ أَيْضًا تَارِكِينَ اسْتِعْمَالَ الأُنْثَى الطبِيعِي، اشْتَعَلُوا بِشَهْوَتِهِمْ بَعْضِهِم لِبَعْضٍ، فَاعِلِينَ الْفَحْشَاءَ ذُكُورًا بِذُكُورٍ، وَنَائِلِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ جَزَاءَ ضَلالِهِمِ الْمُحِقَّ. وَكَمَا لَمْ يَسْتَحْسِنُوا أَنْ يُبْقُوا اللهَ فِي مَعْرِفَتِهِمْ، أَسْلَمَهُمُ اللهُ إِلَى ذِهْنٍ مَرْفُوضٍ لِيَفْعَلُوا مَا لا يَلِيقُ. مَمْلُوئِينَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَزِنًا وَشَرّ وَطَمَعٍ وَخُبْثٍ، مَشْحُونِينَ حَسَدًا وَقَتْلًا وَخِصَامًا وَمَكْرًا وَسُوءًا، نَمَّامِينَ مُفْتَرِينَ، مُبْغِضِينَ ِللهِ، ثَالِبِينَ مُتَعَظِّمِينَ مُدَّعِينَ، مُبْتَدِعِينَ شُرُورًا، غَيْرَ طَائِعِينَ لِلْوَالِدَيْنِ بِلا فَهْمٍ وَلا عَهْدٍ وَلا حُنُوٍّ وَلا رِضىً وَلا رَحْمَة مَمْلُوئِينَ وٍالَّذِينَ إِذْ عَرَفُوا حُكْمَ اللهِ أَنَّ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِثْلَ هذِهِ يَسْتَوْجِبُونَ الْمَوْتَ، لا يَفْعَلُونَهَا فَقَطْ، بَلْ أَيْضًا يُسَرُّونَ بِالَّذِينَ يَعْمَلُون” (رو 27:1-32). وفي الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس، يقول مار بولس إن الذين يمارسون المثليّة الجنسيّة لا يدخلون ملكوت الله: “أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الظَّالِمِينَ لاَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ؟ لا تَضِلُّوا: لا زُنَاةٌ وَلا عَبَدَةُ أَوْثَانٍ وَلا فَاسِقُونَ وَلا مَأْبُونُونَ وَلا مُضَاجِعُو ذُكُورٍ، وَلا سَارِقُونَ وَلا طَمّاعُونَ وَلا سِكِّيرُونَ وَلا شَتَّامُونَ وَلا خَاطِفُونَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ الله” (1 كو 9:6-10).

ماذا يقول تعليم الكنيسة الكاثوليكيّة في شأن المثليّة الجنسيّة؟

وفق المرجع الرسمي الذي أصدره البابا يوحنا بولس الثاني في العام 1992 أي كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكيّة، “المثليّة تعني العلائق بين رجال أو نساء يحسّون انجذابًا جنسيًّا، حصريًّا أو غالبًا، إلى أشخاص من الجنس نفسه. وله أشكال متنوّعة جدًّا على مدى العصور والثقافات. تكوينه النفسي لا يزال في معظمه غير واضح. والتقليد، استنادًا إلى الكتاب المقدّس الذي يعتبره بمثابة فساد خطر، أعلن دائمًا أن الأفعال المثليّة هي منحرفة في حدّ ذاتها. إنها تتعارض والشريعة الطبيعية. إنها تغلق الفعل الجنسيّ على عطاء الحياة. فهي لا تتأتّى من تكامل حقيقي في الحبّ والجنس. ولا يمكن الموافقة عليها في أي حال من الأحوال”.

ويشير التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكيّة إلى وجود “عدد لا يُستهان به من الرجال والنساء، الذين لديهم ميول مثليّة عميقة. هذه النزعة المنحرفة موضوعيًّا هي بالنسبة إلى مُعظمِهم محنة. فيجب تقبُّلهم باحترام وشفقة ولطف، ويجب تحاشي كل علامة من علامات التمييز الظالم بالنسبة إليهم. هؤلاء الأشخاص مدعوّون إلى تحقيق مشيئة الله في حياتهم، وإذا كانوا مسيحيّين، أن يضُمّوا إلى ذبيحة صليب الربّ الصعوبات التي قد يلاقونها بسبب وضعهم”.

ويدعو التعليم المسيحي “المثليّين إلى الطهارة. وهم قادرون على التقرّب تدريجيًّا وبعزم من الكمال المسيحي، ومُلزمون بذلك، مستعينين بفضائل السيطرة على الذات التي تُربّي على الحرّية الداخليّة، وأحيانًا بمساعدة صداقة نزيهة، وبالصلاة والنعمة الأسراريّة”.

بين الدينونة والرحمة

يجب علينا التنبّه إلى عدم الخلط بين الدينونة والرحمة؛ إذا كان الله رحومًا، فهذه الصفة لا تلغي صفة الديّان.

بين الحكم والعقاب، تتدخّل رحمة المسيح، ما يستدعي التوبة الصادقة والرحمة، فـ”طوبى للرحماء لأنهم يُرحمون” (مت 7:5)، والتائب يُرحم لأن فرح الملائكة بتوبة خاطئ واحد هي أعظم من الفرح بجمهور من الأبرار!

إن نظرة الكنيسة إلى المثليّين هي أقرب إلى موقف المسيح من المرأة الزانية، فهي لا تريد خداعهم بقبول خطيئتهم كأنها حقّ طبيعي أو أمر صالح.

لذلك، تمنع المحبّة الكنيسة من اتخاذ مواقف متملّقة ومساومة في شأن الأفعال المثليّة، بل تشجّعها على

مرافقتهم ونصحهم ومتابعتهم ليكون الفرح كاملًا في الأرض والسماء!


antoine-bou-izz.png

إقرأ أيضاً
بالفيديو: من تينا الى طوني… أنطوان بوعزّ: الربّ حرّرني من المثليّة الجنسيّة


FLAGA LGBT

إقرأ أيضاً
من المثليّة الجنسيّة الى يسوع المسيح: مشوار الخلاص مع آنا

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً