Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
فن وثقافة

"ملح الأرض": هل يحذر الطب اليوم مما لطالما آمنت به الكنيسة؟

Ben Seese CC

جوان ماكبورتلاند - تم النشر في 14/06/20

يزداد القلق بشأن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيويّة إذ من شأن العدوى أن تنتقل سريعاً في الأماكن المزدحمة مثل المستشفيات وقد تطورت هذه الباكتيريا لتبني مقاومة في وجه المضادات الحيويّة التقليديّة.

يعتقد العلماء انهم اكتشفوا طريقة للحد من انتقال الباكتيريا وتستند الى عنصر بسيط وشائع وهو الملح.

ويتحدث مايكل هينغستون عن هذا الاكتشاف وهو محور اهتمام العالم الطبي اليوم.

“تسببت هذه الباكتيريا الخطيرة باضطراب كبير في النظم الصحيّة خلال السنوات الماضيّة. إن الالتهابات المقاومة للأدويّة تتسبب بأكثر من ٧٠٠ ألف وفاة بالسنة وتكلف ٢٠ مليون دولار في الولايات المتحدة الأمريكيّة. فكيف نكبح ذلك كلّه؟ غسل الأيدي لكن ذلك يتطلب تغيير في السلوكيات وقد يكون ذلك صعباً. أما الخيار الآخر فهو تنظيف الأغراض الأكثر عرضة لهذه البكتيريا مثل مقابض الأبواب والأسرة والدرابزين والحمامات أو تغطيتها بمادة مضادة للبكتيريا مثل النحاس لكن التجربة برهنت ان ذلك لا يكفي إذ أن عامل الوقت ليس لصالح هذا الخيار.

من كان ليعتقد أن الملح هو الحل؟ عمل طالب في كليّة الطب في جامعة ألبيرتا، برايدن وايتلوك، على دراسة قارن فيها الملح والنحاس. اكتشف، بعد تجارب مخبريّة، ان الملح يزيل البكتيريا ٢٠ الى ٣٠ مرة أسرع من النحاس فيحد من الباكتيريا بنسبة ٨٥٪ بعد ٢٠ ثانيّة وبنسبة ٩٤٪ بعد دقيقة واحدة.

وقال وايتلوك: “من الرائع ان نتمكن من إزالة قدر كبير من البكتيريا في غضون ساعات… وهو أمر مهم جداً، خاصةً وان ذكرنا ان هذه البكتيريا تبقى على بعض الأسطح الذي يكثر استعمالها وبالتالي فهذا الاكتشاف مهم جداً.”

ويعمل علماء آخرون من جامعة ألبيرتا أيضاً على تطوير أقنعة مرصوفة بالملح خاصة بالطاقم الطبي وذلك لمنع انتقال هذه الجراثيم الخارقة.

وتجدر الإشارة الى أنه قديماً، كان استخدام الملح شائعاً كمطهر ومزيل للباكتيريا ومادة حافظة. يشير العهد القديم مثلاً الى أن النبي إيليا استخدم الملح لتطهير حيوان مريض ولطالما بارك الكاثوليك الملح منذ أيامهم الأولى.

ويُستخدم الملح المبارك في تبريك المياه وفي طقوس التقسيم. ويستخدم مزيج من الملح المبارك والمياه المباركة والنبيذ لتكريس مذبح مدنس. وكان الكاهن، في أيام القديس أوغسطينوس، يضع الملح في فم من يطلب المعموديّة ولا يزال ذلك جزءً غير الزامياً من سر المعموديّة اليوم.




إقرأ أيضاً
لأول مرة منذ ٨٠ سنة، الآذان في كاتدرائية آيا صوفيا في تركيا… آيا صوفيا الى مسجد!


HOSPITAL

إقرأ أيضاً
لم يرد لأي مريض مصاب بفيروس كورونا المُستجد أن يبقى دون انجيل

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الكنيسة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً