Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
نمط حياة

الى أي نوع من الرجال يحتاج العالم اليوم؟

MĘŻCZYZNA

El Nariz | Shutterstock

دافيد دافيزيك - تم النشر في 11/06/20

يُعتبر انعدام الشعور بالمسؤوليّة جانباً من جوانب أزمة الهويّة التي يعيشها البشر اليوم. يريد الناس السيطرة على تابعات أفعالهم لا على أفعالهم بحد ذاتها. ويبدو أن العالم بحاجة الى المزيد من الأشخاص المسؤولين لا فقط عن ذواتهم بل عن الآخرين أيضاً.

تُعتبر الرجولة تحدي كبير فهو مسار حياتي يهدف الى ترسيخ الهوية الذكوريّة والوصول الى الرتبة الأسمى فيها ألا وهي القداسة. إنها مسار سلوكي يومي وإرادة بتحدي الظروف مهما كانت ومنها تقديم مقعد لسيدة حتى في أوّج فترات التعب والدفاع عنها حتى عندما يكون من الأسهل الابتعاد.

ترتبط الرجولة الى حد كبير بالمسؤوليّة وهذا ما نقوله للشباب عندما يتحدثون عن سن الرشد. عندما يُصبح الإنسان راشداً لا يتصرف على هواه. ويتطلب ذلك، دون شك قدراً كبيراً من المسؤوليّة عن الأفعال ونتائجها. لكن ذلك ليس سوى جزء من المعركة.

أما الجزء الاخر والأهم يقضي بتحمل المسؤوليّة عن الاخرين.

يحتاج المرء الى النضوج لتحمل المسؤوليّة ويعني تحمل المسؤولية ان يكون المرء قدوةً للآخرين ولا يتعلق الأمر هنا بالاستغناء عن المقعد أو فتح الباب للآخر.

إنها مسؤوليّة وُجدت منذ بداية الإنسانيّة عندما كان الرجل يقلق ويحمي. لا فقط ذاته بل كلّ من هم موجودون من حوله. بناء منزل، تأمين سبل العيش والحماية من التهديدات جميعها مهام الرجل. هذه ليست أمور ثانويّة لأن نموذج الحياة هذا يساعد فتيان وشباب الأجيال اللاحقة ليصبحوا رجال.

والأمثلة كثيرة عن رجال تحملوا مسؤوليّة الآخرين وهم اليوم رجال قديسين. نذكر على سبيل المثال القديس نقولا الذي بذل كلّ الجهود لمساعدة المحتاجين من حوله وتقاسم معهم ما يملك. وهكذا فعل القديس ماكسيميليانو كولبي الذي بذل حياته من أجل شخص آخر. قديسان تحملا مسؤوليّة من حولهما. ونذكر بطبيعة الحال القديس يوسف الذي تحمل كلّ المسؤوليّة وعمل وحمى من حوله.

تعني الرجوليّة العمل من أجل الآخرين فالرجل الحقيقي لا يتحمل مسؤوليّة نفسه وحسب بل يشعر أنه مسؤول عمن حوله. يتطلب ذلك تضحيّة وهو في أغلب الأحيان عمل شاق وصعب قد يتطلب التخلي عن الأهداف الذاتيّة والطموح من أجل الاهتمام بالقريب.

يحتاج العالم اليوم الى رجال مسؤولين، يواجهون التحديات والمشكلات للتغلب عليها ولا يهربون منها وينغلقون على ذواتهم. رجال لا يشيحون بنظرهم عن من هم من حولهم فيهتموا ويقلقوا ويحبوا ويحموا!


GEORGE FLOYD

إقرأ أيضاً
“لم يتمكن الرجل من التنفس فصرخ رجاءً، لا أستطيع أن أتنفس، لا أستطيع”


PAPIEŻ FRANCISZEK

إقرأ أيضاً
من هو الرجل الذي قبّل يديه البابا؟

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً