أليتيا

“يمسك عدد كبير منهم بيدي ولا يفلتونها”

INES
Gentileza
مشاركة

تبلغ إيناس من العمر ٢٣ عاماً وهي طالبة سنة سابعة في الطب. لم تكن تتخيّل يوماً انها ستعايش جائحة… نعاني جميعنا اليوم من فيروس كورونا المُستجد فإما أُصبنا بالفيروس أو أصاب أحد أقربائنا أو أصدقائنا.

كتبت احدى أبرز الصحف الإسبانيّة عن تجربتها وقرأها آلاف الناس دون معرفة التفاصيل وراءها.

انتقلت للعيش في منزل عمتها، حرصاً منها على صحة والدَيها. عرضت عليها الأخيرة – وهي طبيبة أيضاً – الخدمة في وحدة العناية المركزة في أبرز المستشفيات في اسبانيا. لبت الدعوة إذ أرادت ألا تكتفي بالدراسة نهاراً بل القيام بشيء له معنى خلال هذه الفترة الصعبة.

وتقول: “عملت في البداية في الوحدة الخاصة بفيروس كورونا إذ كان عدد الطاقم الطبي محدود جداً وذلك لكون البعض منهم أُصيب بالعدوى.” كرست إيناس نفسها لتوضيب الأسرة وإطعام المرضى والتواجد مع المرضى الذين لا يزورهم أحد.”

كانت تدرس نهاراً لتصبح طبيبة أطفال وترافق المرضى المشرفين على الموت مساءً.

وتقول: “مما لا شك فيه أن الطبيب يعطي شعوراً بالطمأنينة لكن المريض يحتاج أولاً الى شخص يكون معه ويُصغي اليه.”

وتُضيف: ” يريد عدد كبير من المرضى تقبيلي رغم ارتدائي كلّ لوازم الحماية ويمسك عدد كبير منهم بيدي ولا يفلتونها. لم أتواجد يوماً مع مرضى هم على وشك الموت. أثر فيّ ذلك كثيراً لكنني كنت بحاجة الى هذه التجربة والى لقاء هذه السكينة التي يأتي بها الموت.”

وتقول إيناس أنها أدركت أهميّة المرافقة.” كانت سيدة موجودة في هذه الوحدة ولم أتمكن من التواصل معها، كان زوجها قد توفي وهي تُشرف على الموت… وبما أنها كانت لا تتكلم، اكتفيّت بالجلوس الى جانبها لمشاهدة التلفاز… بعد أيام، بدأت تسألني عن نتائج الفحوصات. يفتح الناس قلوبهم بمجرد التواجد الى جانبهم. فهم لا يحتاجون الى أكثر من ذلك.”

تمر إيناس كلّ يوم بالكنيسة قبل التوّجه الى المستشفى وتقول: “أقوم بذلك بدافع الإيمان. أنا أعرف انه إن لن أصلي في البداية لن أتمكن من إتمام مهمتي. أقول ليسوع انني أريد لمن يراني … أن يراه هو. المهم هو أن نكون أدوات اللّه وان نضع كلّ مواهبنا في تصرفه.”

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً