Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
روحانية

"لِيَكُونَ فَرَحِي فِيكُم، فَيَكْتَمِلَ فَرَحُكُم..."

ASCENSION

Renata Sedmakova | Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 09/06/20

إنجيل القدّيس يوحنّا  ١٥ / ٩ – ١٤

قالَ الرَبُّ يَسُوعُ لِتَلاميذِهِ :«كَمَا أَحَبَّنِي الآب، كَذلِكَ أَنَا أَحْبَبْتُكُم. أُثْبُتُوا في مَحَبَّتِي.

إِنْ تَحْفَظُوا وصَايَايَ تَثْبُتُوا في مَحَبَّتِي، كَمَا حَفِظْتُ وَصَايَا أَبِي وأَنَا ثَابِتٌ في مَحَبَّتِهِ.

كَلَّمْتُكُم بِهذَا لِيَكُونَ فَرَحِي فِيكُم، فَيَكْتَمِلَ فَرَحُكُم.

هذِهِ هِيَ وَصِيَّتِي أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُم بَعْضًا كَمَا أَنَا أَحْبَبْتُكُم.

لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هذَا، وهُوَ أَنْ يَبْذُلَ الإِنْسَانُ نَفْسَهُ في سَبِيلِ أَحِبَّائِهِ.

أَنْتُم أَحِبَّائِي إِنْ تَعْمَلُوا بِمَا أُوصِيكُم بِهِ.

التأمل:  “لِيَكُونَ فَرَحِي فِيكُم، فَيَكْتَمِلَ فَرَحُكُم…”

انسان اليوم بحاجة الى الفرح، الى السعادة، ولكن السعادة هنا وليس في الآخرة، السعادة التي تشمل الجسد والروح معا، السعادة هنا على الأرض، وليس فقط في الملكوت، السعادة التي تبدأ هنا وتستمر الى ما لا نهاية، السعادة الناتجة عن الحب والاستمتاع به، السعادة الناتجة عن التفوق والنجاح في كل المجالات، التمتع بالملكية الخاصة والامتيازات الخاصة…

باختصار سعادة أهل الارض، أي عيش الملكوت منذ الان.. وبالتالي تصبح الموسيقى نوعا من الصلاة والالوان الزاهية المتناغمة في لوحات خالدة آيات من الشكر والتسبيح للخالق…

أليس من الممكن ادراك الله منذ الآن؟ أليس تذوق السعادة والتماس الفرح هو ادراك لحقيقة الله والتنعم بالحياة في حضرته؟ هل الدموع هي طريق الزهاد؟ هل الفقر هو قدر المتعبدين؟ هل الطهارة تنفي اللذة؟ هل الوداعة تناقض القدرة؟ هل من الضروري على المؤمن أن يعيش في القلة، في الجوع، في الاضطهاد، في الانكسار، في الاندحار، في جلد الذات وقهر النفس الى حد السذاجة؟؟

انسان اليوم لا يتحمل الظلم، لا يطيق الظالمين، لا يحتمل الالم، من أجل ذلك طور الطب، اخترع الدواء، أحب المسكنات، اشترى المهدئات، كي يضمن راحته، يدفع الغالي والرخيص من أجل التسلية.. رغم ذلك ازدادت الالام في الارض وانتشرت الامراض والاوبئة ربما أكثر من أزمنة القرون الوسطى..

انسان اليوم بحاجة الى الله الآب القادر على كل شيء لتخفيف آلامه الجسدية والنفسية وتأمين راحته وسلامة عيشه. هو بحاجة الى الله الذي يخترق قلبه، يتجسد في واقعه حيث هو، يلمسه في حياة أشخاص يعيشون القداسة، من خلال نصرة الضعفاء والتقرب من الفقراء، ومعالجة آلام الناس بالفعل والعمل الذي يمكن رؤيته بالعين المجردة لا بالقول والوعظ … “إِنَّ اللهَ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ قَطُّ. وَلكِنْ، حِينَ نُحِبُّ بَعْضُنَا بَعْضاً، نُبَيِّنُ أَنَّ اللهَ يَحْيَا فِي دَاخِلِنَا، وَأَنَّ مَحَبَّتَهُ قَدِ اكْتَمَلَتْ فِي دَاخِلِنَا” (1 يوحنا 4/ 12)

نهار مبارك

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً