Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
مواضيع عميقة

نسمع دائماً: مات برائحة القداسة؟ ما هي رائحة القداسة؟

CEMETERY

Shutterstock |

أليتيا - تم النشر في 07/06/20

رائحة القداسة الرائحة العطرة التي يصدرها جسم الميت والتي لا يستطيع أحد تحديد مصدرها

روما / أليتيا (aleteia.org/ar). تعني رائحة القداسة الرائحة العطرة التي يصدرها جسم الميت والتي لا يستطيع أحد تحديد مصدرها. وهذا امر لطالما اعتبره المسيحيون من الاعاجيب، اما الكنيسة فترى فيه علامة على القداسة. فأبعد من الموت “رائحة المسيح الطيبة”.

تعني رائحة القداسة الرائحة العطرة التي يصدرها جسم الميت والتي لا يستطيع أحد تحديد مصدرها. وهذا امر لطالما اعتبره المسيحيون من المعجزات.

انه عطر (أو رائحة من اللاتينية fragrantia وفعل الشم fragrere) ذات حلاوة استثنائية انه رائحة ندركها من خلال حاسة الشم لكن العلم يجهل مصدرها.بصفة عامة، يمكن شم هذا العطر بالقرب من انسان (حي أو ميت في معظم الاوقات أو حتى بالقرب من الذخائر في بعض الاحيان) أو حتى بالقرب من أغراض ليتورجية أو لوحات دينية (أيقونة). وقد لوحظ أيضا أن الندبات يمكن أن تكون معطرة كما الجروح الخمسة لدى القديسة ماري فرانسواز(http://nominis.cef.fr/contenus/saint/1971/Sainte-Marie-Francoise-des-Cinq-Plaies.html) وجروح الأب بيو (Padre Pio)http://nominis.cef.fr/contenus/saint/9953/Saint-Pio-de-Pietrelcina.html), الخ . أنواع العطور كثيرة والروائح التي تم تسجيلها في تاريخ التصوف تعد بالمئات. وتأتي رائحة الورد في أولى المراتب وهي تدل على وجود السيدة العذراء. وتمتد فترة هذه الظواهر من بضعة دقائق الى سنوات عدة وفي بعض الحالات النادرة الى قرون عدة أيضاً. فالذي يحصل إذا هنا معجزة حقا ذلك انه من جهة اولى لم يتمكن أحد من إعطاء تفسير طبيعي لما يجري، ومن جهة ثانية ترى الكنيسة في رائحة القداسة علامة واستباقا لما سيؤول اليه الجسد في ملكوت السماوات: أي بعد القيامة وفي الحياة الابدية فوق كل انواع الفساد. وللعلاقة بين العطر والقداسة أساس في الكتاب المقدس. فقد أشار نشيد الاناشيد الى صورة العروس: أي الكنيسة الآتية “ناردين و كركم قصب الذريرة و قرفة مع كل عود اللبان مر و عود مع كل انفس الاطياب” (ط 4، 14)وذكرت العصور الوسطى ايضاً عطور القداسة وروائحها ووصفت الجنة بالعبق الحلو. ووصف هونوريوس الاوتوني‌ حوالى العام 1120 هذه الروائح الاستثنائية (Elucidarium, PL 172, col. 172). وأعطى بيتر داميان ( 1072بعد الميلاد)، مستشار الباباوات، والفاعل في الإصلاح الغريغوري، العطور الاستثنائية دور التبشير بالأفراح السماوية PL 145, col. 861).).

تعتبر الكنيسة هذه الظاهرة اشارة الى القداسة وصورة عن الميزة البطولية لفضائل المؤمن، ولكنها تأخذ دائما حذرها وتتساءل عن مصدر هذه الرائحة.

بعد نهاية القرن الثاني وبداية القرن الثالث، استطاع المؤمنون الذي اجبروا على ممارسة شعائرهم وتكريم شهدائهم في الخفاء أن يلاحظوا عطور القداسة الرائعة. وخير مثال على ذلك قصة جنازة القديس الشهيد بوليكاربوس، أسقف إزمير (155 بعد الميلاد) http://nominis.cef.fr/contenus/saint/690/Saint-Polycarpe.htmlبدأت الكنيسة تعترف شيئا فشيئا بتدخل الله في ظاهرة العطور هذه التي لم يتمكن احد من تفسيرها. انها اشارة ايجابية الى الميزة البطولية لفضائل المخلص. فالمؤمن الذي يفوح من جسده عطرا غير عادي قبل الموت او بعده يسمى ” قديس متوشح بالله”. ثمة أكثر من خمسمائة حالة تم تسجيلها عبر العصور وابرزها حالات القديسين والقديسات مثل القديسة روز دو ليما http://nominis.cef.fr/contenus/saint/1723/Sainte-Rose-de-Lima.html والقديسة تيريزا الأفيلية http://nominis.cef.fr/contenus/saint/2022/Sainte-Therese-d-Avila.html والقديس بدري بيو http://nominis.cef.fr/contenus/saint/9953/Saint-Pio-de-Pietrelcina.html بالطبع انه اشارة وليس دليلا علميا فالقداسة مفهوم لاهوتي وروحي لا يمكن برهنته. وتعير السلطات الكنسية اهمية كبيرة حين تجتمع الظواهر وتتقارب حول هذه النقاط: رائحة القداسة وعدم فساد الجسد ومرونة الانسجة لفترة طويلة بعد الوفاة ونضح سوائل مصدرها مجهول (مثال القديس مار شربل مخلوف http://nominis.cef.fr/contenus/saint/9754/Saint-Charbel-Makhlouf.html ) وظهورات العذراء (في مزار سيدة لوس في جبال الألب الفرنسية الذي اعترفت بها الكنيسة في 4 ايار-مايو 2008 وتفوح في هذا المكان المقدس روائح عطرة ليس لها تفسير منذ القرن السابع عشر)…تأخذ الكنيسة دائما حذرها في هذا المجال، وثمة سؤال دائما ما يتم طرحه: الا يمكن تفسير هذه العطور الاستئنائية بوجود العطريات وانتشارها المحتمل ؟في الحالات المعاصرة، يستبعد كل استعمال للعطريات وكافة المنتجات الاخرى المعطرة. فموارد الطب وعلم الموت موجودان اليوم في خدمة المحققين الكنسيين الذي يعملون في اطار عمليتي التطويب والتقديس.

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
موت
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً