Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
قصص ملهمة

قال لي كارول فويتيلا :"ماريان، هل تقص شعري لأبدو وسيماً في المجمع"

KAROL WOJTYLA

© Photoshoot / REPORTER

9- كارول فويتيلا في جلسة حلاقة عام 1959.

أنا أشكوفا - تم النشر في 04/06/20

ابتسم الحبر الأعظم وأشار بأصبعه إليّ: " أعرف هذا الشخص. إنه الجاني الذي أحضرني الى المجمع وتركني هنا." الأخ ماريان ماركيفيتش، شاهد على أحداث كثيرة في حياة البابا يوحنا بولس الثاني، يتذكر اليوم

في يناير من العام ١٩٧٧، بدأ الأخ ماريان يعمل في ثانويّة بولاكو في روما وفي أكتوبر ١٩٧٨، أوكل مهمة استقبال الكاردينال فويتيلا على المطار. كانا قد تقابلا في أغسطس عندما زار الكاردينال روما للمشاركة في المجمع الذي تلا وفاة البابا بولس السادس. اعتبر الأخ ماريان انه ومنذ ذلك الحين من الواجب انتخاب هذا الكاردينال باباً.

ويتذكر الأخ ان الرجل كان منظماً جداً ويستفيد من كلّ لحظة فراغ للقراءة. “كان يحب الخروج من المدينة والانتقال سيراً على الأقدام. ”

كانت قائمة الإكليروس المشارك في المجمع تتضمن اسم كارول فويتيلا ولم يكن أحد يعرف ما الذي سيحصل. قال الكاردينال: “ماريان، سيكون الروح القدس مرشدك”. وتوجه الأخ ماريان بسيارته الى الفاتيكان. لا يزال يتذكر حتى الساعة اليوم الذي عُقد فيه المجمع. حمل حقيبة الكاردينال فويتيلا الى القاعة ٩٦ في الفاتيكان.

KAROL WOJTYŁA
EAST NEWS

شعر البابا

طلب البابا المُستقبلي من الأخ ماريان أن يقص له شعره: “ماريان، هل تقص شعري لأبدو وسيماً في المجمع”. حافظ الأخ ماريان على الشعر الذي قصه، هو الذي كان قد تدرب على قص الشعر مع المبتدئين والكهنة. ويقول: “أفتخر لكون الصور الأولى للبابا تُظهره بتسريحة لي.”

KAROL WOJTYLA
© EAST NEWS
2- كارول فويتيلا خلال خدمته العسكرية في صيف عام 1939.

الدخان الأبيض

اكتشف الكاردينال فويتيلا ان صديقه العزيز، المطران أندريج ديسكور، مريض. توّجه بعد الغداء الى عيادة جيميلي. طُلب منه العودة الى الفاتيكان بوقتٍ قصير قبل اغلاق البابا البرونزي.

صوّر التلفزيون الفرنسي الوداع بين الأخ ماريان والكاردينال فويتيلا. وفي ١٦ أكتوبر ١٩٧٨، كان الجميع بانتظار الدخان الأبيض. ويقول الأخ ماريان في مقابلة أجرتها معه أليتيا: “كنت في قاعة التلفاز عندما سمعتُ اسم “كارول” وبعده “فويتيلا”. فرحت كثيراً. حملتُ أحد تلامذتي على كتفَي. كان الإيطاليون يريدون حينها يوحنا بولس جديد، يريدون بابا مبتسم. أتذكر كلمته المقتضبة من ساحة القديس بطرس. كان البعض ينتظر انتخاب بابا أفريقي. بدا اسم “فويتيلا” غريباً من فم الكاردينال الذي أعلن نتيجة التصويت. بارك البابا الجديد المؤمنين وفي اليوم التالي حلّ المجمع واحتفل بالذبيحة الإلهيّة.”

“انتهت رحلات التزلج”

يذكر الأخ ماريان أن يوحنا بولس الثاني كان الشخص الذي يريد الجميع القاء التحيّة عليه. كان مرحاً ويهتم لأحوال الجميع. وكانت عظمته تكمن في قدرته على المراقبة.

ويروي الأخ ماريان ان البابا وبعد ارتدائه الثوب الأبيض، بعد انتخابه، قال ممازحاً: “انتهت رحلات التزلج” كما وقال ممازحاً عندما دخل المكتبة البابويّة: “يا إلهي! متى سأجد الوقت لقراءة ذلك كلّه؟”

ويتذكر الأخ ماريان يوحنا بولس الثاني لكونه “بابا الشؤون البشريّة”

“حلّ البابا القديس مسائل شائكة وأشار بوضوح وبشكل مباشر الى الواجب القيام به. كان يبدأ يومه وينهيه بالصلاة. كان دائماً أوّل الواصلين الى الكنيسة وكان يستمد قوته من الصلاة. كان منظماً للغاية لدرجة انه كان يُخيّل للمرء انه يتكلم مع اللّه. كان القداس محور حياته وكان يصلي يومياً الورديّة ويتأمل بدرب الصليب. ”

كان الراهب يزور الحبر الأعظم في جناحه البابوي بصورة منتظمة.

JAN PAWEŁ II
Wojtek Laski/EAST NEWS

محاولة الاغتيال

ويتذكر الأخ ماريان محاولة اغتيال الحبر الأعظم في ١٣ مايو ١٩٨١. كان يصطحب يومها مطارنة بولونيين الى مؤتمر في الفاتيكان. في طريقه، كانت مروحيّة تجول فوق المكان وأصوات صفرات الإنذار وسيارات الشرطة تعلو كلّما اقترب من المكان.

ويقول الأخ ماريان: “اقتربت امرأة نحوي وصرخت قائلةً ان البابا اغتيل. وكان الحجاج القادمين من بولونيا قد وضعوا صورة لسيدة تشيستوخوفا على العرش البابوي. قلب الريح اللوحة فاعتبر ذلك كثيرون فال سوء وخشوا من موت البابا.”

صلى الجميع على نيّة البابا وهو في غرفة العمليات. ويتذكر الراهب يوم ١٧ مايو ١٩٨١، وُضعت يومها سجادة على النافذة البابويّة وسمع الحشد المجتمع في ساحة القديس بطرس تسجيلاً بصوت البابا، كلّه ألم ومعاناة. أعلن البابا من خلاله انه يسامح من أطلق عليه النار.

بكي كلّ من كان موجوداً في الساحة يومها وتوقف الناس عن التكلم مع بعضهم البعض ليُخيم صمت لم يقاطعه إلا صوت الحمام ومياه النوافير.

“هو الجاني، الذي أتى بي الى المجمع وتركني هناك”

عاد الأخ ماريان في العام ١٩٨٢ الى بولونيا وأصبحت لقاءاته بالبابا تقتصر على مرافقته جماعات الحجاج البولونيّة الى روما أو مرافقة المطارنة الى روما.

يطلب منه الكثيرون اليوم الصلاة وطلب شفاعة البابا القديس يوحنا بولس الثاني.

ويفسر قائلاً: “يقول لي الناس انه ولكوني كنت قريباً منه، فهو مُلزم الإصغاء لصلواتي وأنا بعد موته، أصلي له دون انقطاع.”

ويتذكر الأخ ماريان يوم زيارة يوحنا بولس الثاني الى مدينة سكوكزو البولونيّة، وقف الى جانب رئيس الوزراء جوزيف أولكسي والرئيس ليش واليسا. “عرّف عنا جميعا وعندما حان دوري، ابتسم الحبر الأعظم وقال: “هذا هو الجاني الذي أتى بي الى المجمع وتركني هناك.”


POPE JOHN PAUL II

إقرأ أيضاً
كانت متمددة على الأرض في محطة قطار فحملها ومشى بها ٣ كيلومترات


Edmund Wojtyła

إقرأ أيضاً
توفي شقيق البابا يوحنا بولس الثاني وهو يعالج مرضى أحد الأوبئة

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً