Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
قصص ملهمة

"فتاة النابالم" في صورة الحرب الشهيرة التي التُقطت في السبعينات: "قادتني هذه القنابل إلى المسيح"

© Shutterstock.com

أليتيا - تم النشر في 03/06/20

تروي كيم فوك مدى امتنانها للقنبلة التي سقطت عليها، لأنها قادتها إلى إيمان علمها الغفران

إن صورةفتاة النابالمالشهيرة لنيك أوت الحائزة على جائزة بوليتزر في السبعينات، غيرت الحياة الوثنية والمليئةبالكراهية للفتاة إلى حياة جديدة مليئةبالحب والغفران،بعد أن اكتشفتالمسيحية.

في 8 حزيران 1972، قصف الجيش الفيتنامي الجنوبي قرية الفتاة فان ثيم كيم فوك. حرق النابالم اللاصق وشديد الاشتعال ملابس وجسدفوكالتي كانت تبلغمن العمر تسع سنوات، فتم التقاط صورة لهاأثناء هروبهامن القرية عارية من قِبل المصور الأمريكي الفيتنامي نيك أوت.
باتت هذه الصورةالتي تحمل اسم فتاة النابالم، رمزًا للمعاناة من وحشية حرب فيتنام. عندما رأت فوك الصورة لأول مرة بعد 14 شهرًا من نشرها، تمنت لو لم يتم التقاطها أبدًا، وتساءلت عن سبب التقاتهابينما كانت تتعذبوعاريةوقبيحة للغاية“.
تم إرسال فوك إلى المستشفى حيث خضعت لأكثر من اثنتي عشرة عملية جراحية خلال 14 شهرًا، وقالت في مقطع فيديو صورتهقناة سي بي سي: “كان علي تحمّل الألم يوميًا“.

ووصفت شعورهابالكراهية والمرارة والغضبتجاه الأشخاص الذين قاموا بذلك: “كنت أسأل نفسي باستمرار: “لماذا حدث ذلك معي؟“.

عام 1982 أي بعد مرور عشر سنوات على الحادثة، دفعهاهذا السؤال المؤلموالمجرّد من الإجابات إلى محاولةالانتحار: “فكرت أن بعد موتي، ستتوقف المعاناة والألم“.
نشأت فوك مؤمنة بديانة الكاو دائية، وصلّت لسنوات عدةللآلهة من أجل السلام دون تلقي أي رد. وسألت نفسها باستمرار: “لماذا أُجبرت على حمل هذه الندبات الرهيبة؟فقيل لها إن سبب معاناتها هو طريقة عيش حياتها السابقة التي كانتسيئة.

Nick Ut

دفعتها تجربتهالتصبح طبيبة؛فكرست نفسها للدراسة في محاولة للهروب من معاناتها. عام 1982 وأثناء الدراسة في سايغون، وجدت فوك نسخة من العهد الجديد في مكتبة فبدأت بقراءةالأناجيل، ما غير حياتها إلى الأبد. وبدلًا من الانتحار، قررت أن تتحول إلىالمسيحية في عيد الميلاد من العام نفسه.

وتقول: “ساعدنيهذا الإيمان كثيرًا“. أسرتها المعاناة التي تحملها يسوع كي يقودالناس الذين يشبهون فوكإلى حياة جديدة. “لم يسبق لي أن تعرّفتعلىهذا الجانب من يسوع، أي يسوع الجريح والحاملللندبات. فهو يشير إلى دعوة مباشرة: “أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي”.

وقالت فوكإن أصعب درس تعلمته في إيمانها الجديد هو مسامحة أعدائها، لأنها كانت تشعر بالغضب. ومع ذلك، وصفت كيفية شفائها من خلالالصلاة،في فيديو صورتهقناةسي بي سي: “تحولت قائمة أعدائي إلى قائمة صلاة. ثم فكرت في نفسي: أنتِ تصلين من أجل أعدائك، مايعني أنك تحبين“.

وتقول الآن إن التسامح حرر قلبها: “أغفر لكل من تسبب بمعاناتي، حتى للطيار وللقائد وللأشخاص الذين سيطروا علي“.

وفي شهادتها التي نُشرت في مجلةكرستيانتيتوداي، أعلنت فوك: “ساعدنيإيماني بيسوع أن أسامح الأشخاص الذين آذوني وسببوا ندباتي. لقدمر نصف قرن تقريبًا منذ أن وجدت نفسي راكضةوخائفة وعارية ومتألمة على هذا الطريق في فيتنام. لن أنسى أبدًا أهوال ذلك اليوموالقنابل والنار والصراخ والخوف، وسنوات التجربة والعذابات التي تلته. ولكن عندما أفكر في المكان الذي وصلت إليه، والحرية والسلام الناتجينعن إيماني بيسوع، أدرك أن لا شيء أعظم أو أقوى من حب مخلصنا المبارك“.

على الرغم من أن فوك كانت تكره صورتها، إلا أنها غيرت رأيها، قائلة: “اليوم، أشكر الله على هذه الصورة وعلى كل شيء،بخاصة على الطريق الذي سلكته“. فلولا القنابل التي أُسقطت عليها، لما أرادت أبدًا أن تصبح طبيبة أو تدرسأو تكتشف الكتاب المقدس أو تصبح مسيحية.
وكشفتلموقعبروميه كرستيانتي أن ندباتهاالناتجة من حروق النابالم تذكرها بحضور الله، إذوصفتهابالعلامات التي طبعها الله على جسدها لتذكيرها بحضوره الدائم. وقالتإنها كلما صلّت، شعرت بسلام أكبر: “في كل مرة ألمس فيها ندباتي، أشعر بالامتنان“.

تحلم فوكبالالتقاءبالطيار الذي أسقط القنبلة عليها. وفي حين أن هويته لا تزالمجهولة، تأمل أن يكون لا يزال على قيد الحياة لتتمكن من معانقته ذات يوم ولتخبره أنها تحبه وتصلي من أجله وتسامحه.

وقالت: “علينا أن نظهر الحب والأمل والتسامح، لأن جميعالناسبحاجة إليها، سواء كانوا أغنياء أو فقراء“.
وأضافت: “سببت تلك القنابل الكثير من المعاناة لكنها جلبتالشفاءأيضًا؛ فهي قادتني إلى المسيح“.

استخدمت حكومة فيتنام الاشتراكية الشمالية فوك كرمز للحرببعد انتهائها،فحصلت وزوجها على إذن من الحكومة للسفر إلى روسيا لقضاء شهر العسل. وعندما حطّت الطائرة للتزود بالوقود في نيوفاوندلاند، هربا منها متّجهين نحوكندا. والآن، هما يعيشان في تورونتو مع طفليهما وحفيدهما


WIDOW,

إقرأ أيضاً
أرملة وأم لثلاثة أطفال تُوظّف مكان زوجها الذي توفي بسبب فيروس كورونا المُستجد


canterbury

إقرأ أيضاً
إليكم صلاة إبتهال موجزة لشفاء المرضى

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
المسيح
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً